ماراثون الثانوية العامة في مصر

30 مايو 2018
الصورة
ستتولى الداخلية والقوات المسلحة تأمين اللجان (Getty)
حالة من القلق تسيطر على الحكومة المصرية، قبل أيام من امتحانات الثانوية العامة المقرر انطلاقها يوم الأحد المقبل وتنتهي في الأول من يوليو/ تموز المقبل، وذلك في ظل التحديات التي تطرحها "صفحات الغش" التي تؤكد قدرتها على مساعدة الغشاشين بالرغم من كلّ الإجراءات والتحذيرات التي تفرضها الحكومة والسياج الأمني على لجان الامتحانات.

يعقد عدد من المسؤولين في الحكومة المصرية اجتماعات مستمرة، استعداداً لـ"ماراثون" امتحانات الثانوية العامة، التي يؤديها نحو 646 ألف تلميذ وتلميذة. ويضم الاجتماع قيادات من وزارات التربية والتعليم والداخلية وجهات مختصة من الجيش والاتصالات والمحليات والكهرباء، لوضع خطط لمواجهة أي غش، وسط مخاوف من تسريب الامتحانات كما جرى طوال الأعوام السابقة.




زاد من مخاوف الأجهزة المسؤولة تفشّي الغش والمخالفات بين تلاميذ الدبلوم الفني، الذين يؤدون امتحاناتهم حالياً ليستمروا حتى يوم غد الخميس، فيما تحدّى عدد من صفحات التسريب وزارة التربية والتعليم في زيادة الغش، بعدما طوّرت من أدواتها واستعداداتها للامتحانات بما أسمته "أبلكيشن جديد" يتناسب مع طبيعة الكراس "البوكليت". وأكدت تلك الصفحات أنّ لديها القدرة هذا العام على زيادة الغش لدى أكبر عدد من التلاميذ بشكل سريع، لزرع جانب من الثقة لدى بعضهم من المتابعين لها، ونشر ظاهرة الغش بالشكل الذي كان يحدث كلّ عام في اللجان، باستخدام التطور السريع لوسائل التكنولوجيا الحديثة.

ومع إنهاء المحافظات المصرية استعداداتها للامتحانات، شدد وزير التربية والتعليم طارق شوقي، خلال لقاء مع رؤساء القطاعات الأربعة للامتحانات في الإسكندرية والقاهرة وأسيوط والمنصورة، ورؤساء اللجان والملاحظين، للاتفاق على ضوابط وإجراءات التعامل مع التلاميذ داخل اللجان، بحضور رئيس قطاع التعليم العام بوزارة التربية والتعليم ورئيس عام امتحانات الثانوية العامة الدكتور رضا حجازي، على ضرورة مواجهة الغش أو أيّ خروج عن القانون خلال أداء الامتحانات، وتحويل أي تلميذ يقوم يضبط بالغش إلى التحقيق. كذلك، شدد على ضرورة تطبيق لائحة الانضباط المدرسي وقانون الغش رقم 101، ومنع الدخول بالهواتف المحمولة للتلاميذ والمعلمين.

في هذا الإطار، أكد مسؤول في وزارة التربية والتعليم أنّ الوزارة في حالة اجتماع دائم بين الوزير شوقي وعدد من المسؤولين فيها وجهات أمنية وحكومية أخرى، لمتابعة سير امتحانات الثانوية العامة وللسيطرة على صفحات الغش التي أصبحت "بعبعاً" للجميع داخل البلاد. وأشار إلى أنّ الوزارة وضعت استراتيجية جديدة هذا العام للتعامل مع "صفحات الغش" بعد تحديها للوزارة، التي من بينها منع دخول أجهزة المحمول إلى اللجان، وزيادة أعداد العصي الإلكترونية المستخدمة في تفتيش التلاميذ أثناء دخولهم إلى اللجان، وزيادة أفراد الأمن أمام اللجان.

وقال المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، إنّ الوزارة سوف تستدعي تعزيزات من وزارة الداخلية والقوات المسلحة في بعض أماكن اللجان بالمحافظات، لضمان السيطرة علي أيّ مشكلة خلال الامتحانات، لافتاً إلى وجود تخوفات من الغش عبر شبكة الإنترنت هذا العام، لذلك تمت الاستعانة بخبراء من وزارة الاتصالات للتواجد في الوزارة طوال امتحانات الثانوية العامة، وتكون مهمتهم تحديد مكان التلميذ الذي يحاول تسريب الامتحانات، والتنسيق مع وزارة الكهرباء حتى لا تنقطع الكهرباء. وأوضح أنّ وزارة التربية والتعليم تطور حالياً غرفة العمليات داخل مبناها من أجل متابعة الامتحانات والتوجه فوراً إلى أي لجان قد تشهد مشكلات، مع التواصل المباشر بين رؤساء اللجان والمسؤولين في الوزارة والمديريات لحلّ أي مشكلة محتملة.




امتحانات سهلة
كشف رئيس عام امتحانات الثانوية العامة، رضا حجازي، عن تشكيل فريق لمكافحة الغش الإلكتروني في غرفة العمليات المركزية في وزارة التربية، يتواصل مع الجهات الأمنية للإبلاغ الفوري عن صفحات الغش الإلكتروني، ويتتبع إعلانات زرع سماعات البلوتوث الخاصة بالغش داخل أذن التلميذ للإبلاغ عنها. وأكد من جهة أخرى، أنّ الامتحانات هذا العام ستكون سهلة وفي مستوى التلميذ ذي المستوى المتوسط.