متظاهرو العراق.. أجواء رمضانية في الساحات وسلال غذائية للفقراء

متظاهرو العراق.. أجواء رمضانية في الساحات وسلال غذائية للفقراء

27 ابريل 2020
الصورة
يعيشون أجواء رمضان لكن بحذر (Getty)
+ الخط -
يعيش المتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد وبقية الساحات في مدن العراق الأجواء الرمضانية لكن بحذر، إذ يمارسون معظم النشاطات المتوارثة محلياً في البلاد، مثل لعبة "المحيبس"، وسط التزام شامل بالتعقيم واستخدام المطهرات لمنع إصابة أي أحد منهم بفيروس كورونا، كما يساهمون في توفير سلال غذائية للعوائل الفقيرة.

وفي السياق، قال المتظاهر علي إسماعيل، وهو من أهالي حي الحرية ببغداد، إن "المتظاهرين استقبلوا شهر رمضان بجملة من التحضيرات، ومنها تنظيف ساحة التحرير وتعقيم الخيم وتشديد فرض الوقاية على المعتصمين من فيروس كورونا، إضافة إلى ممارسة الطبخ الجماعي والإفطار في موائد كبيرة مع استذكار للقتلى الذين سقطوا بنيران القوات الحكومية والمليشيات".

وأضاف لـ"العربي الجديد"، أن "المتبرعين يفدون إلى ساحة التحرير بوجبات الإفطار والحلويات كل يوم، إضافة إلى بعض التجار الذين يساهمون بتوفير الكثير من الاحتياجات الأساسية بالنسبة للمحتجين"، مبيناً أن "الأدوار متفرقة في ساحة التحرير، فإلى جانب كوننا نمارس حقنا في التعبير السلمي عن مطالبنا، نساهم أيضاً بتشكيل فرق من متطوعين لتوفير سلال غذائية للعوائل الفقيرة في العاصمة".

 

 

وفي النجف، بادر أعضاء خيمة "صفاء السراي" للمعتصمين بحملة لجمع التبرعات والتواصل مع تجار ومتبرعين بغرض توفير العشرات من السلال الغذائية للأسر المتعففة والفقيرة.

وكتب علي السنبلي، وهو ناشط من محافظة النجف، على صفحته في "فيسبوك": "معتصمو خيمة الشهيد صفاء السراي يستقبلون شهر رمضان بالاستعداد لحملة من أجل توزيع ما تيسّر جمعه من مواد غذائية وفرها لنا الخيّرون من أبناء العراق الذين يسكنون مدينة النجف الأشرف تمهيداً لتوزيعها على المتضررين جرّاء حظر التجول وتوقف الأعمال اليومية بسبب جائحة كورونا.. سنُهدي ثواب هذه الحملة لشهداء ثورة تشرين".

 

 

 


ويواصل المتظاهرون في العراق احتجاجاتهم منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مطالبين بانتخابات مبكرة وقانون جديد، في بلد تتفاقم فيه المشاكل الأمنية والاقتصادية منذ 2003، وتعرضوا طيلة الأشهر الستة الماضية إلى "قمعٍ مفرط"، بحسب منظمات عالمية، كما أدى ذلك إلى مقتل أكثر من 650 متظاهراً منهم، إلا أنه في الأسابيع الماضية تراجعت أعداد المحتجين بسبب الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الحكومة العراقية بعد انتشار فيروس كورونا.