مبادرات رمضانية في زمن كورونا

04 مايو 2020
الصورة
الحساء للجميع (سامح رحمي/ Getty)
لعلّ شهر رمضان من المناسبات الإسلامية الأساسية التي تكثر فيها أعمال الخير، كجزء من الواجب الديني، بما تمليه الآيات والسنّة النبوية. ولعلّ خير ما في أعمال الخير ما كان أساسها التعاون بين الجميع عليه، كما في آية "وتعاونوا على البِرّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" من سورة المائدة، وما فيها من مقارنة، فالإحسان إلى الناس وطاعة الله، هما في مقابل ارتكاب الذنب، وظلم الآخرين.

هكذا، تنتشر في شهر رمضان المبادرات الجماعية، كلّ عام، من أجل تقديم الطعام والمساعدات لمن ينتظرونها من المستحقين الذين لا حول لهم ولا قوة. وبينما تمكن فيروس كورونا الجديد من تقليص نشاطات مجتمعية عدة، منها ما يتصل بشهر رمضان بالذات، كموائد الرحمن، وهي تلك الموائد المجانية في الشوارع والساحات والمراكز المختلفة، المخصصة لإطعام المساكين وعابري السبيل، فإنّ بعض النشاطات الأخرى ما زالت على حالها، وإن بتغييرات وتعديلات.



في الصورة من مدينة غزة في القطاع الفلسطيني المحاصر تعاون من هذا النوع هدفه البرّ والتقوى، إذ تُنصب يومياً، طنجرة كبيرة في أحد الأحياء، فوق موقد، فيتعاون عدد من الأشخاص في إعداد الحساء المجاني، ويقدمونه بعدها إلى كلّ من يأتي بوعائه.

مع ذلك، كان يفترض بالقائمين على المبادرة، وغيرها، الالتفات إلى ناحية الوقاية من الفيروس، ولعلّ لمثل هذه الوقاية أجرها أيضاً.

(العربي الجديد)