مؤشرات مقلقة للاقتصاد السعودي في 2019 بسبب النفط

01 مارس 2020
الصورة
تراجع القطاع النفطي السعودي 3.6% (Getty)
أظهرت بيانات رسمية، اليوم الأحد، نمو اقتصاد السعودية 0.3 بالمائة في 2019، وهو ما جاء دون التوقعات، بسبب تقلص القطاع النفطي بشكل حاد، في حين تسارع القطاع غير النفطي.
ونما القطاع غير النفطي 3.3 بالمائة بالأسعار الحقيقية العام الماضي، وفقا للأرقام الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، وهو أعلى معدل منذ 2014.

وجاء الناتج المحلي الإجمالي أقل من مستوى 0.9 بالمائة الذي توقعته السعودية رسميا، بينما تراجع القطاع النفطي 3.6 بالمائة، وقالت الهيئة إن التوسع في القطاع غير النفطي كان مدفوعا بالأساس بالنمو في القطاع الخاص الذي بلغ 3.8 بالمائة.

وأظهرت البيانات تراجع صادرات السعودية 10.4 بالمائة على أساس سنوي، بسبب انخفاض صادرات النفط 14 بالمائة.

وفي 2019، كانت قطاعات المال والتأمين وخدمات الشركات وتجارة التجزئة والمطاعم والفنادق من بين الأنشطة التي شهدت أعلى معدل نمو، تماشيا مع اهتمام الحكومة بالاستثمار في مجالات مثل السياحة والترفيه، وانكمش قطاعا الطاقة والصناعة.

وكان محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) أحمد الخليفي، قد قال الشهر الماضي إن القطاع غير النفطي سيدعم النمو الاقتصادي للمملكة هذا العام، رغم معاناته التي قد تتفاقم بفعل انتشار فيروس كورونا عالميا.

وقررت السعودية، التي لم تظهر بها حتى الآن أي حالة إصابة بكورونا، الأسبوع الماضي، تعليق دخول الأجانب لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي، وحمَلة التأشيرات السياحية القادمين من 25 دولة على الأقل ظهر فيها الفيروس.

والحج والعمرة مصدر إيرادات مهم للمملكة، وهما العمود الفقري لخطط زيادة أعداد الزائرين في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الطموح لولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وقال جيسون توفي، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في كابيتال إيكونوميكس، إن آثار قيود السفر على الاقتصاد السعودي قد تكون "كبيرة"، إذ يسهم قطاع السياحة بعشرة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي السعودي، وفقا للمجلس العالمي للسفر والسياحة.

وأضاف "الضربة التي (قد) يتعرض لها الاقتصاد بسبب قيود السفر هذه، إلى جانب التهديد المستمر لتخفيضات إنتاج النفط الجديدة، تعني أن توقعاتنا... تحفها المخاطر بقوة".


(رويترز، العربي الجديد)