متظاهرو العراق يتمسكون بشروطهم لاختيار رئيس الوزراء..والأمن يواصل القمع

متظاهرو العراق يتمسكون بشروطهم لاختيار رئيس الوزراء.. والأمن يواصل القمع

بغداد
أكثم سيف الدين
30 يناير 2020
+ الخط -
جدد متظاهرو المحافظات العراقية في بغداد والجنوب رفضهم أي مرشح غير مستقل لمنصب رئيس الحكومة، معبرين خلال تظاهرات ليلية عن تمسكهم بشروطهم التي أعلنوها سابقا، فيما واجههم عناصر الأمن بقنابل الغاز محاولين تفريقهم.

وتترقب ساحات التظاهر العراقية، حسم اختيار مرشح مستقل للمنصب، محملين رئيس الجمهورية، برهم صالح، الذي أمهل الكتل السياسية حتى السبت لتقديم مرشح، مسؤولية ذلك.

المئات من المتظاهرين توافدوا ليلا إلى ساحات الاحتجاج، إذ خرجت تظاهرات واسعة في ساحات التحرير والخلاني والوثبة ببغداد، رافعين شعارات ومرددين هتافات ترفض أي مرشح مرتبط بالأحزاب، وحذروا من محاولات تحايل الأحزاب، وتقديم مرشح مرتبط بها.

وعلى الرغم من أن التظاهرات كانت سلمية، إلا أنها شهدت محاولات تفريق من قبل عناصر الأمن، الذين واجهوا المتظاهرين بقنابل الغاز في ساحتي الخلاني والوثبة.

ووفقا للناشط المدني، زيد الحسيني، فإن "عمليات كر وفر اندلعت خلال التظاهرات التي وفد إليها المئات من المواطنين، الذين أرادوا التعبير عن رأيهم، برفض أي مرشح حزبي"، مبينا لـ"العربي الجديد"، أن "الأمن واجهنا بقنابل الغاز، محاولا تفريق التظاهرات".

وأشار إلى أن "المتظاهرين حمّلوا رئيس الجمهورية برهم صالح، مسؤولية حسم ملف اختيار رئيس مستقل للحكومة، وأن يمارس صلاحياته الدستورية وفقا لذلك"، مؤكدين أنه "سيكون هناك تصعيد بالتظاهرات في حال محاولات تمرير أي شخصية غير مستقلة".

وشهدت محافظات الجنوب أيضا، توافد المئات من المحتجين ليلا، نحو ساحات الاعتصام، وجددوا تمسكهم بشروط اختيار رئيس للحكومة، فيما سجلت أعمال عنف مارسها الأمن لتفريق التظاهرات.

ففي محافظة كربلاء، جابت تظاهرات ليلية حاشدة شارع الضريبة وسط المدينة، رفض فيها المتظاهرون مرشحي الأحزاب للمنصب، فيما واجههم عناصر الأمن بقنابل الغاز، ما تسبب بعمليات كر وفر، بين الطرفين وتم تسجيل حالات اختناق في صفوف المتظاهرين.

كما شهدت مدينة الكوت (مركز محافظة واسط) تظاهرات أحياها المئات من المتظاهرين ليلا في ساحات التظاهر وسط المدينة، وخرج المتظاهرون في مسيرات احتجاجية في الشوارع، رافعين مطالبات بتقديم مرشح "غير جدلي" لمنصب رئيس الحكومة، مجددين تمسكهم بشروط اختيار رئيس للحكومة، وإبعاد المنصب عن يد الأحزاب، فيما وقعت مناوشات متفرقة بعدما حاول عناصر الأمن تفريق التظاهرة بقنابل الغاز.

كما جابت مسيرات احتجاجية رافضة لمرشحي الأحزاب، في شوارع الناصرية مركز محافظة ذي قار، طالب المتظاهرون خلالها بأن يكون اختيار رئيس للوزراء اختيارا عراقيا، من دون إملاءات خارجية، أو حزبية، مشددين على رئيس الحكومة بأخذ دوره ومنع محاولات التحايل من قبل أحزاب السلطة.

كذلك شهدت محافظات المثنى والديوانية والنجف والبصرة، تظاهرات ومسيرات احتجاجية، رفع فيها المتظاهرون شروطهم التي يجب توافرها بمرشح رئاسة الوزراء، مؤكدين رفضهم إعادة تسويق أي شخصية حزبية.

يأتي ذلك في وقت أمهل رئيس الجمهورية الكتل السياسية ثلاثة أيام تنتهي بعد غد السبت، لتقديم مرشح يحظى بقبول الشارع لرئاسة الوزراء، مؤكدا أنه بخلاف ذلك سيتولى الاختيار بنفسه.

من جهتها، دعت نائبة عن تحالف "النصر" (برئاسة حيدر العبادي) رئيس الجمهورية إلى تبني اختيار مرشح لرئاسة الوزراء، وقالت النائبة هدى سجاد، في تصريح صحافي، إن "الكتل فشلت باختيار شخصية كفؤة لشغل المنصب، وإن رئيس الجمهورية هو حامي الدستور، وعليه اختيار الشخصية الأفضل بعيدا عن المحاصصة والفئوية والضغوط السياسية".

ذات صلة

الصورة

سياسة

عادت التظاهرات إلى محافظة ذي قار جنوبيّ العراق، على خلفية حريق مستشفى الحسين المخصص لعزل مصابي كورونا، في مدينة الناصرية مركز المحافظة، الذي سبّب مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة عشرات آخرين.
الصورة
ضحايا حريق مستشفى الحسين في العراق 1 (كرار عيسى/ الأناضول)

مجتمع

حريق جديد اندلع في مستشفى عراقي وأدّى إلى سقوط قتلى وجرحى. ويُحكى عن قضية فساد في دولة تُصنّف في مراتب عالية على قوائم الدول الفاسدة، فيما يطالب معنيّون بإجراءات حاسمة لمحاسبة المتورّطين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
الصورة

مجتمع

رجّح مسؤولون بوزارتي الداخلية والصحة العراقيتين ارتفاع عدد ضحايا فاجعة مستشفى الناصرية إلى أكثر من 120 قتيلاً وجريحاً خلال الساعات المقبلة، بسبب استمرار استخراج رفات الضحايا، وتجميع عدد آخر من الرفات وفرزه، في حين يواصل ذوو الضحايا التجمع.
الصورة

مجتمع

قرّر رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، إقالة وحجز مسؤولين على خلفية حريق مستشفى الحسين في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، جنوبيّ العراق، المخصص لعزل المصابين بفيروس كورونا.

المساهمون