مجلس نواب طبرق يعد بدائل لحوار الصخيرات

مجلس نواب طبرق يعد بدائل لحوار الصخيرات

08 سبتمبر 2015
الصورة
الانقلاب العسكري خيار صعب في ليبيا (getty)
+ الخط -

كشف النائب يونس فنوس رئيس لجنة خارطة الطريق في مجلس النواب النقاب عن قرب اتخاذ المجلس قراراً يقضي بإنقاذ البلاد من حالة الفراغ السياسي في حال فشل الحوار الأممي.

وقال فنوش لـ"العربي الجديد" إن لجنته توصلت اليوم إلى جملة من التوصيات سيصوّت عليها مجلس النواب بعد تجلي نتائج جلسة الحوار المقبلة يوم الخميس المقبل.

وأضاف فنوش قائلاً "لقد ناقشنا عدد بدائل في حال فشل الحوار منها تشكيل حكومة وحدة وطنية من قبل الموقعين على وثيقة الاتفاق السياسي من النواب المقاطعين وقادة الأحزاب الخصوم لمجلس النواب".

اقرأ أيضاً: المؤتمر الليبي بصدد تشكيل فريق أمني لتحديد قائد الجيش

ومضى قائلاً "في حال تعذّر تشكيلها فالخيار الآخر الإعلان عن انتخابات رئاسية مباشرة لملء الفراغ السياسي حتى الانتهاء من صياغة دستور البلاد الدائم".

وتأتي مساعي مجلس النواب الحثيثة وسط أنباء مسرّبة من داخل ردهات المؤتمر الوطني العام تشير إلى إمكانية ذهاب ممثليه إلى جلسة الصخيرات القادمة من دون أن يحمل معه قائمة بمرشحيه لتولّي رئاسة حكومة الوفاق، لا سيما أن هذه الجلسة قد أعلن عن تحديدها موعداً نهائياً لقبول المؤتمر بالتوقيع على وثيقة الاتفاق السياسي.

وبحسب مراقبين، فإن المؤتمر يسعى إلى كسب الوقت للوصول إلى شهر أكتوبر/تشرين الأول الذي تنتهي فيه مدة ولاية مجلس النواب.

وبين هذا وذاك لم تخفت الأصوات المنادية في شرق ليبيا بإعلان مجلس عسكري لقيادة البلاد برئاسة اللواء خليفة حفتر الشخصية المثيرة للجدل بين فرقاء ليبيا، إذ يصر المؤتمر الوطني على ضرورة إقصائه من المشهد القادم فيما أعلن مجلس النواب قبل أشهر عن توليته رئاسة الجيش في البلاد.

اقرأ أيضاً: ليبيا: ليون يسابق الزمن لتحقيق مكاسب قبل انتهاء مهمته 

ووفق مصادر أهلية فقد كثفت قيادات عسكرية وقبلية تنتمي إلى التيار الفدرالي في شرق ليبيا من اجتماعاتها الأيام الماضية، وتمت خلالها عدة مصالحات بين اللواء حفتر وخصومه العسكريين الموالين لمجلس النواب في بنغازي وجلسات أخرى جمعته برئيس حكومة مجلس النواب عبد الله الثني للغرض ذاته، في مسعى لجمع كلمة قادة الجيش ليكون مستعداً لإعلان مجلس عسكري يتولى قيادة البلاد في حال فشل مساعي الأمم المتحدة في إطار مفاوضات السلام الجارية حالياً.

وعكست تصريحات صدرت مؤخراً عن مسؤولين في مجلس النواب تراجعاً عن تصريحات متفائلة صدرت عنهم منذ أيام.

فقد أشار ابوبكر بعيرة، عضو فريق الحوار عن مجلس النواب، أمس في تصريحات صحافية إلى وجود بوادر لعدم نجاح الحوار.

بينما أعلن عيسى العريبي النائب في مجلس النواب عن عدم قبول المجلس تعديلات المؤتمر الوطني، خصوصاً ما يتعلق بقيادات الجيش، في إشارة لمطالب المؤتمر بتنحية حفتر من رئاسة الجيش.

وبحسب مراقبين فإن تغيّر موقف مجلس النواب يأتي على خلفية إصرار المؤتمر على التباطؤ في التعاطي مع عملية الحوار باتخاذ إجراءات وصفت بـ"المعرقلة،" منها حله لفريق الحوار الممثل له وتشكيله آخر من بين أعضائه "عبد الرحمن السويحلي" شديد العداء لمجلس النواب، إضافة لكونه لا يزال يحتفظ بمنصبه كعضو في المؤتمر الوطني على الرغم من كونه نائباً في مجلس النواب.

اقرأ أيضاً: دول جوار ليبيا تدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية

ومع اقتراب الموعد المقترح للجلسة التي وصفت بالنهائية بحسب تقارير إعلامية بدأت دول كبرى مؤثرة في الشأن الليبي التحرك لممارسة ضغوط من أجل الإسراع في تشكيل حكومة وفاق وطني.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيطالي، باولو جينتيلوني، عن سعي بلاده الحثيث من أجل تقريب موعد إعلان حكومة الوفاق الليبي.

وقال جينتيلوني في كلمته خلال ندوة الهجرة والسلام المنعقدة أمس في العاصمة الألبانية تيرانا إن بلاده "تدعم جهود السلام للأمم المتحدة في ليبيا" و"ستدعم قرب إعلان حكومة وفاق بقوة".

ومعروف أن الدبلوماسية الإيطالية تسلمت قيادة الملف الليبي في الاتحاد الأوروبي بسبب قربها من الشأن الليبي، إضافة لعنايتها المباشرة بملف الهجرة غير الشرعية القادمة من ليبيا.

ويفصح مصدر مقرب من مجلس النواب في تصريحات صحافية نقلتها وسائل إعلام ليبية بالقول إن المجتمع الدولي يفكر في إمكانية تجاوز المؤتمر الوطني في حال استمر في رفضه تسمية مرشحيه لتولي رئاسة حكومة الوفاق في الجلسة المقبلة، ويضيف أن مبعوث وزير الخارجي الأميركي جون كيري طرح سؤالاً عن إمكانية تجاوز المؤتمر الوطني من قبل النواب المقاطعين والأحزاب السياسية والمستقلين وممثلي البلديات، في حال إصرار المؤتمر الوطني العام على محاولة كسب الوقت.

المساهمون