مجلة فرنسية "تمجّد" موسيقياً قاتلاً على غلافها

مجلة فرنسية "تمجّد" موسيقياً قاتلاً على غلافها

18 أكتوبر 2017
الصورة
كونتا وماري على غلافي المجلتين (تويتر)
+ الخط -
أغضبت مجلة "لي إنروكوبتيبل" الفرنسيّة الجمهور وعالم الصحافة والفن في فرنسا بعدما "مجّدت موسيقياً قاتلاً" بوضع صورةٍ له على غلافها، ما وصفه المغردون بـ"المثير للاشمئزاز" واستدعى رداً عليها من مجلة "إيلّ".

ونشرت "لي إنروكوبتيبل" الفرنسية الرائدة في مجال الموسيقى صورة المغني برتران كونتا (Bertrand Cantat)، الذي عنّف حبيبته الممثلة ماري ترانتينيان (Marie Trintignant) وضربها حتى الموت عام 2003 على غلافها الأسبوع الماضي، للترويج لألبومه الجديد.

وأدين كونتا بقتل ترانتينيان عام 2003 بعدما ضربها بشكل متكرر على رأسها وانتظر عدة ساعات قبل أن يتّصل بالإسعاف، وأمضى 4 سنوات في السجن من أصل 8.

وأطلق سراح كونتا من السجن عام 2007، وهو يحاول إعادة إطلاق مسيرته الموسيقية بألبوم جديد.

وكان ظهور كونتا على غلاف المجلة الفرنسية مثار جدل واسع، فسارع مغرّدون إلى إدانة قرار "لي إنروكوبتيبل"، واصفين إياه بـ"المقزز" و"المثير للاشمئزاز".

كما ردّت مجلة "إيلّ" الفرنسية عبر تخصيص تحيّة لترانتينيان بعنوان "باسم ماري"، مشيرةً إلى أنّ كلماتها كانت لجميع النساء ضحايا العنف الذي ارتكبه رجال.

وقالت "إيلّ" في تحيّتها، إنّ "ماري ترانتينيان قتلت بضربات كونتا. هي اليوم رمز... وجهها أصبح لكلّ النساء ضحايا عنف الرجال. وجه الزوجات الـ123 اللواتي قتلن على أيدي أزواجهم العام الماضي".

وأثنت المجلة على النساء اللواتي تحدّثن عن العنف ضدّهن، معتبرة أنّ ترانتينيان "تمثّل النساء اللواتي تعرضن للتحرش والاعتداء، والـ216 ألف إبلاغ التي تم تسجيلها العام الماضي"، بالإضافة إلى النساء اللواتي تحدّثن عن تحرش المنتج السينمائي الهوليوودي هارفي وينستين بهنّ.

من جهتها، ردّت "لي إنروكوبتيبل" في بيان، على الغضب بالقول إنّ قرارها "موضوع نقاش"، وأعربت عن "ندمها البالغ" لهؤلاء الذين أحسوا بالألم.

وأضافت المجلة أنها كانت تغطي كونتا منذ الثمانينيات، وأنّ تاريخه كان مبنيا على فرقته الموسيقية السابقة "نوار ديزير" (Noir Desir). وأشارت إلى أنّ "تغطيتها بُنيت على مواضيع مثيرة للجدل، كسؤال هل لكونتا الحق في الحصول على حياة عامة بعد قتله ماري ترانتينيان بيديه؟".

وعلى "تويتر"، تحدث فرنسيون عن العنف والتحرش الجنسي ضدهم عبر وسم "#balancetonporc" (افضح خنزيرك).

وأثنت السيدة الفرنسية الأولى، بريجيت ماكرون، على السيدات اللواتي حطّمن حاجز الصمت.









(العربي الجديد)

دلالات

المساهمون