ماتيس عن "كيم الطائش": الدبلوماسية يجب أن تفرض عليه العقل

27 يناير 2018
الصورة
ماتيس ونظيره الكوري الجنوبي في هاواي (سيلفي لانتيوم/فرانس برس)
+ الخط -
شدّد وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، على الدبلوماسية، كسبيل للتعامل مع أزمة كوريا الشمالية، وذلك خلال محادثات مع نظيره الكوري الجنوبي، في هاواي، أمس الجمعة، بعد يوم من تأكيد سيول على أنّ الحلّ العسكري للأزمة غير مقبول.

ورحّب ماتيس بالمحادثات الشمالية-الجنوبية، لكنّه قال إن حملة الضغط الدبلوماسي سوف تستمر بلا هوادة، وإنّ زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، يجب أن يتلقّى رسالة بأنّ برامجه النووية والصاروخية غير مقبولة بالنسبة للمجتمع الدولي.

وقال ماتيس "يجب أن تفرض الدبلوماسية، العقل على خطاب كيم الطائش واستفزازاته الخطيرة"، في إشارة إلى الزعيم الكوري الشمالي.

وأضاف أنّ الرد على التهديد يجب أن "تقوده الدبلوماسية مدعومة بالخيارات العسكرية المتاحة، لضمان أن يكون مفهوماً أنّ دبلوماسيينا يتحدّثون من موقع قوة".

وكانت الإدارة الأميركية، برئاسة دونالد ترامب، قالت إنّ جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، عندما يتعلّق الأمر بسعي كوريا الشمالية إلى تطوير صاروخ مزوّد برأس نووي قادر على ضرب الولايات المتحدة.

إلا أنّ ماتيس أكد، باستمرار، على الإجراءات غير العسكرية، بما في ذلك العقوبات الدولية. وجدّد هذه الرسالة في لقائه بوزير الدفاع الكوري الجنوبي، سونغ يونغ-مو، في مقر قيادة المحيط الهادي الأميركية في هاواي.

وقال سونغ إنّه كان يتوقّع أن يجري بحث ملف كوريا الشمالية، مع ماتيس، وأشار إلى التنسيق الراسخ بين جيشي البلدين. وأضاف، عبر مترجم، "كل منا يفهم الآخر تماماً، ونتحرّك سوياً كتحالف".

وأضاف وزير دفاع كوريا الجنوبية، أنّ المحادثات مع بيونغ يانغ تهدف "في نهاية المطاف إلى جذب كوريا الشمالية إلى حوار مع الولايات المتحدة".

وجاء اللقاء بعد يوم من تصريح وزيرة الخارجية الكورية الجنوبية، كانغ كيونغ-وا، خلال منتدى دافوس، بضرورة حل المواجهة بشأن برنامج كوريا الشمالية، مضيفة أنّها متأكدة من أنّ واشنطن ستتشاور مع حكومة بلادها أولاً، إذا أصبح الخيار العسكري محلّ بحث.

ورفضت التعليق على ما إذا كانت واشنطن قدّمت ضمانات واضحة لسيول، لكنّها أضافت "مصيرنا هو المعرّض للخطر. أي خيار سيُتخذ بشأن شبه الجزيرة الكورية لا يمكن أن ينفّذ من دون موافقتنا".

واتفقت الكوريتان، في وقت سابق هذا الشهر، على مشاركة رياضيين من كوريا الشمالية في ألعاب بيونغ تشانغ، التي تجرى في الجنوب في فبراير/شباط المقبل، وأن يشاركا بفريق نسائي موحد لمنافسات الهوكي على الجليد، وأن يسيرا تحت علم واحد في مراسم الافتتاح.

وسعت سيول ومنظمو الألعاب إلى الترويج لألعاب بيونغ تشانغ، بوصفها "أولمبياد السلام" لفتح باب أمام الحوار مع الشمال النووي، الذي تبادل التهديدات مع الولايات المتحدة في السنة الماضية.

لكن من المتوقع أن تُحيي كوريا الشمالية، ذكرى تأسيس جيشها النظامي، في 8 فبراير/شباط، قبل يوم من افتتاح الألعاب الشتوية في الجنوب، بحسب وسائل إعلام رسمية.

وذكرت تقارير ومسؤولون، أنّ بيونغ يانغ ربما تستعد لعرض عسكري يكون كاستعراض قوة، قبيل المهرجان الرياضي.

(رويترز، فرانس برس)