مجلس الأمن يدين "الإرهاب" في اليمن: تهديد للسلم الدولي

مجلس الأمن يدين "الإرهاب" في اليمن: تهديد للسلم الدولي

06 مايو 2014
الصورة
عناصر للجيش اليمني في شبوة (عن موقع وزارة الدفاع)
+ الخط -

أكد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، على ضرورة التصدي للأعمال الإرهابية التي تهدد السلم والأمن والدوليين في اليمن "بكل الوسائل" وفقاً لـ"ميثاق الأمم المتحدة"، وهو ما اعتبره محللون دعوة إلى تدخل تحت "الفصل السابع". 

وجاء إعلان مجلس الأمن تعقيباً على حادثة مقتل مواطن فرنسي وإصابة آخرين في العاصمة صنعاء، أمس الإثنين. ودان المجلس بـ"أشد العبارات" هذا "الهجوم الإرهابي"، إضافة الى العمليات الإرهابية الأخرى التي وقعت في اليمن.

وشدّد المجلس "على ضرورة التصدي بكل الوسائل للأعمال الإرهابية التي تهدد السلم والأمن الدوليين، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وجميع الالتزامات بموجب القانون الدولي، وخصوصا حقوق الإنسان واللاجئين والقانون الإنساني الدولي".

وأوضح بيان مجلس الأمن أن "الإرهاب عمل إجرامي وغير مبرر بجميع أشكاله ومظاهره، بغض النظر عن الدين أو الجنسية أو الحضارة أو الجماعة العرقية، وعن دوافعه أينما كان مرتكبوه".

وشدد "أعضاء مجلس الأمن على ضرورة تقديم الجناة والمنظمين والممولين لهذه الأعمال الإرهابية المستنكرة إلى العدالة". وحث "جميع الدول على التعاون بنشاط مع السلطات اليمنية في هذا الصدد، وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

ملامح الحرب القادمة

وفي تعليقه على البيان، اعتبر رئيس "منتدى التنمية السياسية" في اليمن، وعضو الهيئة الرقابية على تنفيذ مخرجات الحوار، علي سيف حسن، أن "بيان مجلس الأمن الذي دان جريمة قتل مواطن فرنسي في صنعاء، وبتلك الصيغة القوية والحاسمة وإشارته الواضحة إلى ضرورة محاسبة ومعاقبة الممولين والداعمين للإرهاب في اليمن، مثّل تحديداً لملامح الحرب القادمة ضد "القاعدة"، وانتقالها إلى مربع جديد تتجاوز فيه المواجهة مع الفاعلين المباشرين، إلى المواجهة مع من يمكن تسميتهم بالرعاة لـ"القاعدة"، بدعم وتحالف دولي ملزم".

وأضاف حسن في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، أن "هذه هي المرة الأولى التي يتجاوز فيه المجتمع الدولي في إدانته لجرائم الإرهاب في اليمن، الفاعلين المباشرين إلى الممولين والمخططين والداعمين وإلى مخاطبة الدول بضرورة الوفاء بالتزاماتها في هذا المجال مذكراً إياهم بالقوانين الدولية في هذا الشأن".

وعن طبيعة الجهات المشار إليها في البيان بـ"الممولين والداعمين"، قال حسن إن "الحديث عن رعاة "القاعدة" في اليمن يتطلب فتح الصندوق الأسود للإرهاب، وهذا أمر غير آمن ولا تحمد عقباه. ما يمكنني قوله إن الرعاة كثر في اليمن وخارجها، وإنهم يمتدون من أجهزة استخباراتية إلى مؤسسات تجارية وأثرياء، وإلى مغامرين سياسيين".

وأضاف رئيس "منتدى التنمية السياسية"، أن "الحرب الحالية التي يخوضها الجيش اليمني ضد "القاعدة" في أهم مناطق تمركزها في محافظتي أبين وشبوة حققت انتصارات سريعة وحاسمة، ودفعت بمجاميع "القاعدة" في هاتين المحافظتين إلى الفرار من المناطق التي كانت متمركزة فيها، وتعتبرها مراكز آمنة للقيادة والتخطيط وبالذات منطقة المحفد".

وأكد أن "هذا الأمر عزّز لدى صانع القرار اليمني والدولي أهمية تأمين هذه الانتصارات وتثبيتها وحفز ثقتهم بإمكانية إضعاف تنظيم "القاعدة" في اليمن وحرمانه من عوامل القوة والإسناد الجغرافي والاجتماعي والمالي".

الجامعة العربية

من جهتها، أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن تأييدها الجهود التي يقوم بها الجيش اليمني والحكومة اليمنية لمكافحة تنظيم"القاعدة". وأكدت في بيان اليوم الثلاثاء، "تضامنها الكامل مع الجمهورية اليمنية في العمليات التي تقوم بها لاستعادة الأمن والاستقرار في مختلف ربوع البلاد، مُشيدةً بتعاون أبناء القبائل اليمنية لمواجهة تلك التنظيمات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار اليمن". كما أعربت عن "تأييدها لبيان مجلس الأمن الذي دان التفجيرات الإرهابية في اليمن، وشدّد على ضرورة تقديم كافة المتورطين في تلك الأعمال الإجرامية إلى المحاكمة".

المساهمون