ماكرون أمام قوات الأمن الداخلي: ستجدونني دائماً إلى جانبكم

19 أكتوبر 2017
الصورة
ماكرون يستعرض الإصلاحات (فيليب فوجازر/ فرانس برس)
استقبل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بعد ظهر يوم الأربعاء، في الإليزيه، 500 من ممثلي قوات الأمن والدرك والجيش "الذين يجسّدون الجمهورية"، واستعرض، خلال ساعة ونصف الساعة، أمامَهم الإصلاحات الكبرى القادمة في مجال الأمن


وكشف ماكرون عن مجهود "غير مسبوق" في الميزانية المخصصة لرجال الأمن والدرك، من أجل الاستجابة لطلباتهم المتكررة، فمنحهم "الوسائل التي ستتيح لهم أن يكونوا أكثر فعالية"، لأن الفرنسيين، كما قال الرئيس: "لا يمكنهم تحمل العجز العمومي".


وطمأن الرئيس قوات الأمن بدعمه "الكامل" لها، خاصة حين تكون مُهدَّدَة في عملها وفي حياتها الخاصة: "أريد منكم أن تكونوا أقوياء وعادلين".


وأراد الرئيس أن يكون متوافقاً مع وعوده الانتخابية، فتحدَّث عن "شرطة الأمن اليومي"، التي تعني، بشكل ما، "عودة شرطة القرب".


وتحدث الرئيس عن ضرورة تحديث الوسائل التي تستخدمها الشرطة ورجال الدرك، إضافة إلى دعوتها للانفتاح نحو "تحول رقمي"، ووعد بالإسراع في هذا التحول، الذي سيكون من ثمراته، أيضا، تأسيس نظام جديد لإيداع الشكاوى على الإنترنت.


خطة ضد الراديكالية
وأشار الرئيس إلى أن لجنة وزارية ستجتمع في شهر ديسمبر/ كانون الأول، لوضع خطة وطنية ضد الراديكالية. وستأخذ اللجنة على عاتقها مهمة وضع قائمة للمناطق التي ستوضع تحت مراقبة خاصة، كما ستوضع خطط عمل من قبل ولاة الأمن في دوائرهم بتنسيق مع مصالح أخرى للدولة، في تعاون وثيق مع القضاة، من أجل تجنب تهديدات وتحديد السلوكات الخطيرة.


واعتبر الرئيس أن فرنسا تواجه، اليوم، ظاهرةً تغري عددا متزايدا من مواطنيه بأطروحاتها الراديكالية ودرجات العنف المرتفعة، مما يستوجب "مهاجمة جذور المشكلة، والعمل بعمق، خاصة في الأحياء الهشة من أجل مكافحة تحول بعض الأحياء إلى غيتووات".


وتوعَّدَ الرئيس الفرنسي بالتشدد تجاه التهديدات التي تستهدف رجال الشرطة والدرك، التي وصفها بـ "تصرفات جبانة ولا يمكن التسامح معها"، وعبَّر عن أمله في السير أبعد مما يتيح حقّ السرية المسجل في القانون.


وفي بادرة تشدد إضافية، قد ترضي اليمين الفرنسي ونقابات اليمين في الشرطة، أعلن الرئيس الفرنسي عن توظيف 10 آلاف شرطي ودركي خلال ولايته الرئاسية. كما شدَّد، من جديد، على ضرورة الصرامة مع المهاجرين غير الشرعيين، وبالتالي ترحيلهم بعزم لا يلين، في حين أنّ اللاجئين والأشخاص المتواجدين في فرنسا بشكل قانوني فسيتمّ استقبالُهُم بـ"طريقة حازمة ومتوافقة مع قِيَمنا"، على حد تعبيره.


واعترف الرئيس الفرنسي بأن استقبال المهاجرين، الذين "لن يتوقف ضغطهم، فجأة، في الأسابيع أو الشهور القادمة"، يمثل "تحدّيا جماعيا". وميَّز بين طالبي اللجوء "الذين فروا من ديارهم لأنهم تعرضوا لمخاطر"، وبين مهاجرين آخرين، لأسباب اقتصادية، مستعيدا قولة شهيرة لرئيس الوزراء الاشتراكي الراحل ميشيل روكار "إننا لا نستطيع أن نستقبل كل بؤس العالَم".


وفي لفتة صغيرة تجاه ضحايا تفتيش الشرطة، خاصة المنحدرين من أصول غير أوروبية، وتجاه جمعيات حقوقية، طالَب الشرطة بألاّ توقف وتفتش الناس ارتكازا على لون بشرتهم، لكنه عارض تسليم الضحايا وَصْلاً للتحقق من الهوية.


كما كشف الرئيس بأن "فرنسا تعتبر رائدة في مراقبة هويات المواطنين"، واعترف، أيضا، بأن "الأمر سيىء"، وبأنه يجب "مراجعة الإجراءات".