مجزرة جديدة تتكشّف في الموصل... ومحاولات للتكتم عليها

مجزرة جديدة تتكشّف في الموصل... ومحاولات للتكتم عليها

30 مارس 2017
الصورة
هناك جثث لا تقل عن 100لمدنيين(جم لوبيز/ فرانس برس)
+ الخط -
كشف مسؤولون عسكريون عراقيون، اليوم الخميس، عن وجود ما لا يقل عن 100 جثة لمدنيين عراقيين من أهل الموصل، غالبيتهم نساء وأطفال، ما زالت تحت أنقاض منازلهم في حي رجم حديد بالساحل الأيمن لمدينة الموصل، تحاول الحكومة التكتم عليهم عبر منعها وسائل الإعلام والمنظمات الإغاثية من دخول المنطقة منذ نحو أسبوع.

وقال ضابط رفيع في الجيش العراقي لـ"العربي الجديد" إن "ما لا يقل عن 10 منازل سويت بالأرض تماماً الأسبوع الماضي من قبل مقاتلات أميركية، وهناك جثث لا تقل عن 100 مدنيين داخل تلك المنازل".

وأضاف الضابط "دخلنا الحي، وقال لنا أفراد الاستخبارات إنها لحيوانات نافقة، وصدقنا ذلك لوجود الكثير من المنازل في هذا الحي تمتهن تربية المواشي، إلا أنه حال دخولنا المنطقة علمنا أن مجزرة كبيرة حصلت لا تقل عن مجزرة حي الموصل الجديدة".

وأكد في اتصال هاتفي إن "استخبارات الجيش تطوق الأحياء التي حصلت فيها مجازر بواسطة القصف الجوي أو المدفعي، ولا تسمح حتى لأفراد الجيش الاقتراب أو التقاط صور".

 

في غضون ذلك، قال مسؤول محلي في الموصل إن "الموقع المحدد لوقوع القتلى المدنيين الجدد، يبعد نحو 2 كم من موقع المجزرة الأولى في حي الموصل الجديدة".

وأوضح عضو مجلس قضاء الموصل أحمد سنجري لـ"العربي الجديد" أن "الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض، وهناك نحو 10 منازل متجاورة سويت بالأرض، تضم ما لا يقل عن 100 مدني غالبيتهم أطفال ونساء".

ولفت سنجري أن "موقع المجزرة الجديدة المحدد يقع على يمين الشارع الرئيسي لمنطقة رجم الحديد من اتجاه شقق الأندلس قرب مدرسة ابتدائية".

 

وأكد أن قوة عسكرية منعته من الدخول للحي، كما تم نقل المدنيين الأحياء بعربات عسكرية على شكل دفعات إلى خارج المدينة، نحو مخيم جنوب غرب الموصل.

 

من جانبه، رفض المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى الزبيدي التعليق حول الموضوع، بعد سؤال توجه به "العربي الجديد" حول المجزرة الجديدة، فيما أكد العقيد فراس حسين من قيادة الفرقة التاسعة بالجيش العراقي وقوع غارات أميركية مكثفة على المنطقة، قبل يوم من دخول القوات العراقية إليها، وفرض سيطرتها عليها الأسبوع الماضي.

ويأتي الكشف عن المجزرة الجديدة بعد ساعات من اجتماع ضم قيادات أميركية وعراقية عسكرية في بغداد، لمناقشة وقف أو تقليل الاعتماد على الأسلحة الثقيلة في معركة استعادة مدينة الموصل.

ووفقاً لمصادر عسكرية عراقية، فإنه تم التوصل لاتفاق مهم، رافقه تغيير في محاور الهجوم الحالية، والسعي لفتح ممرات آمنة.

وقال قائد قوات النخبة في جهاز مكافحة الإرهاب العميد معن السعدي في حديث خاص بـ"العربي الجديد" إن "عناصر تنظيم داعش يفقدون سيطرتهم على الأوضاع داخل مناطق تواجدهم، وهناك حالات تمرد وفرار بينهم، لكن مسألة المدنيين تجعل الاعتماد على السلاح الخفيف وتجنب السلاح الثقيل ضرورية لحماية المدنيين"، وفقاً لقوله.

وأوضح السعدي أن "اليوم تم تغيير خطط وتكتيكات المعركة، والاعتماد على الهجمات المباغتة على طريقة حرب الشوارع"، متهماً "تنظيم (داعش) باتخاذ المدنيين دروعاً بشرية".

في هذه الأثناء، أعلن قائد الحملة العسكرية على الموصل الفريق عبد الأمير رشيد يار الله عن تحرير قواته حياً سكنياً جديداً في الساحل الأيمن، بعد معارك خاضتها قوات الرد السريع والشرطة الاتحادية صباح اليوم.

وأوضح يار الله في بيان صحافي مقتضب تلقى "العربي الجديد" نسخه منه أن "حي قضيب البان بات تحت سيطرة قواتنا، ورفع العلم العراقي فوقه"، مبيناً أن الجيش في حالة تماس مع عناصر تنظيم "داعش" في حي الزنجيلي المجاور بغية اقتحامه.

 

 

المساهمون