مؤتمر شعبي مقدسي: ورشة المنامة ابتزاز سياسي مرفوض سيقاومه الفلسطينيون

26 يونيو 2019
الصورة
إجماع فلسطيني على شجب ورشة البحرين (فيسبوك)
+ الخط -

وصف المتحدثون في المؤتمر الشعبي الذي دعت إليه القوى الوطنية والإسلامية في القدس المحتلة، يوم الأربعاء، الورشة الاقتصادية التي دعت لها الإدارة الأميركية في العاصمة البحرينية المنامة بأنها "ابتزاز سياسي مرفوض"، مؤكدين أن الشعب الفلسطيني سيقاوم تلك الورشة كما قاوم ورفض في السابق مؤامرات استهدفت قضيته وحقوقه الوطنية.


وكانت جموع من المواطنين الفلسطينيين من محافظة القدس انتظمت بعد عصر اليوم، في مؤتمر شعبي تخلله مهرجان خطابي شارك فيه قياديون ومسؤولون فلسطينيون، مؤكدين قدرة الشعب الفلسطيني على إسقاط المؤامرة، وبأن القدس ليست للبيع.

وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عدنان الحسيني، في كلمة له، على فشل الإدارة الأميركية في فرض إرادتها على شعب فلسطين، بعد أن نجح في إسقاط "صفقة القرن"، مؤكداً أن المؤامرة لن تمر، مشدداً على تمسك الشعب الفلسطيني بثوابته الوطنية.

من ناحيته، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" جمال محيسن، في كلمة "فتح"، أن مآل "صفقة القرن" الفشل الذريع، وأن "إرادة الشعب الفلسطيني والشعوب العربية قادرة على التصدي لكل ما يخرج من ورشة البحرين، وستسقط صفقة القرن". وقال: "مشكلتنا سياسية، وليست اقتصادية، ومن يتحدث عن حلول اقتصادية سيفشل".

وحذر محيسن من محاولات إعادة القضية الفلسطينية إلى ما قبل سبعة عقود، باعتبار أنها "قضية إنسانية وليست قضية سياسية". وقال: "ليس فينا وليس منا من يتنازل عن ذرة تراب من القدس، فالقدس ليست بحاجة للدولارات، بل بحاجة لنخوة من أجل تحريرها وليس من أجل بيعها".

من جهته، وصف وزير شؤون القدس، فادي الهدمي، في كلمة له، ورشة البحرين بالهزيلة في المضمون وفي المخرجات، مؤكداً أنها لن تخرج بشيء فيه مصلحة للقدس أو للشعب الفلسطيني.

وأكد الهدمي أن "القدس ليست للبيع، وأن الشعب الفلسطيني يتعرض للابتزاز، لأنه رفض الانصياع لرغبات أميركا وأعوانها وللاحتلال، وسيواصل رفض أي طلب يمس الثوابت الفلسطينية وإرادة الشعب الفلسطيني".

من جانبه، قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذوكس الأب عطا الله حنا، في كلمة رجال الدين المسلمين والمسيحيين: "إنه يؤسفنا ويحزننا أن ورشة البحرين لم تعقد من أجل الدفاع عن فلسطين والقدس التي تُستهدف مقدساتها وأوقافها ويُعتدى على أقصاها وعلى مقدساتها وأوقافها الإسلامية والمسيحية، وكان آخر هذه المؤامرات الاحتلالية هو استهداف أوقافنا في باب الخليل".

وشدد حنا على أن "ورشة البحرين لم تعقد دفاعاً عن القدس وفلسطين، بل في إطار مخطط ومؤامرة هادفة لتصفية القضية الفلسطينية وإنهائها وابتلاع مدينة القدس".

بدوره، قال راسم عبيدات، في كلمة القوى الوطنية والإسلامية، "إن الشعب الفلسطيني يدرك تماماً أن ورشة البحرين ليس لها أهداف اقتصادية، بل لها بعد سياسي بامتياز وهي منصة للتطبيع الشرعي والعلني مع دولة الاحتلال، وهذا مرفوض من قبل الشعب الفلسطيني، وسيُفشل تصفية القضية الفلسطينية".

أما المحامي أسامة السعدي فقد أكد في كلمة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني المحتل، أن "فلسطينيي الداخل يقفون مع أبناء شعبهم في مختلف أماكن تواجدهم برفض صفقة القرن، وكل ملحقاتها من ورشة البحرين إلى غيرها من مخرجات تمس ثوابته".

رفض فلسطيني للخطة الأميركية (فيسبوك)












على صعيد آخر؛ شهد مخيم شعفاط وبلدة العيسوية شمال القدس المحتلة مواجهات مساء الأربعاء، أمطر الشبان خلالها جنود الاحتلال بالزجاجات الحارقة والمفرقعات النارية، ومواد الطلاء، فيما أكدت مصادر محلية في بلدة العيسوية إصابة أحد جنود الاحتلال في وجهه جراء قذفه بزجاجات مليئة بالدهان، وفي مخيم شعفاط أصيب مساء اليوم، شاب بعيار مطاطي عولج ميدانياً.

وتتهيأ مدينة القدس خلال اليومين المقبلين لسلسلة من الفعاليات الجماهيرية ضد سياسة هدم المنازل والتنكيل التي تتبعها قوات الاحتلال بحق المواطنين خاصة في بلدتي صور باهر والعيسوية، حيث تخطط سلطات الاحتلال لهدم عشرات المباني السكنية، بينما سجلت الاعتداءات الجسدية بحق المواطنين ذروتها في بلدة العيسوية، فيما يؤدي بعد غد مواطنو البلدتين صلاة الجمعة، قرب منازلهم المهددة بالهدم، احتجاجاً على تلك السياسات والإجراءات.

المساهمون