مالطا تنسحب من دوريات "إيريني" قبالة ليبيا

مالطا تنسحب من دوريات "إيريني" قبالة ليبيا وسط خلاف حول الهجرة

08 مايو 2020
الصورة
فرقاطة إسبانية (إيكر باستور/ الأناضول)
+ الخط -
أبلغت مالطا شركاءها في الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، بأنها ستتوقف عن المشاركة في عملية "إيريني" في البحر المتوسط، والتي تهدف إلى منع وصول مزيد من الأسلحة إلى ليبيا، وذلك بعد أربعة أيام فقط من بدء الدوريات البحرية والجوية الخاصة بالعملية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن، في 31 مارس/ آذار الماضي، إطلاق عملية "إيريني"، التي تعني باللغة اليونانية "السلام".

ويقع نطاق عملية "إيريني" في البحر المتوسط، ويشمل القرار حظر الأسلحة والذخيرة والمركبات والمعدات العسكرية والمعدات شبه العسكرية وقطع الغيار، وجرى تمديده أكثر من مرة.

وقال متحدث باسم الحكومة في مالطا ودبلوماسيان في الاتحاد الأوروبي لـ"رويترز" إن قرار مالطا صدر احتجاجاً على ما قالت فاليتا إنه إخفاق الاتحاد الأوروبي في مساعدتها على التعامل مع المهاجرين الذين يصلون من ليبيا.

ويعد قرار مالطا ضربة لمهمة بدأت في الرابع من مايو/ أيار بعد جهود دبلوماسية مضنية استمرت شهوراً لتحديد دول الاتحاد التي ستستقبل المهاجرين الذين يجرى إنقاذهم في عرض البحر.

ورفض متحدث باسم الاتحاد الأوروبي التعليق مباشرة على قرار مالطا، وقال إن المهمة "مثال حي على الطريقة التي تريد بها بروكسل الإسهام في التسوية السلمية للصراع في ليبيا"، مشيراً إلى أن العملية تهدف إلى تطبيق حظر السلاح الذي فرضته الأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم حكومة مالطا والدبلوماسيان إن مالطا أبلغت بروكسل بأنها ستعترض على القرارات المتعلقة بـ"إيريني"، وتشمل الإنفاق على إنزال المهاجرين، واستخدام الموانئ وطائرات مسيرة.

ومن المرجح أن يتسبب اعتراض مالطا في تعثر تمويل العملية.

وتضم العملية سفناً من فرنسا واليونان وإيطاليا وفريقاً بحرياً من مالطا وثلاث طائرات دوريات من ألمانيا ولوكسمبورغ وبولندا.

وأبلغ المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، في وقت سابق، البرلمان الأوروبي باعتراضه رسمياً على عملية "إيريني".

وأكد السراج ضرورة تطبيق المجتمع الدولي لقرار مجلس الأمن رقم 1970 لسنة 2011 بشأن حماية المدنيين.

كذلك، أعلن السراج أن عملية "إيريني" الأوروبية لمراقبة حظر تصدير السلاح إلى بلاده تصبّ في صالح اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وجاء ذلك في مقابلة أجرتها صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية مع السراج، الذي تطرق خلالها إلى عملية "إيريني" المتعلقة بمراقبة قرارات مجلس الأمن بشأن حظر تصدير السلاح إلى ليبيا، وآخر التطورات في البلاد.

وذكر السراج أن الغرض الأساسي من عملية "إيريني" هو ضمان الامتثال لحظر الأمم المتحدة الذي يمنع إرسال مساعدات عسكرية أجنبية إلى ليبيا.

وأضاف بهذا الصدد: "لكن الأسلحة والذخيرة تصل إلى أعدائنا (خليفة حفتر) في الغالب عن طريق البر والجو، فيما ستتم مراقبة موانئنا (بموجب العملية الأوروبية)".

وسبق أن قرر مجلس الأمن في مارسآذار 2011 فرض حظر على توريد الأسلحة إلى ليبيا، وأهاب بجميع الدول الأعضاء تفتيش السفن المتجهة إليها، ومصادرة كل ما يحظر توريده وإتلافه.

(رويترز، العربي الجديد)