مجلس النواب المصري يقر تشريعاً لتوسيع صلاحيات "الأمن الوطني"

18 اغسطس 2020
الصورة
نص القانون على تبعية جهاز الأمن الوطني لوزير الداخلية مباشرة (خالد دسوقي/فرانس برس)

وافق مجلس النواب المصري، اليوم الثلاثاء، على مجموع مواد مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون هيئة الشرطة، والذي استهدف توسيع صلاحيات جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية، من خلال تأمين الأوضاع الوظيفية لجميع العاملين في الجهاز، والحفاظ على سرية المعلومات المتاحة لهم عن طريق عملهم الأمني.

وحيا أعضاء مجلس النواب رجال الشرطة وقوفاً، بناءً على طلب رئيس المجلس، علي عبد العال الذي قال إن "قوات الشرطة انسحبت خلال أحداث (ثورة) 25 يناير/ كانون الثاني 2011، ولم تطلق النار على المواطنين"، على حد زعمه، مستطرداً بأن "الشرطة المصرية وطنية، وولاؤها للشعب في المقام الأول".

وحسب تقرير لجنة تقصي الحقائق عن الثورة المصرية، والصادر في العام 2011، فإن عدد الضحايا الذين سقطوا برصاص قوات الأمن خلال أيام الثورة بلغ 846 ضحية في جميع محافظات الجمهورية.

وأضاف عبد العال: "قوات الشرطة استعادت دورها الوطني بعد إعادة بناء جهاز الشرطة، وعودته للعمل خلال فترة وجيزة عقب أحداث عام 2011، والفضل في ذلك يعود إلى جهاز الأمن الوطني"، مدعياً أن "جميع أجهزة الدولة أصيبت بالشلل بعد حل جهاز أمن الدولة السابق، والذي استطاع بعد عودته باسم (الأمن الوطني) تأمين المواطنين، والحفاظ على المعلومات المتعلقة بالأمن القومي للبلاد".

وأشار مشروع القانون إلى أن قطاع الأمن الوطني يتمتع بخصوصية عن باقي قطاعات الوزارة، نظراً لاتصال عمله بتحقيق الأمن القومي، وارتباط نشاطه بإجراءات خاصة تستلزم إفراغها في نصوص قانونية حاكمة، وذلك بدعوى الالتزام باعتبارات الشرعية الإجرائية، وتحقيق المرونة في أداء الجهاز لاختصاصاته، بما يلبي المتطلبات الأمنية في المرحلة الراهنة.

ونص القانون على تبعية جهاز الأمن الوطني لوزير الداخلية مباشرة، ويلحق به المنشآت التابعة له، والتي تشتمل على مقر القطاع الرئيسي، ومقار إداراته الجغرافية، والمكاتب التابعة له في جميع أنحاء الجمهورية، على أن تُستبدل عبارة (الأمن الوطني) بعبارات (المباحث العامة) و(مباحث أمن الدولة) و(جهاز مباحث أمن الدولة) أينما وردت في أي قانون أو قرار جمهوري.

نص القانون على أن يرأس القطاع ضابط برتبة لواء، يتولى الإشراف العام على جميع أعماله والعاملين فيه، ويعاونه في ذلك نائب أو أكثر

 

كما نص على أن يرأس القطاع ضابط برتبة لواء، يتولى الإشراف العام على جميع أعماله والعاملين فيه، ويعاونه في ذلك نائب أو أكثر، وله إصدار القرارات التي يتطلبها تنظيم سير العمل، ويكون مسؤولاً عن تأمين نشاط القطاع، والذي يتكون من عدد مناسب من الإدارات العامة النوعية والجغرافية والمركزية، والتي يصدر بتحديدها قرار من وزير الداخلية.

ويختص قطاع الأمن الوطني بمكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة والخطرة، وما يرتبط بها من جرائم أخرى، ومواجهة التهديدات التي تستهدف الجبهة الداخلية. ويشارك القطاع في وضع سياسات الأمن، ومتابعة تنفيذها، كما يلتزم بتنفيذ ما يُكلف به من وزير الداخلية في نطاق اختصاصه المحدد له في هذا الفصل، وله في سبيل ذلك أن يتخذ كافة الإجراءات التي تكفل له تحقيق أهدافه واختصاصاته.

وشملت اختصاصات جهاز الأمن الوطني: "منع ومكافحة وضبط مرتكبي الجرائم المنصوص عليها في الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، والمتعلقة بالجنايات والجنح المضرة بالحكومة من جهة الداخل، وكافة أشكال الجريمة المنظمة والخطرة العابرة للحدود، وما يرتبط بها من جرائم أخرى بالتعاون مع الجهات والأجهزة المختصة".

كما تضمنت منع ومكافحة وضبط مرتكبي الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب، والجرائم المرتبطة بها، وإبداء الرأي في منح الأجانب إذناً بالدخول للبلاد أو الإقامة بها، واتخاذ ما يكفل من إجراءات حيالهم وفقاً لما ينظمه القانون، وجمع المعلومات المتعلقة بسلامة الدولة، وعرضها على وزير الداخلية، وتقديم أية بيانات أو معلومات أو دراسات تطلب منه.

ومنح القانون جهاز الأمن الوطني حق طلب الاطلاع أو التحفظ على أية ملفات أو بيانات أو أوراق، أو الحصول على صورة منها، وذلك من الجهة الموجودة فيها هذه الملفات أو البيانات أو الأوراق بأمر قضائي مسبب، والتعاون وتبادل الخبرات والمعلومات والبيانات مع جهات الأمن القومي في الدولة، والتنسيق مع الوزارات والهيئات والجهات الوطنية، بما يضمن حماية الأمن القومي للدولة، ومصالحها العليا.

وشملت كذلك: "تمثيل وزارة الداخلية في مجالات التعاون الدولي والأمني والشرطي، فيما يتعلق بمكافحة ومواجهة الجرائم، وتبادل المعلومات، وإجراء التحريات، وجمع الاستدلالات، وتبادل الخبرات والتدريب والتعاون التقني والفني، والتي تدخل في اختصاص وزارة الداخلية، ورصد المشكلات التي تواجه الدولة، وقياسات اتجاه الرأي العام في شأنها، ورفع تقارير بشأنها للجهات المعنية بالدولة لاتخاذ اللازم نحو حلها، واحتواء آثارها".

وحظر القانون على جميع العاملين في قطاع الأمن الوطني الانتماء أو الانضمام لأي تنظيم أو جماعة أو حزب أو جمعية أو رابطة أو حركة، أو أية كيانات أخرى سياسية أو نقابية أو دينية أو مهنية أو عمالية، أو ذات صفة من شأنها التأثير على حيادهم، كما لا يجوز لهم الاشتراك في فعاليات تلك الكيانات أياً كانت "إلا لأداء ما يكلفون به من مهام تدخل في اختصاصاتهم".

وحسب القانون، للقطاع الحق في التصرف في المخلفات الناتجة عن أنشطته، واستخدام عائداتها في الصرف منها على أعمال الصيانة للمنشآت التابعة له، وبما لا يتعارض مع القوانين المنظمة لذلك.

 ويلتزم العاملون به بقواعد الأمن والسرية التامة، حتى بعد انتهاء خدمتهم، ويحظر عليهم الإدلاء بأية معلومات أو بيانات أو تصاريح صحافية أو إعلامية لوسائل الإعلام المختلفة، أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو المواقع الإلكترونية والمراسلات الورقية، عن عمل القطاع، وطبيعة أنشطته، إلا بموافقة كتابية من رئيسه.

دلالات