ماكرون في بيروت غداً: جهود لتأمين الدعم الدولي للبنان

05 اغسطس 2020
الصورة
خلّف الانفجار آلاف القتلى والجرحى وأضراراً مادية هائلة (حسين بيضون)
+ الخط -

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم الأربعاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيتوجه إلى بيروت غداً الخميس، وسيجتمع مع شخصيات سياسية، وذلك بعد الانفجار الضخم الذي هزّ مرفأ بيروت أمس الثلاثاء، وأدّى إلى مقتل العشرات وجرح الآلاف، وتدمير شوارع ومناطق في العاصمة اللبنانية بشكل كامل.

وتلقّى رئيس مجلس الوزراء اللبناني حسان دياب اتصالاً من ماكرون أبلغه فيه أنه سيزور بيروت غداً الخميس لمساعدة لبنان في هذه المرحلة العصيبة. وشكر دياب للرئيس الفرنسي وقوف بلاده الدائم إلى جانب لبنان، ووضعه في صورة الكارثة التي أصابت البلد، مقدّراً مبادرة ماكرون بإرسال ثلاث طائرات مجهزة بمعدّات طبية إلى بيروت. وشدد دياب على العلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين، وعلى تقديره لدعم فرنسا الذي ينطلق من حرص كبير وثابت على سيادة لبنان واستقراره.

في سياق مواز، تلقى وزير المالية غازي وزني اتصالاً من نظيره الفرنسي برونو لومير، الذي استفسر عن حاجات لبنان لينقلها إلى الرئيس ماكرون.

وأعرب عن تضامن فرنسا مع اللبنانيين بعد الانفجار المخيف الذي وقع أمس في بيروت، وأكد وقوف بلده إلى جانب لبنان من خلال إرسال المساعدات كافة لدعم المتضررين.

ونقل وزير المال اللبناني إلى لومير حاجة لبنان إلى المساعدة الفرنسية على مختلف الصعد الغذائية والطبية ومواد البناء، وطلب منه مساعدة لبنان من أجل تأمين ضمان فتح اعتمادات للخارج.

من جهتها، ذكرت وكالة "فرانس برس" أن رئيس الحكومة الفرنسية جان كاستيكس سيجمع، بعد الظهر، وزراءه المعنيين بتنسيق المساعدة للبنان.

إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان أن بلاده ستقترح حشد المجتمع الدولي لتوفير المساعدات الإنسانية للبنان، مشدداً على أن وقت إعادة الإعمار وتفسير ما حصل يأتي لاحقاً.

 

 

وأعلن لودريان كذلك أن "ثلاث طائرات تغادر اليوم إلى بيروت، واحدة من مارسيليا (جنوب) محملة بفرق عاملين طبيين جاهزين للعمل على الفور، واثنتان من رواسي بمعدات زنتها 25 طناً، وفرق أمنية من وزارة الداخلية، وعناصر إطفاء من مرسيليا".

 

 

وأكد قادة الأحزاب السياسية في فرنسا، من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، اليوم الأربعاء، "تضامنهم" الكامل مع لبنان "البلد الصديق"، بعد الانفجار الضخم الذي أسفر عن أكثر من مائة قتيل وآلاف الجرحى في بيروت.

وأدّى نبأ الانفجار إلى سيل من ردود الفعل السياسية على موقع "تويتر" في فرنسا، وفق "فرانس برس". وقال المندوب العام للحزب الرئاسي "الجمهورية إلى الأمام"، ستانيلاس غيريني، أنّ صور الانفجار "تجعلنا عاجزين عن الكلام"، مؤكداً "تضامننا الكامل مع اللبنانيين".

من جهته، قال رئيس كتلة الحزب الرئاسي في الجمعية الوطنية، جيل لوجاندر "في هذه الظروف المفجعة، تظهر الروابط الودية والسياسية التي تجمع بلدينا، بأهم معانيها". أما زعيم حزب "فرنسا المتمردة" (يسار راديكالي) جان لوك ميلانشون، فقد أكد في تغريدة أن "لبنان صديقنا"، معبراً عن أمله في أن "تهب (فرنسا) لنجدته".

وكتب السكرتير الوطني للحزب اليساري "أوروبا البيئة الخضر" في تغريدة أيضاً: "تضامن". وأضاف "أفكارنا مع الشعب اللبناني".

 

 

وأمام هذه "الصور المروعة" و"هذه الفاجعة" التي تأتي في "هذه الأوقات الصعبة للبنان المنهك أصلاً بالأزمة"، عبّرت زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني القومي مارين لوبن عن "تعازيها لعائلات الضحايا وعن دعمها الكامل للبنانيين".

 

 

وفي صفوف "الجمهوريين" (يمين)، عبّر زعيم هذا الحزب كريستيان جاكوب عن "الدعم الكامل (...) لعائلته السياسية للشعب اللبنانية في هذه المحنة الرهيبة". من جهته، قال داميان أباد، زعيم كتلة "الجمهوريين" في الجمعية الوطنية، إن لبنان "بلد صديق كبير تضرّر بقسوة في الماضي وتأذّى بشكل مفجع اليوم".

وعبّر السكرتير الأول لـ"الحزب الاشتراكي" أوليفييه فور "باسم الاشتراكيين الفرنسيين، عن تضامنهم الكامل" مع لبنان. من جهة أخرى، أكد "الحزب الاشتراكي" في بيان أنه "ينتظر من فرنسا والاتحاد الأوروبي الوقوف إلى جانب لبنان لمساعدته على اجتياز هذه المحنة الجديدة التي تجعله أضعف في مواجهة التحديات على الصعيدين الوطني والإقليمي".

وعبّر "الحزب الشيوعي الفرنسي" أيضاً عن "حزنه العميق" و"تضامنه الكامل".

وتحوّلت بيروت خلال دقائق، أمس الثلاثاء، إلى مدينة منكوبة جراء انفجار ضخم هزّ مرفأها، ناجم عن انفجار كمية كبيرة من "نيترات الأمونيوم" كانت مخزنة في المرفأ، ما أدّى إلى مقتل العشرات وجرح زهاء 4 آلاف شخص، في وقت لا يزال العديد من الأشخاص مفقودين.