مباحثات السيسي في الكويت: تحريض مكثف ضد "الإخوان"

03 سبتمبر 2019
الصورة
بحث أمير الكويت والسيسي جهود حل الأزمة الخليجية (الأناضول)
كشفت مصادر دبلوماسية مصرية وأُخرى كويتية بعضاً من المناقشات التي دارت خلال المباحثات الثنائية بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، خلال الزيارة التي اختتمها السيسي، مساء أول من أمس الأحد، إلى الكويت.

وأكدت المصادر، لـ"العربي الجديد"، تناول المباحثات الجهود التي يقوم بها أمير الكويت بشأن الوساطة الخاصة لحل الأزمة الخليجية بين قطر ورباعي الحصار، السعودية ومصر والإمارات والبحرين. وبحسب المصادر، فإن صباح الأحمد دعا الرئيس المصري لإعادة النظر في الموقف بعد مرور وقت طويل على قرار الحصار، خصوصاً في ظل حاجة الموقف العربي لمزيد من التوحُّد أمام الأزمات الطاحنة التي تشهدها منطقة الخليج، وسط تصاعد الأزمة في اليمن من جهة، وبين القوى الخليجية الكبرى وإيران من جهة أخرى.

وكشفت المصادر أن أمير الكويت قال للسيسي إنه لا مفر من حل الأزمة بين الأشقاء العرب، فمن الأولى اختصار الوقت وتوفير الخسائر، والذهاب إلى حوار مفتوح من دون شروط أو محددات مسبقة، وليطرح كل طرف ما يراه خلال الحوار. وشدد على أن دول مجلس التعاون الخليجي عليها اتخاذ خطوات جريئة وجادة للمحافظة على أمن الخليج، وإبداء موقف موحّد، إلى جانب مصر، باعتبارها قوى عربية وإقليمية ذات ثقل، بحسب المصادر.

وذكرت المصادر أن ملف جماعة "الإخوان المسلمين" كان حاضراً بتفاصيل عدة على أجندة المباحثات، لافتة إلى أن الرئيس المصري أفرد مساحة كبيرة لما وصفته بضرورة التنسيق بين البلدين للحد من أنشطة وفود الجماعة. وقال مصدر كويتي إن السيسي تحدث خلال المباحثات عن أن الأجهزة المصرية رصدت اتصالات بين "إخوان" الكويت وقيادات من "إخوان" مصر، تضمّنت تمويلاً لأنشطة مختلفة تابعة للجماعة في مصر، متعلقة بمناوءة النظام المصري وزعزعة الاستقرار. وأشار المصدر إلى أن المباحثات شهدت تحريضاً مصرياً واضحاً ضد "إخوان" الكويت، بدعوى قيامهم بدور كبير في تقديم الدعم للجماعة الأم في مصر، إذ طلب الرئيس المصري تكثيف التعاون والعمل المشترك، في ما سماه "ملف مكافحة الإرهاب والمخططات التي تستهدف البلدان العربية".



يأتي هذا في الوقت الذي ذكر فيه المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، أن السيسي أكد، خلال اللقاء، أن الأمن القومي للكويت ولدول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وحرص القاهرة على الاستمرار في تفعيل أُطر التعاون القائمة بين البلدين على شتى الأصعدة. وأضاف راضي أن المباحثات تطرقت إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، لا سيما على المستوى الاقتصادي، في ضوء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي شهد تبنّي إصلاحات مكّنت مصر من تحقيق تطورات إيجابية ملموسة على المستوى التنموي، وتشييد بنية تحتية متطورة، وتحسين بيئة الاستثمار. كما ناقش الجانبان الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، في ضوء المزايا والحوافز التي يقدمها قانون الاستثمار الجديد. وتناولت المباحثات تطورات عدد من الملفات والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتم تأكيد أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات المختلفة غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة، في ضوء تعدد وخطورة الأزمات التي تشهدها بعض الدول العربية. كما استعرض الجانبان جهود مكافحة الإرهاب، حيث تم التوافق على تكثيف وتعزيز التعاون الأمني بين البلدين، واستمرار التعاون لمواجهة القوى الإرهابية التي تسعى لبثّ الفتنة والتخريب في مختلف الدول.

وأشاد السيسي بالجهود التي تقوم بها الكويت للمساهمة في التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة في الوطن العربي، مثمناً الجهود الكويتية في هذا الإطار، خصوصاً ما يتعلق بتسوية الأزمة اليمنية، ومؤكداً أهمية الإسراع بالتوصل إلى حل سياسي وفقاً لمرجعيات التسوية، بما يُنهي معاناة الشعب اليمني.