حقق "السيتي" لقبه الرابع تاريخياً بعد منافسة شرسة هذا الموسم بين أقوى الأندية الإنجليزية إلا أن مانشستر سيتي كان صاحب النفس الأطول في البطولة، ليأتي التتويج عبر بوابة ويستهام (2 – 0)، في مباراة من طرف واحد كان يُقاتل من أجل اللقب الغالي.
بدأت المباراة بأعصاب مشدودة وسرعة وحماس، الأمر الذين كان متوقعاً على البساط الأخضر، لأنه يوم الحسم، يومٌ لا يعرف الرحمة، حيثُ الشباك هي الفصل بين كأس "البريميير ليج" ووصافة الدوري بين "السيتي" و"ليفربول" اللذين يلعبان مباراتيهما الأخيرتين في التوقيت ذاته.
ولم يسمح "السيتي" منذ بداية المباراة بأن يُلدغ من ويستهام، لأنه أحكم سيطرته المطلقة وحاول جاهداً لخطف الهدف الأول، إلا أن الشرارة الأولى عن طريق تسديدة سيلفا، لم تشعل الفرحة في ملعب "الاتحاد"، لأنها كانت خارج المرمى في الدقيقة 10.
وحاول مانشستر سيتي هز الشباك، لكن التسرع كان سمة هجماته المتكررة، تارةً عبر تسديدة ضعيفة من أجويروفي الدقيقة 16، وتسديدة من يايا توريه بجوار القائم بعد دقيقتين، ورغم نتيجة التعادل فإن "السيتي لا يزال البطل، لكن من يعتقد أنه أصبح على عرش الدوري الإنجليزي قبل انتهاء المباراة فهو واهم، لأنه دوري الإثارة حتى الرمق الأخير.
ليستمر الشوط الأول على الإيقاع نفسه، مد هجومي عنيف من مانشستر سيتي ودفاع استبسالي متواصل من ويستهام الذي يبحث بدون جهد يُذكر عن عرقلة "السيتي" وإفساد حفلته في التتويج باللقب الغالي في منافسة جدية للموسم الثالث توالياً.
لكن سمير نصري أرادها قنبلة تُفجر مدينة مانشستر بعد مجهود فردي وتسديدة صاروخية لا تُرد ولا تُصد، تسكن الشباك معلنة تقدم "السيتي" بالنتيجة والأداء ليضع اليد الأولى على اللقب
(39)، وتابع مانشستر سيتي ضغطه المتواصل لأنه على يقين أن هدفاً واحداً لا يكفي من أجل العيش بأمان حتى نهاية اللقاء.
في الشوط الثاني لم يتأخر "السيتي" كثيراً من أجل إضافة الهدف الثاني، إثر ركلة ركنية أحدثت دربكة داخل منطقة الجزاء ليتابعها المدافع كومباني بتسديدة في الشباك في الدقيقة 49، ليحسم بشكل كبير اللقب لمانشستر سيتي ومدربه بيليجريني.
ولم يتوانَ مانشستر سيتي عن متابعة الضغط الهجومي على خصمه من كل الجهات من أجل مضاعفة النتيجة، وحسم الأمور بدون عناء، في حين لم يظهر ويستهام في المباراة، وكان خارج نطاق الخدمة لأنه لم يخلق أي فرصة على مرمى "السيتي" الذي كسر شوكته، لأنه كان الفريق الوحيد القادر على منح ليفربول لقب الدوري الإنجليزي.
وكان سمير نصري قريباً من إضافة هدفه الشخصي الثاني والثالث "لليستي" بعد تمريرة بينية ذهبية من النجم يايا توريه، تابعها نصري بتسديدة قوية أنقذها الحارس (77)، لتهدأ المباراة تماماً بعد ذلك، وتتجه الأمور لإعلان "السيتي" بطلاً للدوري الإنجليزي للمرة الرابعة في تاريخه.