مارلين مونرو.. وما يزال الغموض يلف حياتها وموتها

05 اغسطس 2016
الصورة
ما زال الغموض يلف قضيَّة انتحار مونرو (Getty)
"أشعرُ في أعماقي بأنّني لست حقيقيَّة تماماً، بل إنني مزيّفة ومُفتعلة ومصنوعة بمهارة. إنّ كلّ إنسان في هذا العالم، يشعر بهذا الإحساس بين الحين والآخر، ولكنّني أعيش هذا الإحساس طيلة الوقت. بل إنّني أظن، في بعض الأحيان، بأنّي لست سوى إنتاج سينمائيَّ فنيَّ، صُنع بإتقان".

هذه الكلمات كتبتها، مارلين مونرو، في رسالة سنة 1960، أي قبل وفاتها بسنتين، لتلخص المأساة التي عاشتها إحدى الرموز الحديثة للجمال الأميركي، والتي سماها بعض النقاد، بأنّها المكافئ الشكلي الجمالي لـ "الحلم الأميركي". مارلين مونرو، هي فنانة وممثَّلة أميركيَّة، اسمها الحقيقي، نورما جين بيكر. ولدت، مونرو، في اليوم الأول من شهر يونيو/ تمّوز عام 1926، وتوفيت في الخامس من أغسطس/ آب عام 1962. طفولتها كانت بائسة، فلم يعترف أبوها بنسبها. ودخلت دار الأيتام في سن السابعة، حيث تعرَّضت، هنالك، للعديد من التحرشات الجنسيَّة، وتسبَّب ذلك لها بالعديد من الأمراض النفسية. خرجت من دار الأيتام في السادسة عشرة من عمرها، بعد أن تزوجت من المصور، جيمس دورتي، الذي جعل منها موديلاً للإعلانات، وتسبب بشهرتها، إلا أن زاوجهما لم يستمرّ لأكثر من أربعة أعوام.

وبعد انفصالها، اتَّجهت للعمل في السينما ككومبارس، ووصلت للنجومية بعد مشاركتها بفيلم "غابة الإسفلت" 1950، الذي يعتبر بدايتها الفعليَّة. وفي سنة 1954، تزوجت ثانيةً من لاعب التنس، جودي ماجيو، ولكن زواجهما لم يستمر سوى لتسعة أشهر، حيث طلبت طلاقها منه لاعتدائه عليها في أكثر من مرة، وتزامن ذلك مع تعاظم شهرتها، حيث أصبحت رمزاً عالميّاً للإثارة، وللجمال النسوي الأشقر.

وفي سنة 1956، صدم العالم بزواج مونرو المثيرة، من الكاتب المسرحي اليهودي، آرثر ميللر. وأثَّر ذلك أثر بدوره على الإنتاج الفني لكلا الطرفين، فرفع من سوية الأفلام التي تقدِّمُها مونرو، وجعل، ميللر، يتجه نحو كتابة السينما، ولكن زواجهما، أيضاً، لم يستمر طويلاً، فانفصلا سنة 1961، بعد أن قدما فيلماً مشتركاً بينهما، وهو "الأسوياء". وبعد انفصال مونرو عن ميللر بسنة واحدة، وُجدَت جثَّتها عارية في سريرها. ولفّ الغموضُ قضيَّة موتها، فسُجِّلَت بداية كقضيَّة انتحار، إلا أن أصابع الاتهام لاتزال حتى يومنا هذا تمتدُّ نحو السلطات الأميركية، ولاسيما أن موت مونرو كان بعد تصريحها عن كتابة مذكراتها.


وخلال المدة القصيرة التي عاشتها، مونرو، والتي لا تتجاوز الست والثلاثين سنة، قدمت حوالي 27 فيلما، من أشهرها: "دعنا نمارس الحب"، "كيف تتزوجين ميليونيراً"، "الرجال يفضلون الشقراوات"، "اللا منتمون"، "موقف الأوتوبيس"، وأيضاً "البعض يفضلونها ساخنة". وعلى الرغم من شهرتها العالميَّة، إلا أنها لم تحصل على أي جائزة في عالم التمثيل طيلة فترة حياتها، فالجائزة الوحيدة التي حصدتها، هي جائزة "فتاة الإعلانات الأجمل". ولكنَّها تحوَّلت بعد موتها إلى أيقونة، وبدأت تُحاك حولها الأساطير، وقلّدتها مئات الفنانات حول العالم، باعتبارها مثلاً أعلى يحتذى به، مثل: بريتني سبيرز، مادونا، كريسيتينا آغليرا، سكارليت جونسون، ميغان فوكس، والليدي غاغا. وفي العالم العربي، أيضاً، هناك العديد من النجمات اللاتي تشبَّهْن بها، مثل: هند رستم، وسوزان نجم الدين.

دلالات