مبادرة لعقد "مؤتمر جامع" لقوى الحراك الشعبي في الجزائر

مبادرة لعقد "مؤتمر جامع" لقوى الحراك الشعبي في الجزائر قبل فبراير المقبل

29 ديسمبر 2019
الصورة
دعا الاجتماع السلطة لاتخاد "إجراءات طمأنة" للشارع (العربي الجديد)
+ الخط -
أطلق نشطاء وشخصيات ملتزمة الحراك الشعبي في الجزائر، وممثلون عن منتديات مدنية وسياسية، مبادرة لعقد مؤتمر لـ"الثورة الشعبية"، قبل حلول الذكرى الأولى لاندلاع الحراك في 22 فبراير/ شباط المقبل، لصياغة أرضية تحدد أبرز المطالب المركزية، بظل المتغيرات الجديدة في البلاد، بعد انتخاب رئيس جديد، وتشكيل حكومة جديدة، وتحسباً لمباشرة حوار سياسي مرتقب قد يطلقه الرئيس عبد المجيد تبون.

وانتهى اجتماع حضره نشطاء وفعاليات وشخصيات، وممثلون عن المجتمع المدني وإعلاميون وطلبة وأساتذة ومحامون وكفاءات أكاديمية مستقلة، عُقد مساء السبت في العاصمة الجزائر، إلى إعلان دعوة "الفعاليات الحراكية والطبقة السياسية ونشطاء المجتمع المدني كافةً إلى العمل معاً من أجل الوصول إلى مؤتمر جامع لوضع خريطة طريق تجسد كامل مطالب الحراك".

وتقرر أيضاً، بحسب بيان صدر عقب الاجتماع المشترك، "تشكيل فريق اتصال يتولى التنسيق مع القوى السياسية والمدنية والنقابات والشخصيات الملتزمة مسار الحراك الشعبي، والمستمرة في دعم مطالبه، للتحضير لعقد المؤتمر العام لقوى الحراك، وصياغة أرضية سياسية موحدة، يتوجه بها الحراك إلى السلطة السياسية الجديدة".

وأكد البيان "استمرار وثبات الحراك الشعبي السلمي، وإصرار مكوناته على المضي قدماً حتى تحقيق مطالبه المشروعة، المتمثلة بانتقال ديمقراطي حقيقي يؤدي إلى تغيير سياسي سلمي وجذري"، وطالب السلطة بـ"ضرورة اتخاذ إجراءات طمأنة مستعجلة، والمتمثلة في إطلاق سراح معتقلي الرأي من الحراك دون قيد أو شرط، وإلغاء الأحكام التعسفية والمتابعات القضائية الصادرة في حقهم، وعدم جعلهم محل مساومة أو تفاوض مع السلطة"، وأيضاً "فتح المجال السياسي والإعلامي العمومي والخاص، ورفع المضايقات الممنهجة التي تحول دون ممارسة المواطنين لحقوقهم المدنية والسياسية التي يكفلها الدستور".

وبرز بين الموقعين الأستاذ الجامعي زوبير عروس، وأستاذ علم الاجتماع السياسي ناصر جابي، والناشط السياسي البارز والمتحدث باسم مؤتمر المعارضة السابق محمد أرزقي فراد، وممثل عن تجمّع "الشباب من أجل الجزائر" خياط هشام، ونور الدين خدير عن "منبر الجزائريين الأحرار"، والصحافية ليندة عبو، والناشطة الحقوقية أسماء لعبيد، والناشط الحقوقي صالحي سعيد، والناشط السياسي إسلام بن عطية، والناشط هداجي سفيان، وهو أحد الوجوه التي أطلقت الحراك في بدايته في 22 فبراير/ شباط الماضي، والناشط في "حركة نبني" عبد الكريم بوذراع، وخالد حر عن "المنتدى الوطني للحراك الشعبي"، والناشط فاتح تيتوش مهندس، والناشط التربوي فريد فرحاني، والأستاذة الجامعية آيت حمادوش.

وأدان البيان ما وصفها بـ"محاولات استعمال السلطة للبلطجة ضد مظاهرات الحراك"، على خلفية تعرض مظاهرات، الجمعة الماضي، في مجن عنابة والبرج وقسنطينة وباتنة شرقي الجزائر، لاعتداء من قبل موالين للسلطة.


وأكد البيان "رفض الممارسات العنيفة التي لا يمكن وصفها إلا بالبلطجة، والتي تعرض لها متظاهرون سلميون في عدة مناطق من الوطن في الجمعة الـ45، تحت مرأى ومسمع الجهات الأمنية، التي ندعوها إلى تحمّل مسؤولياتها".

وطالب البيان "مكونات المجتمع الجزائري كافة برفض هذه التصرفات وإبداء التضامن الكامل مع ضحاياها".

وحذرت مكونات الحراك الشعبي مما وصفتها بـ"خطابات التخوين والكراهية والعنصرية والتحريض، التي تبث عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي"، وطالبت السلطات القضائية والنيابة العامة بـ"اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لردع هذه السلوكيات الإجرامية".

وكان أول مؤتمر جامع شاركت فيه أغلب مكونات الحراك السياسية والمدنية، قد عقد في 6 يوليو/ تموز الماضي، وانتهى إلى أرضية سياسية اصطدمت برفض السلطة التفاعل معها. 

وانقسمت كتلة المؤتمر لاحقاً بين قوى وافقت على المشاركة في مسار الحوار والانتخابات الرئاسية الذي فرضته السلطة، وبين قوى تمسكت بمطالب الحراك ورفضت "أي حوار لا يحقق مطالب الشعب".