ماكينزي لـ"العربي الجديد": السبب الرئيسي لوجودنا في سورية هو محاربة تنظيم "داعش"

15 يوليو 2020
الصورة
ماكينزي: ندعم "قسد" بكافة الأشكال (فايز نور الدين/فرانس برس)

قال قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال كينيث ماكينزي، إن السبب الرئيسي لوجود بلاده في سورية هو محاربة "داعش"، مؤكدًا أن التحالف الدولي يمارس "ضغطًا قويًا جدًا على "داعش""، لكنه في الوقت عينه توقع رؤية نشاط للتنظيم لفترة "مستقبلية طويلة".

وأضاف ماكينزي، خلال إيجاز صحافي عبر الهاتف أمس الثلاثاء، في حديثه إلى "العربي الجديد"، أن تنظيم "داعش" يكون "في بعض الأحيان أكثر نشاطا من شهر لآخر"، واعتبر أنه "لا يمكن القول إن ثمة اتجاها لظهور جديد له في سورية، ولكن من المهم أن نفهم أننا لن نتوصل إلى أي مرحلة مستقبلية يختفي فيها أي شكل من أشكال تواجد "داعش" على الأرض".

ويرى الجنرال الأميركي أن "تنظيم "داعش" هو أيديولوجيا وأكثر من مجرد ثبات"، معقّبا أنه "لن نكون قادرين على التخلص تماما من سلالة التفكير الخبيثة هذه ببساطة عن طريق سحق "الخلافة" على الأرض كما فعلنا".

وتابع: "سنواصل رؤية نشاط العصابات ونشاط التمردات من تنظيم "داعش" لفترة مستقبلية طويلة في الواقع. لا أتوقع أن ينتهي ذلك"، موضحًا أن "هدفنا لا يتمثل بالقضاء التام على ذلك، بل خلق الظروف المحلية التي تتيح لقوات الأمن على الأرض التعامل مع هجمات "داعش" هذه".

ولفت ماكينزي إلى أن بلاده والتحالف  يسعون " إلى مستقبل يمكن أن يتعامل معه السكان المحليون. نحن نعمل بجهد كبير في أعلى وأسفل وادي نهر الفرات، وبخاصة إلى شرق وادي نهر الفرات مع شركائنا هناك لضمان تواجد قوات الأمن المحلية في أماكنها وتمتعها بالقدرة على منع هذه الهجمات". 

وفي معرض إجاباته عن أسئلة بقية الصحافيين، أكد أن واشنطن و"قوات سورية الديمقراطية" (قسد) يتخذون الإجراءات "للحد من التجاوزات في تلك المنطقة متى تدخل قوات النظام إليها"، وكشف عن أنه يتم التواصل مع الروس "من خلال قناة تجنب النزاعات المتوافق عليها، وهم يستجيبون لذلك إلى حد بعيد (...) أشعر بالراحة إلى الوضع من هذه الناحية الآن".

وعبّر عن قلق بلاده من حوادث الاستعصاء التي تشهدها سجون "قوات سورية الديمقراطية" التي تحتوي على مقاتلي "داعش". وقال: "استعادة الدول لمواطنيها تبقى الحل الأفضل لتقليص عدد السجناء فيها في كافة الحالات، وندعم استعادة المواطنين بشكل كامل، كما نعمل مع دول مختلفة لتحقيق هذا الهدف"، واصفاً هذه العملية بـ"البطيئة".  

وأكد أن بلاده تعمل "بكافة الأساليب الممكنة لتوفير دعم إضافي لـ"قوات سورية الديمقراطية"، المسؤولة عن الأمن في تلك السجون (...) ليس للولايات المتحدة أي دور مباشر في أمن هذه السجون، ولكننا نحاول أن نساعد "قوات سورية الديمقراطية" بشكل غير مباشر وبأي شكل من الأشكال، فيما تحاول مواصلة هذه المهمة".

ووصف العسكري الأميركي دور بلاده في سورية والعراق بأنه "حاسم"، وعقّب: "نحن ضيوف في تلك الدول، وندرك أن قرار إدخال قوات أجنبية إلى الدولة يمثل قراراً سياسياً صعباً، لذا نتنبه كثيرا لذلك"، مشدداً على أن "القوات الأميركية تقوم بمواجهة المتطرفين في المنطقة، وبشكل خاص عناصر تنظيمي "القاعدة" و"داعش" والكيانات التي لا تبين رغبتها في مهاجمة دول المنطقة فحسب، بل تظهر أيضا رغبتها في مهاجمة أماكن خارج المنطقة قد تصل إلى أوروبا أو الولايات المتحدة"، وأضاف: "نواصل الضغط بشكل مباشر على هذه الكيانات من خلال إبقاء القوات الأميركية في المنطقة حتى نمنعها من تطوير هذه الهجمات، سواء في المنطقة أو في الولايات المتحدة أو دول الحلفاء والشركاء".

والتقى ماكينزي مع قائد "قوات سورية الديمقراطية"، مظلوم عبدي، في شرق الفرات الجمعة الماضي. 

وبحسب ما كتب عبدي على حسابه في (تويتر)، فإن الجنرال الأميركي بحث معه "قضايا مشتركة كثيرة"، في مقدمتها "محاربة "داعش" وتنامي خطر الإرهاب الذي يهدد عالمنا وتوطيد السلام في المنطقة"، في حين أكدت مصادر "العربي الجديد" أن ماكينزي بحث مع عبدي آخر تطورات المفاوضات بين "قوات سورية الديمقراطية" وروسيا.  

وبعد زيارة ماكينزي لشرق الفرات بيومين، جرى لقاء بين "قوات سورية الديمقراطية" ووفد روسي في منطقة تل تمر بريف الحسكة الأحد، تم خلاله بحث "مواضيع التنسيق بين القوات الثلاث وحوادث اعتراض القوات الحكومية لمدرعات أميركية خلال الفترة الماضية"، وفق ما نقل موقع "نورث برس" المتخصص في الشأن الكردي.