مجلّة فرنسية تكريماً لـ"طاقة المسلمين"

مجلّة فرنسية تكريماً لـ"طاقة المسلمين"

14 نوفمبر 2015
الصورة
العدد الثاني صدر بعد عام (العربي الجديد)
+ الخط -
قبل سنة من اليوم وفي شهر أكتوبر/تشرين الأول 2014، صدر العدد الأول من مجلة: "من هناك ومن هنا" في فرنسا. وقد صدر عددها الثاني في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

يُشرف على العمل طاقم متنوّع من حيث أصوله وقدراته، وقد أراد الفريق أن يسلك العدد الجديد "مساراً حيوياً وخلاّقاً وبنّاء".

العدد الجديد يشدد على "تأكيد فرنسا متعددة"، وهو مُكرَّس لملف "طاقة المسلمين وثروات فرنسية أخرى".

الفصل الأول يتطرق إلى "طاقة المسلمين"، ونقرأ فيه أن المجلة وعلى الرغم من كوارث الاعتداءات في فرنسا وتونس وكينيا وتشاد، وصعود اليمين المتطرف في فرنسا والشعبوية في أوروبا، اختارت لصفحتها الأولى "طاقة المسلمين"، مُكرِّمةً "هؤلاء المواطنين الذين يبحثون في إيمانهم عن أساس لانخراطهم التربوي والتضامني وأيضاً في تأسيس شركات."

الفصل الثاني بعنوان: "الطاقة الرقمية"، يشدد على الإمكانات التي يمكن للرقمي أن يوفرها في مكافحة البطالة، التي تطاول الأحياء الشعبية في فرنسا أكثر من غيرها من الأحياء، وتصل أحيانا إلى نسبة 40 في المائة. ويُقدر عدد وظائف الشغل التي يمكن للرقمي أن يوفرها بحلول سنة 2017، بنحو 50 ألف وظيفة على الأقل. الدولة ليست غائبة عن الأمر، بخاصةً بعد إعلانها قبل شهرين، عن إطلاق مشروع "المدرسة الكبرى للرقمي".

أما الفصل الثالث فخُصّص لـ "الهويات المُغلقة". وتم التطرق فيه ضمن مواضيع كثيرة، للمخاطر التي يشكلها الانزواء الجماعاتي، التي يلعب اليمين المتطرف وبعض مُنظّريه، ومن بينهم الكاتب والسجاليّ ألان سورال، دوراً فيها، وتتلخص في إثارة العداء بين الطوائف، وبخاصة بين المسلمين واليهود. وهو ما يشدد مغني الراب "مدين" على إدانته، باعتباره خطاباً عنصرياً.

أما الفصل الرابع فهو بعنوان: "ذاكراتُ مُقاوَمَاتٍ". وفيه استعراض لكل أشكال مقاومة الظلم والاسترقاق في فرنسا ومستعمراتها. نقرأ فيه عن هذه السوداء جان أودو، التي ظلت لعمر 114 سنة، وهي تطالب بإلغاء الرق. كما نقرأ عن مساهمة السود، من نساء ورجال في الثورة الفرنسية. وأيضاً عن مئات الجنود الفرنسيين الذين رفضوا سنة 1955 التوجه للحرب في الجزائر. الفصل الخامس عن "موضة وجمال"، وفيه عن الأهمية المتزايدة لما أضافه المهاجرون على الموضة الفرنسية الخالدة.

الفصل السادس والأخير كان بعنوان: "أفرض نفسي"، وفيه تجارب لفرنسيين من أصول عربية وإفريقية وأوروبية، في الكتابة ( والتدريس، وتقف عند تجربة مغني الراب كيري جيمس، الذي يرى أن الحياة صراع: "إذا أوقفت الكفاح، فإني سأسير 'إلى حتفي.." وهي ذات الفكرة التي استمع إليها الكثيرون من عشاق فنه، بخاصةً في أغنية "سكان الضواحي" التي تقول : "ليس محكوما علينا بالفشل، هذا هو نشيد المحاربين. أنا من سكان الضواحي وفخور بذلك. كتبتُ نشيد المكافحين الذين لا يفعلون دائما ما يُنتَظَر منهم. ولا يقولون دائما ما يراد أن يُسمَع منهم. لأن الحياة كفاح..."

ويعتبر العدد الجديد تتويجاً لـ"لقاءات ونقاشات جرت حول المشروع، شارك فيها ما يقرب من 2000 مواطن، وكثير من التلاميذ والطلبة، للتعبير عن رغباتهم بالخروج من الرؤى الضيقة التي تنخر المجتمع الفرنسي. وقد جاء العدد الثاني بمثابة أجوبة على أسئلة كان قد طرحها العدد الأول السنة الماضية".

اقرأ أيضاً: الصحف الفرنسية والبريطانية تُعدّل صفحاتها الأولى: "مجزرة في باريس"

دلالات

المساهمون