ما هي ترسانة الجيش اللبناني لمواجهة "داعش"؟

بيروت
عبد الرحمن عرابي
18 اغسطس 2017
+ الخط -
استكمل الجيش اللبناني عملية محاصرة مواقع انتشار تنظيم "داعش" في الجرود المتداخلة مع الأراضي السورية شرق لبنان، في بلدات الفاكهة ورأس بعلبك والقاع، بعد ثلاثة أعوام على تعزيز الجيش لمواقعه في المنطقة الحدودية إثر معركة عرسال عام 2014.

ويهدف الجيش اللبناني لطرد مسلحي "داعش" من مناطق انتشارهم في الأراضي اللبنانية، والتي تتفاوت التقديرات بشأن مساحتها بين 100 و150 كيلومتراً مربعاً تقابلها مساحة أكبر من الجانب السوري للحدود. واستقر مقاتلو التنظيم في هذه المنطقة، بعد حصد بيعة مقاتلين ينتمون إلى مُختلف الفصائل السورية المعارضة والتنظيمات المتطرفة الأخرى، وهاجموا منها المدنيين اللبنانيين بالصواريخ والانتحاريين. كما سُجلت عشرات محاولات التقدم باتجاه الأراضي اللبنانية. وشكلت معركة عرسال عام 2014 أكبرها وأكثرها حصداً للضحايا المدنيين وللعسكريين. وشهدت بلدة القاع العام الماضي تسلل عدد من الانتحاريين من مناطق سيطرة "داعش" إلى داخل البلدة على دفعتين ما أدى لسقوط ضحايا مدنيين.

12 ألف عسكري مشارك
ومنحت الوقائع الميدانية والسياسية فترة مريحة للجيش اللبناني لتحضير خطة المعركة التي لم يُعلن عن انطلاقها بعد، على الرغم من تقدم قوات من الجيش فجر الأربعاء باتجاه مواقع سيطرة "داعش" تحت غطاء مدفعي وجوي. وأكدت مصادر محلية في محافظة البقاع، إصابة 4 عسكريين بنيران "داعش" خلال عملية التقدم، عُرف منهم الملازم أول علي مصطفى حوا، من فوج التدخل الأول. كما أعلن الجيش عن قتل 6 مسلحين ومصادرة أسلحة وعتاد.

وفي إطار الاستعداد للعملية، حشد الجيش حوالي 12 ألف عسكري، بحسب معلومات "العربي الجديد"، بعد نقل وحدات من أفواج التدخل في مُختلف المناطق اللبنانية ومن أفواج النخبة (المغاوير، والمحمول جواً أو ما يسمى بالمجوقل)، من قواعد عسكرية في شمال العاصمة بيروت. وتم نشر العسكريين على طول الخط الحدودي من بلدة عرسال وحتى أقاصي الحدود الشرقية الشمالية مع سورية قرب بلدة القاع. وخطوط إمداد هذه القوات قريبة من قواعد الجيش في محافظة البقاع، وتحديداً مطار رياق العسكري الذي يشهد وصول العتاد الأميركي المُقدم للجيش بشكل دوري وبما يُلبي احتياجات الجيش لا سيما من ذخائر المدفعية. ويشار إلى أن عسكريين أميركيين يشرفون على طلعات طائرات "سيسنا كارافان" التدريبية التي قدمتها الولايات المتحدة للجيش اللبناني بعد تعديلها لتتمكن من حمل صواريخ "جو-أرض" من طراز "هلفاير".

ويُقدّم سلاح الجو اللبناني المُتواضع، والذي يتكوّن من 63 طائرة معظمها مروحيات نقل قديمة بحسب موقع "غلوبال فاير باور"، الدعم الجوي للقوات المنتشرة على الحدود عبر مروحيات "غزال" فرنسية الصنع والخفيفة التي تحمل بدورها صواريخ "جو-أرض من طراز "هوت".

وتساهم الطائرات المُسيّرة التي يمتلكها الجيش اللبناني، في تحديد إحداثيات القصف عبر سلاحي المدفعية والجو، لمواقع "داعش". وتشارك في عمليات التقدم في الجرود مدرعات الجيش اللبناني ودباباته، علماً أن تسليح الجيش اللبناني مُختلط بين "السلاح الشرقي" الذي حصل عليه لبنان على سبيل الهبات من روسيا، و"السلاح الغربي" الذي تعتمده دول "حلف شمال الأطلسي" (ناتو)، والذي تصنع الولايات المتحدة معظمه.

ويشير موقع "غلوبال فاير باول" العسكري المُختص، إلى أن الجيش اللبناني يملك 294 دبابة قتالية (روسية وأميركية وفرنسية الصنع)، و238 قطعة مدفعية (12 منها فقط ذاتية الحركة)، و30 قاذفة صواريخ روسية الصنع. ويُصنف موقع "غلوبال فاير باور" الجيش اللبناني في الترتيب 98 من أصل 133 جيش نظامي في العالم، وذلك في إحصاءاته للعام 2017. ويبني الموقع تصنيفه وفق معادلة حسابية تشمل الموازنة المالية والقدرات البشرية والتكنولوجية واحتساب نسبة عدد الجنود العاملين بالنسبة لعدد السكان.

ذات صلة

الصورة
وقفة في إدلب في ذكرى مجزرة خان شيخون (العربي الجديد)

سياسة

نظم عشرات الناشطين والمدنيين، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية وسط مدينة إدلب، شمالي غرب سورية، في الذكرى الرابعة لمجزرة الكيميائي التي شهدتها مدينة خان شيخون لتذكير العالم بالمجزرة التي ارتكبها النظام السوري بحق المدنيين.
الصورة
احتفالات (العربي الجديد)

مجتمع

احتفل الآشوريون والسريان في سورية، أمس الخميس، بواحد من أقدم الأعياد التي عرفتها البشرية، وهو عيد "أكيتو"، الذي يصادف مطلع شهر إبريل/ نيسان الذي يُعرف بشهر السعادة.
الصورة
مسلسل دنيا- العربي الجديد

مجتمع

مسلسل كرتوني كندي بطلته الطفلة السورية "دنيا" يعيد تجسيد رحلة اللجوء من حلب وصولاً إلى كندا، بكلّ مآسيها وانشغالات أشخاصها. المسلسل فرنسي اللغة، سيبث بالإنكليزية والعربية لاحقاً.
الصورة
العراق/سياسة/الجيش العراقي/الأنبار(فرانس برس)

سياسة

أعلنت السلطات العراقية، اليوم الثلاثاء، تنفيذ طيران التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن للحرب على الإرهاب، سلسلة من الضربات الجوية الجديدة في مناطق شماليّ البلاد، أدت إلى تدمير 39 وكراً لتنظيم "داعش"، بحسب بيان رسمي صدر عن خلية الإعلام الأمني.

المساهمون