مجلس الأمن يجدد دعوته للحوار بين القوى الليبية المتحاربة

05 نوفمبر 2014
تحذيرات من وصول الأوضاع الليبية لنقطة اللاعودة (فرانس برس)
+ الخط -

طالب مجلس الأمن جميع الأطراف في ليبيا باحترام هدنة إطلاق النار، والانضمام إلى الحوار السياسي وجهود الوساطة التي يقودها ممثل الأمم المتحدة، ببرنادينو ليون، في ظل عدم وجود حل عسكري يمكن أن يحسم النزاع الدائر في ليبيا. كذلك دعا إلى ضرورة وصول المساعدات الإنسانية والسماح بمرورها، خصوصاً للنازحين جراء الاقتتال الدائر في البلاد.

وناقش المجلس، خلال جلسة مغلقة استمرت لأكثر من أربع ساعات، الوضع في جنوب السودان وليبيا وبوركينا فاسو.

وعقد سفير أستراليا لدى الأمم المتحدة، غاري كوينلان، والذي تترأس بلاده دورة مجلس الأمن للشهر الجاري، مؤتمراً صحفياً، بعد انتهاء الجلسة، تحدث فيه عن أهم ما جاء فيها وركز على الملف الليبي.

وقال كوينلان، إن "عدد النازحين الليبيين داخل بلادهم يصل إلى مئات الآلاف، إضافة إلى هؤلاء الذين نزحوا خارج البلاد".

وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة، برنادينو ليون، قد قدم في الجلسة إحاطة أمام المجلس حول آخر التطورات على الأرض في ليبيا. وأشاد السفير الأسترالي بجهود ليون في التوفيق بين الأطراف المتنازعة في ليبيا. لكنه شدد في الوقت ذاته على "وجود طرف شرعي منتخب ممثل في الحكومة وطرف غير شرعي، إلا أن علينا أن نقوم بوساطة إذا أردنا أن نحصل على وفاق بين الأطراف المتنازعة بغية التوصل إلى اتفاق".

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم العميق من تطور الأوضاع في ليبيا. وحذّر المجلس، على لسان رئيسه، من نفاد الوقت المتاح لحل النزاع، مؤكداً أن "الوضع قد يصل إلى طريق مسدود إن لم يتمكن الفرقاء من التوصل قريباً إلى حل".

وشدد كذلك، على أن المجلس ينظر بقلق في ما يتعلق بـ"الإرهاب داخل ليبيا". وتحدث عن إثارة أعضاء في مجلس الأمن لموضوع عقوبات إضافية يمكن أن يفرضها المجلس بغية منع تفاقم الوضع وحث الأطراف على التوصل إلى حل، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لم يتم نقاش هذه الإمكانية بصورة مفصلة وأن المجلس سينظر في تفاصيل تنفيذ القرار 2174، والذي كان قد اتخذه في شهر آب/ أغسطس الماضي، في وقت لاحق من الشهر.

ومن المقرر أن يناقش المجلس مجدداً في 19 من الشهر الحالي، ما إذا كان سيتم إدراج أي من الجماعات الليبية المسلحة ضمن قائمة الأمم المتحدة للعقوبات بسبب ارتباط محتمل لها مع تنظيم "القاعدة"، بحسب تقارير إعلامية أكدت كذلك على رغبة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في إدراج جماعة "أنصار الشريعة" الإسلامية في ليبيا على تلك القائمة.

وفي حال تم ذلك سيؤدي إلى خضوعها لحظر السلاح وحظر قياداتها من السفر وتجميد أصول وحسابات مصرفية، وخطوات أخرى إضافية في هذا الاتجاه.

وفي سياق منفصل، كان برنادينو ليون قد أعرب عن تخوفه من تطور الأوضاع، وحذّر من أن يصل الوضع في البلاد إلى ما سماه "نقطة اللاعودة"، حيث يستمر الاقتتال بين جماعات مسلحة وأخرى مناصرة للحكومة المنتخبة، وسط تعثر الجهود للتوصل إلى وقف إطلاق النار.

المساهمون