متظاهرو الحراك الشعبي في الجزائر يتجنّبون الاعتقالات بتكتيك جديد

متظاهرو الحراك الشعبي في الجزائر يتجنّبون الاعتقالات بتكتيك جديد

الجزائر
عثمان لحياني
25 أكتوبر 2019
+ الخط -
عدّل الحراك الشعبي في الجزائر من تكتيكه الميداني في التظاهر، حيث بات المتظاهرون يتجنبون المظاهرات المبكرة، التي كانت تتم في العادة صباحا قبل بدء المظاهرات المركزية ظهرا، وهذا تجنبا للملاحقات والاعتقالات التي تقوم بها الشرطة في الفترة الصباحية.

وباتت المجموعات التي كانت تتظاهر في الفترة الصباحية تتجنب التجمع قبل فترة الصلاة، وتنتظر بالقرب من المساجد وسط العاصمة أو في الأحياء الشعبية القريبة والمقاهي، إلى حين انتهاء الصلاة، ما لا يترك لقوات الشرطة أية فرصة لتوقيف الناشطين أو المتظاهرين، بسبب الحشود الشعبية التي تتجنب الشرطة في أكثر الأحيان الصدام معها.

وتعمد المجموعات المتظاهرة للبقاء قرب مقر التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، أول شارع ديدوش مراد المركزي وسط العاصمة، لتحضير الشعارات هناك، قبل الالتحاق بالمظاهرات والالتحام مع المتظاهرين الذين يخرجون من مسجد الرحمة الذي يقع في نهج يتفرع عن الشارع نفسه.
وفي الغالب كانت الشرطة، التي تنتشر منذ الصباح، تترصد المجموعات التي تتظاهر قبل صلاة الجمعة لاعتقالها، حيث يكون عدد المتظاهرين محدودا، قبل الإفراج عن بعض المتظاهرين في الفترة المسائية.

وقال أحد الناشطين في الحراك الشعبي، لـ"العربي الجديد"، طالبًا عدم ذكر اسمه، إنه ومنذ الجمعة الـ33 تم إقناع المجموعات التي تتظاهر في الفترة الصباحية بتجنب ذلك لتلافي منح الشرطة فرصة مجانية لتنفيذ حملة اعتقالات.

و خلال الأسابيع الماضية، كانت الشرطة تركز على استهداف الناشطين الذين يتجمعون وسط العاصمة قبل المظاهرات، وكذا المجموعات القادمة من ولايات منطقة القبائل، من بين من ينجحون في الإفلات من حواجز المراقبة الأمنية التي تقيمها السلطات في المدخل الشرقي للعاصمة.
ومع تصاعد المظاهرات وعودتها التدريجية إلى حجمها الأول، باتت السلطات تدفع بقوات أمن إضافية إلى الشوارع ومحيط وسط العاصمة، حيث تركن أعداد كبيرة من مركبات الشرطة الحاملة لأعداد هائلة من قوات الأمن في منطقة تافورة وقرب المحطة المركزية للسكك الحديدية، ترقبا للتدخل في حال حدوث أي انزلاق محتمل.

ويزداد القلق لدى المسؤولين الأمنيين في الجزائر مع استمرار مظاهرات الحراك الشعبي والطلابي، بالتزامن مع قرب موعد بدء الحملة الانتخابية، منتصف شهر نوفمبر/تشرين الأول المقبل، تمهيدا للانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في 12 ديسمبر/كانون الأول القادم، لكن أكبر تحدٍّ أمني سيكون الجمعة المقبل، في المظاهرات المليونية التي دعا إلى تنظيمها ناشطو الحراك الشعبي، وتتم التعبئة لها منذ فترة.

دلالات

ذات صلة

الصورة
حملة تلقيح وطنية في الجزائر (العربي الجديد)

مجتمع

أطلقت السلطات الجزائرية، اليوم السبت، أكبر حملة وطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا، وتستمر حتى 11 سبتمبر/ أيلول الجاري، وتستهدف تلقيح أكبر عدد ممكن من المواطنين دون تسجيل مسبق، في خيم ومراكز طبية أقيمت في الفضاءات العامة، شملت كل المدن والبلديات والقرى.
الصورة
القنوات الجزائرية تتعرض لرقابة مشددة من قبل السلطات (العربي الجديد)

منوعات وميديا

أعلنت السلطات الجزائرية تعليق بث قناة "البلاد" المستقلة، على خلفية بثها لقطات من جريمة قتل وحرق الشاب جمال بن إسماعيل قبل أسبوعين، في ثاني قرار من نوعه تتخذه السلطات ضد قناة مستقلة، بعد تعليق بث قناة "لينا". كما أوقفت نهائياً بث "الجزائرية وان".
الصورة
جمعية "وين نلقى" الجزائرية..  من حملة افتراضية إلى مبادرة على أرض الواقع

مجتمع

تمكّن شباب جزائريون، بعد أن أطلقوا حملة على موقع التواصل الاجتماعي لتقديم المساعدات الطبية إلى المحتاجين، من تأسيس مبادرة "وين نلقى" للوصول إلى المحتاجين في جميع المدن الجزائرية.
الصورة
الجزائر

مجتمع

تبرأ سكان بلدة الأربعاء ناث إيراثن بولاية تيزي وزو شرقي الجزائر من جريمة قتل الشاب جمال بن إسماعيل الذي جاء إلى المنطقة للمساعدة في إخماد الحرائق، بعدما اشتبه فيه جموع من الغاضبين في أنه متورط في إشعالها.

المساهمون