مجازر للنظام السوري في حلب... واحتواء اشتباكات القامشلي

مجازر للنظام السوري في حلب... واحتواء اشتباكات القامشلي

رامي سويد
23 ابريل 2016
+ الخط -
يحرص النظام السوري، بدعم جوي روسي، منذ تعثر الجولة الحالية من محادثات جنيف وانهيار الهدنة بينه وبين قوات المعارضة، على تصعيد سياسة ارتكاب المجازر بحق المدنيين، عبر غارات عشوائية وقصف مكثف بالبراميل المتفجرة، وهو ما تكرر أمس الجمعة، وخصوصاً في مدينة حلب وفي ريف إدلب. 

وشنّت طائرات النظام الحربية والروسية، أمس الجمعة أكثر من عشر غارات على الأحياء التي تسيطر عليها فصائل المعارضة السورية في مدينة حلب (شمال سورية). وأدت الغارات التي استهدفت أحياء الصالحين، وبستان القصر، والأنصاري، والمشهد، وباب الحديد، والشعار التي تسيطر عليها المعارضة، إلى مقتل نحو عشرين مدنياً وإصابة نحو خمسين آخرين.

وتسبّب قصف طائرة حربية تابعة للنظام على سوق شعبي، أمس الجمعة، في حي الصالحين، شرق مدينة حلب، بمقتل خمسة مدنيين وإصابة نحو عشرين آخرين، بعضهم إصاباتهم خطيرة، بحسب مصادر طبية في المنطقة.


ويقول شهود عيان إن طائرة حربية نفّاثة نفذت، أمس، غارتَين جويّتين على حي بستان القصر الذي تسيطر عليه المعارضة، وسط مدينة حلب، استهدفت الأولى مبنى سكنيا خاليا، واستهدفت الثانية مبنى آخر بالقرب من مدرسة النحاس في الحي، ما أدى إلى دماره ومقتل ثمانية مدنيين بينهم امرأتان وطفلة، وإصابة نحو خمسة عشر آخرين، بحسب مصادر فرق الإسعاف في المنطقة.

ويلفت الناشط الميداني حسن الحلبي لـ"العربي الجديد" إلى أنّ طائرات النظام استهدفت مبنى سكنياً بالقرب من جامع المؤمنين في حي المشهد جنوب مدينة حلب بغارة جوية، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة ثمانية آخرين. ويشير الحلبي إلى أن طائرات حربية استهدفت أيضاً مناطق سكنية في أحياء الأنصاري، وباب الحديد، والشعار التي تسيطر عليها المعارضة بحلب، التي عمّ فيها الدمار، فضلاً عن القتلى والجرحى.

في ريف إدلب الشرقي، تقول مصادر طبية إن امرأة وثلاثة من أطفالها قتلوا في قرية أبو خوص شرق مدينة سراقب، نتيجة استهداف طائرة حربية لمنزلهم بغارة جوية.

جنوب سورية، وبالقرب من دمشق، أعلن المكتب الإعلامي لـ"جيش الإسلام" عن سقوط طائرة حربية تابعة للنظام السوري في منطقة بير القصب شرق الغوطة الشرقية بريف دمشق. ورجّح المكتب أن يكون سقوط الطائرة، وهي من نوع ميغ 23، ناجما عن خلل فني، ما أدى لسقوطها بعد إقلاعها بقليل من مطار الضمير العسكري. وذكرت شبكة "سورية مباشر" أنّ حسابات إعلامية تابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) تحدثت عن استهداف طائرة حربية بالمضادات الأرضية، ما أدى إلى سقوطها، من دون أن يتبنى التنظيم، لغاية، أمس، هذه العملية.

في غضون ذلك، شهدت مدينة القامشلي، بمحافظة الحسكة، أقصى شمال شرقي سورية، بعد ظهر أمس الجمعة، هدوءا عقب توصل الأطراف المتقاتلة إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار، بعد مواجهات دامت نحو ثلاثة أيام، بين مليشيات النظام من جهة، ووحدات حماية الشعب (الكردية) وقوات الأمن الداخلي الكردي "أسايش" من جهة أخرى، سقط خلالها قتلى وجرحى وأسرى في صفوف الطرفين، إلى جانب بعض المدنيين.
وكانت الاشتباكات، استمرت حتى أولى ساعات أمس الجمعة، لليوم الثالث على التوالي، بين قوات النظام السوري وقوات "حماية الشعب" الكردية التابعة لـ"الاتحاد الديمقراطي" (الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني)، الذي سيطر على مساحات واسعة في ريف محافظة الحسكة (شمال شرق سورية). وتقول مصادر محلية في مدينة القامشلي الواقعة على الجانب السوري من الحدود السورية ـ التركية في ريف الحسكة الشمالي، إن جهود الوساطة بين الطرفَين والتي قادها، مساء الأول الخميس، وجهاء محليون للتوصل إلى وقف إطلاق نار، باءت بالفشل قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق أمس الجمعة. وتشير المصادر إلى أن الاشتباكات المتقطعة، أمس الجمعة، تركزت في منطقة حاجز عويجة إلى الشمال من حارة طي، وفي أحياء العنترية، وميسلون، والوحدة، والكورنيش، وفي محيط منطقة المربع الأمني، والملعب البلدي وسط المدينة.
وتمكّن ناشطون محليون من توثيق مقتل نحو اثني عشر مدنياً بينهم امرأتان وطفلة، سقطوا نتيجة قصف قوات النظام المدفعي حي قدروبك المعروف باسم حي الزيتونة، والذي تسيطر عليه قوات "حماية الشعب" شمال مدينة القامشلي. كما أصيب مدنيون آخرون نتيجة الرصاص الطائش إثر تواصل الاشتباكات في أحياء وسط المدينة. ويتواصل نزوح المدنيين عن أحياء وسط المدينة التي تشهد الاشتباكات بين الطرفين، وفقاً للناشطين.



ذات صلة

الصورة

سياسة

جدد الطيران الحربي الروسي قصفه لمناطق جنوب إدلب شمال غربي سورية، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي من جانب قوات النظام، وسط حركة نزوح للمدنيين من المنطقة خشية تصاعد العمليات العسكرية.
الصورة
تمكين النساء في إدلب (العربي الجديد)

مجتمع

بهدف تفعيل دور المرأة في المجتمع، افتتح "مركز دعم وتمكين المرأة" الذي يتخذ من مدينة إدلب، شمال غربي سورية، مقراً له، معرضاً للأعمال اليدوية، أمس الإثنين، ويستمر على مدار أسبوع. 
الصورة

سياسة

مع حلول الذكرى الثامنة لأكبر هجوم كيميائي شنّه النظام السوري على شعبه خلال السنوات العشر الماضية، حيث قصف غوطتي دمشق بغاز السارين السام، ما أدى إلى مقتل نحو 1400 شخص خنقاً، تتصاعد المطالب لمعاقبة المتورطين في جرائم النظام وتعويض أسر الضحايا.
الصورة
قصف إسرائيلي/ سورية

سياسة

بعد تقارير عن تحليق مكثف لطائرات الاحتلال فوق صيدا وبيروت وكسروان ساحلاً وجبلاً، ومرور صواريخ إسرائيلية فوق الأجواء اللبنانية، تعرضت مواقع للنظام السوري في محيط دمشق، ليلة الخميس/ الجمعة، لضربات.

المساهمون