ماي قبل التصويت على "بريكست": لا تأخذونا لمياه مجهولة

ماي قبل تصويت البرلمان على "بريكست": لا تأخذوا بريطانيا إلى مياه مجهولة

09 ديسمبر 2018
الصورة
تقاتل ماي لإنقاذ خطة خروج بريطانيا (فيليب لوبيز/فرانس برس)
+ الخط -


حذّرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، اليوم الأحد، نواب البرلمان من أنهم قد يأخذون بريطانيا إلى "مياه مجهولة" ويتسببون في الدعوة لانتخابات عامة، إذا رفضوا اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي في تصويت برلماني حاسم هذا الأسبوع.

وتقاتل ماي لإنقاذ خطة خروج بريطانيا التي لا تحظى بشعبية قبل المواجهة في البرلمان، يوم الثلاثاء المقبل، إذ يتوقع على نطاق واسع أن يرفض النواب اتفاق ماي مع الاتحاد الأوروبي.

وشدّد مكتب ماي على أن التصويت سيجرى، وسط تكهنات بأن الحكومة قد تضطر إلى تأجيله.

وفي مقابلة مع صحيفة "ذا ميل أون صنداي"، قالت ماي إن رفض اتفاقها سيعني "حالة خطيرة من عدم اليقين للأمة، مع وجود خطر حقيقي من عدم الخروج أو المغادرة من دون اتفاق".

في السياق ذاته، أصرّ وزير شؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي في الحكومة البريطانية، ستيفن باركلي، الأحد، على أن التصويت الحاسم في البرلمان على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيتم في موعده المقرر يوم الثلاثاء.

وتوقعت صحيفة "صنداي تايمز" في وقت سابق، أن تعلن ماي غداً الإثنين تأجيل التصويت، حتى تذهب إلى بروكسل وتوجه نداءً أخيراً إلى الاتحاد الأوروبي بتعديل اتفاق خروج بريطانيا.

وقال باركلي، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) يوم الأحد: "التصويت يوم الثلاثاء وهذا ما نركز عليه".

وأضاف: "هناك خطر يواجه من يقول ببساطة عد واطلب مجدداً. الخطر يكمن في احتمال أنه لن يكون بالضرورة طريقاً في اتجاه واحد. (قد) ينقلب الفرنسيون والإسبانيون وغيرهم إذا سعينا لإعادة المفاوضات ويطلبون المزيد".

وتابع قائلاً إن بريطانيا ربما تواجه "وضعاً غير واضح" إذا رفض البرلمان اتفاق ماي للخروج من الاتحاد، في حين أن رئيسة الوزراء ربما تبقى في منصبها.

ومن المقرر أن يلتقي زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل، يوم الخميس المقبل، وهناك تكهنات بأن ماي ربما تستغل هذه الفرصة للضغط بطلب تعديلات في الاتفاق، بحسب "رويترز".

وتتمركز المعارضة الشديدة للاتفاق حول حدود أيرلندا، التي ستبقى بموجبه مفتوحة مع المملكة المتحدة بعد انسحاب بريطانيا من التكتل.

وطالب عدد من أعضاء البرلمان، منهم نايغل دودز زعيم الحزب الديمقراطي الوحدوي الأيرلندي الشمالي في البرلمان، ودومينيك راب، وزير شؤون الانسحاب السابق، رئيسة الوزراء، يوم الأحد، بالعودة إلى بروكسل وطلب إعادة التفاوض حول الاتفاق.

وقال بوريس جونسون وزير الخارجية السابق، وهو أحد أنصار الانسحاب البارزين وينظر إليه على أنه خليفة محتمل لماي، إن أعضاء البرلمان بمختلف توجهاتهم السياسية متحدون إزاء رفض مسألة حدود أيرلندا، ومن ثم فإن خسارة ماي للتصويت في البرلمان ستمنحها تفويضاً لتطلب من الاتحاد الأوروبي إلغاء هذه الجزئية من الاتفاق.

وأضاف: "إذا استطاعت رئيسة الوزراء العودة إلى بروكسل هذا الأسبوع لتقول إنها تخشى من أن حل مسألة حدود أيرلندا الذي توصلنا إليه لا يلقى أي قبول، فإنهم سينصتون لها".

ومن المقرر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد في 29 مارس/ آذار 2019.


(العربي الجديد)