متضامنات مع الأسرى يقتحمن مقر الصليب الأحمر في غزة

09 يونيو 2014
أمهات وزوجات الأسرى عقب اقتحامهن مقر الصليب الأحمر(محمد الحجار)
+ الخط -

 

اقتحمت مجموعة من المتضامنات مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، اليوم الإثنين، مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، احتجاجاً على ما يعتبرنه "تقاعساً من المنظمة الدولية تجاه إضراب الأسرى ومعاناتهم المتصاعدة".

ويخوض نحو مئتي أسير فلسطيني من الأسرى الإداريين وآخرون مساندون لهم، إضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم 47 على التوالي، لإسقاط سياسة الاعتقال الإداري، في ظل دخول نحو ثمانين منهم المشافي الإسرائيلية بعد تدهور أوضاعهم الصحية.

وقالت الأسيرة المبعدة إلى القطاع، هناء الشلبي، إن الاحتجاج على الصليب الأحمر جاء لمطالبته بموقف جدّي تجاه إضراب الأسرى الإداريين والمعاناة التي تتصاعد يوماً بعد يوم. وأشارت في حديث لـ"العربي الجديد" إلى أن صمت الصليب الأحمر سيولد انفجاراً لدى ذوي الأسرى ومناصريهم، ويدعم الاحتلال بطريقة أو بأخرى، على حد قولها.

كما اعتبرت الشلبي أن دعم المنظمة الدولية للأسرى لا يرقى ولو لجزء بسيط مما يتعرض له الأسرى في السجون. واتهمت الصليب الأحمر بأنه يتجاهل المعاناة والخطورة الحقيقية التي تتهدد العشرات من الأسرى، ولا سيما المضربين عن الطعام في ظروف غاية في الصعوبة.

واشتكت أمهات وزوجات الأسرى من عدم سماح الصليب الأحمر لهن بالدخول إلى مقره لقضاء حوائجهن والراحة، في ظل إضراب العشرات منهن أمام المقر في خيمة لا تقيهن من الحر الشديد.

من جهته، اتهم المتحدث باسم مركز أسرى فلسطين، رياض الأشقر، الصليب الأحمر بالتواطؤ مع الاحتلال بطريقة غير مباشرة. ولفت إلى أن الصليب الأحمر كمؤسسة إنسانية دولية، يجب أن يكون موقفه أكثر قوة تجاه قضية الأسرى المضربين.

وطالب الأشقر في حديث لـ"العربي الجديد"، "الصليب الأحمر الدولي بضرورة القيام بمسؤولياته وإرسال أطباء إلى مستشفيات الاحتلال لمتابعة حالة الأسرى المضربين الذين يقبعون فيها منذ عشرات الأيام في حالة خطرة، وتقديم الاستشارة الطبية الحقيقية لهم".

وأشار إلى أن أطباء الصليب الأحمر يزورن الأسرى المضربين في المستشفيات، ولكن دورهم يقتصر على الاستماع إلى أطباء الاحتلال عن الحالة الصحية للأسرى، والذين غالباً ما يقدمون تقارير كاذبة وغير صحيحة عن الأسرى.

وشدد الأشقر على أن حالة الأسرى المضربين عن الطعام خطرة جداً، ولا تحتمل التسويف والمماطلة وهناك خشية حقيقية على حياتهم. ودعا إلى تدخل عربي ودولي عاجل لحماية الأسرى قبل ارتكاب جرائم محتملة بحقهم، مطالباً بعمل حقيقي وليس مجرد تصريحات وإدانات.

المساهمون