ما حقيقة زيارة نواب عراقيين إلى إسرائيل؟

24 اغسطس 2019
الصورة
العراق لا يعترف بإسرائيل (Getty)
عاد الحديث مجدّداً عن زيارة أعضاء في مجلس النواب العراقي إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك بعد خمسة أيام على نفي جهاز المخابرات العراقي أنباء سابقة عن الزيارة.

وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، عامر الفايز، في تصريح صحافي، إنّ "مثل هذه الزيارات مرفوضة، لأن العراق لا يعترف بإسرائيل، ويعتبرها كيانا مغتصبا لا يمكن التطبيع معه"، معتبراً أنّ "الحديث عن زيارة برلمانيين إلى إسرائيل يمثل مؤشراً خطيراً، ويدل على خيانة البلاد".

وتابع الفايز "إن صحت زيارة البرلمانيين العراقيين إلى إسرائيل فإنهم سيحاسبون"، لافتاً إلى أن "ذلك قد يتسبب بإنهاء عضويتهم في البرلمان".

وأوضح "لا يستطيع أحد منعهم من الزيارة، لكن بحسب نظام الجوازات العراقي لا يجوز الدخول إلى إسرائيل، لذا فإن دخولهم قد يكون تم بجوازات غير رسمية"، مشدداً "على أن العقوبة ستكون مشددة بحق أي نائب يثبت دخوله إلى الكيان الصهيوني".

وذكر أنّ أحد البرلمانيين السابقين كان قد زار إسرائيل ما أثار ضجة في حينها، لافتاً إلى أنه لم يعاقب من قبل السلطة التشريعية إلا أنه أصبح منبوذاً.

وعام 2008 زار عضو البرلمان العراقي حينها، مثال الألوسي، الأراضي المحتلة لحضور مؤتمر أمني هناك، ما دفع مجلس النواب إلى رفع الحصانة عنه ومنعه من حضور الجلسات، إلا أنه لم ينهِ عضويته.

وفي وقت سابق، اليوم السبت، نشرت وسائل إعلام تصريحات لعضو الكنيست ومركز "هرتسيليا" الإسرائيلي، كسينيا سفيتلوفا، قالت فيها إنها استقبلت وفوداً تضم برلمانيين عراقيين في إطار مساعي تطوير العلاقات الثنائية.
من جهة ثانية، قالت مصادر برلمانية عراقية، لـ"العربي الجديد"، إن نوابا عن تحالف "الفتح" (الجناح السياسي للحشد الشعبي) يمهدون لتقديم طلب إلى لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان من أجل التحقق من الأنباء الجديدة التي تتحدث عن زيارة برلمانيين إلى إسرائيل، مؤكدة أن الفصل التشريعي المقبل سيشهد أيضاً تحقيقات برلمانية في حقيقة تورط طائرات أميركية وإسرائيلية في قصف مقرات "الحشد الشعبي" في العراق.

والإثنين الماضي، نفى جهاز المخابرات العراقي، في وثيقة موجهة إلى البرلمان تناقلتها وسائل إعلام عراقية، المزاعم الإسرائيلية حول زيارة برلمانيين عراقيين إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكّدة أنه "بعد متابعة الموضوع استخباراتياً لم تثبت الاتهامات الإسرائيلية للنواب المذكورين، وأن ما ورد من تسريبات يقع ضمن أنشطة إسرائيل في الحرب النفسية، هدفها إثارة التوتر والاضطراب والفرقة الطائفية في المجتمع العراقي وتكوين قدر من الشك في عقل المواطن تجاه أعضاء البرلمان.
ونهاية العام الماضي تداولت وسائل إعلام إسرائيلية أنباء عن زيارة وفد يضم برلمانيين عراقيين إلى الأراضي المحتلة، وهو أمر تم نفيه في وقته من قبل البرلمانيين المعنيين.