مئات في تظاهرة بحيفا ضد تعنيف النساء الفلسطينيات

حيفا
ناهد درباس
26 سبتمبر 2019
+ الخط -

شاركت مئات النساء الفلسطينيات في تظاهرة بمدينة حيفا، اليوم الخميس، تحت شعار "لا وجود لوطن حر إلا بنساءٍ حرة" تعبيراً عن رفض ظاهرة تعنيف النساء، وانطلقت التظاهرة من ساحة الأسير في حيفا، وجابت عدداً من الأحياء العربية مثل حي وادي النسانس، وانتهت في حي الألمانية.

وبالتزامن، خرجت نساء فلسطينيات في تظاهرات مماثلة في غزة ورام الله وبلدات عربية في الداخل الفلسطيني، وكذا في بيروت ولندن وبرلين، استجابة لدعوة مجموعة من الفلسطينيات الناشطات في مجال حماية النساء والفتيات من العنف الممارس ضدهن في المجتمع الفلسطيني في الداخل والخارج، بما في ذلك التعنيف الجسدي والنفسي والاقتصادي.

وقالت دعوة التظاهر إنها: "وقفة لأجل إسراء غريب، و28 امرأة فقدناهن منذ بداية العام الحالي في فلسطين، ولكل من تواجه أجسادهن وأرواحهن التعنيف، وهي فاتحة لتضامن نسوي فلسطيني نسعى من خلاله لوضع حد لهذا العنف، والمراكمة نحو مجتمع فلسطيني حرّ وآمن لنسائه ولكافة أفراده".

وأكدت المجموعة في حملة أطلقتها عبر "فيسبوك"، بعنوان "وطن حر. نساء حرة" أن "تعنيف النساء ليس نتاج أحداث فردية جنائية، بل نتاج منظومات من العنف والفساد البنيوي المتجذر، وشأن يتعدى الحيز الخاص، ويجب أن يشغل كل فلسطينية وفلسطيني".

وقالت مشاركات إن "النشاط ضمن إطار وطني نسوي فلسطيني هو أمر ضروري كون الفلسطينيات خاضعات لشروط تستدعي تحركاً يدرك سياقهن كنساء يقبعن تحت واقع استعماري، وفي ظل مجتمع ممزق ومشرذم ينهشه العنف والقمع الذكوري".

ووفق المعلومات التي جمعتها المبادرة، تبين أن 28 امرأة قُتلن في فلسطين منذ بداية العام الحالي، في حين كان عدد الضحايا 35 خلال عام 2018، وقالت المشاركة في الحراك، سهير أسعد: "نحن هنا من أجل هؤلاء النساء اللاتي قتلن، ورسالتنا أن قضايا القتل ليست فردية، وإنما قضايا اجتماعية تشارك في المسؤولية عنها منظومات تربوية وطبية وقانونية".

وأضافت أن "التظاهرة ضد كل أشكال التعنيف، وليس القتل فقط، ولدينا رسالة سياسية، فقضية حقوق المرأة هي قضية تحرر وطني، وكل من يناضل ضد الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن أن يكون نضاله كاملاً دون أن يضمن الحرية لكل امرأة، ولكل فرد من المجتمع الفلسطيني".



وقال النائب سامي أبو شحادة: "نشارك في جزء من حراك على المستوى العالمي والعربي، وهذا حراك متزامن في حيفا وفي يافا والقدس وعدة مدن فلسطينية. أتمنى أن لا نشارك في مثل هذه المظاهرات مجدداً، وأن تنتهي هذه الظاهرة، إذ لا يليق بمجتمعنا استمرار قضايا العنف أو الجرائم ضد النساء".

وأشارت المشاركة هيبا عودة  إلى أنها شاركت في التظاهرة رفضاً لما وصل إليه المجتمع. "لا يمكن أن يتواصل قتل النساء، ونريد أن نعيش بحرية، ونتعلم ونعمل مثل كل البشر".


دلالات

ذات صلة

الصورة
اعتصام مصابي انتفاضة الأقصى أمام مقر الحكومة الفلسطينية (العربي الجديد)

مجتمع

طالب جرحى انتفاضة الأقصى، التي بدأت عام 2000، الحكومة الفلسطينية بتصويب أوضاعهم، وتحسين الخدمات التي تُقدم لهم، ورفع رواتبهم التي يقل أعلاها عن معدل الحد الأدنى للأجور البالغ 400 دولار.
الصورة
إنتاج بديل تحلية للسكر التقليدي في قطاع غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

دفع الحصار المفروض على قطاع غزة ثلاث رياديات فلسطينيات إلى إنتاج بديل للسكر التقليدي لمرضى السكري والأشخاص الراغبين في عدم استخدام السكر باستخدام عشبة "ستيفيا" الاستوائية التي يقمن بزراعتها في دفيئة مخصصة داخل أحد المنازل بمدينة رفح في جنوب قطاع غزة
الصورة
اعتصام الأطباء الفلسطينيين أمام مجلس الوزراء

مجتمع

تمكن أطباء فلسطينيون من اجتياز حاجز بشري شكلته الشرطة الفلسطينية على مفرق أحد الشوارع المؤدية إلى مجلس الوزراء في وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية، اليوم الإثنين، بهدف منعهم من الوصول إلى مكان اعتصام زملائهم أمام المجلس تزامناً مع جلسته الأسبوعية.
الصورة
اعتصام أمام هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية

مجتمع

اعتصم العشرات مجددا أمام مقر هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية في مدينة البيرة، للمطالبة بإيجاد حل للفلسطينيين والعرب المحرومين من بطاقات الهوية الشخصية، وفق ما يعرف بـ"لم الشمل".

المساهمون