مؤتمر قبرص الخماسي يبدأ اليوم في جنيف

مؤتمر قبرص الخماسي يبدأ اليوم في جنيف

إسطنبول
باسم دباغ
12 يناير 2017
+ الخط -

يبدأ "المؤتمر الخماسي"، اليوم الخميس، بحضور كل من الدول الضامنة، وقيادة كل من القبارصة الأتراك واليونانيين في مدينة جنيف السويسرية، في محاولة أخرى لتوحيد آخر العواصم الأوروبية المقسمة.


وأنهى كل من الرئيس القبرصي التركي مصطفى أكنجي، ونظيره القبرصي اليوناني نيكوس أناستاسياديس، يوم أمس، ثلاثة أيام من المفاوضات الماراتونية برعاية الأمم المتحدة، في مدينة جنيف، بتقديم كل منهما خرائطه إلى الأمم المتحدة، والتي تتضمن مقترحات وتفاصيل الحدود الإقليمية التأسيسية للدولة الاتحادية القبرصية، والتي ستتكون من فيدرالية يونانية وأخرى تركية.

ويأتي ذلك، ليتم حسم الأمر في "المؤتمر الخماسي" بحضور الدول الضامنة، وهي كل من تركيا واليونان والمملكة المتحدة، بوصفها المستعمر السابق للجزيرة، وهي الصفة التي حصلت عليها الدول الثلاث وفق معاهدة 1960 التي منحت الجزيرة استقلالها.


وسيتم افتتاح المؤتمر بكلمة للأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيراس، بينما سيحضر الاتحاد الأوروبي المؤتمر بصفة مراقب خاص، وسيتمحور المؤتمر حول مناقشة كل من دور الدول الضامنة، وتحديد الحدود لكل إقليم.


وبعدما كان مقرراً تمثيل الدول الضامنة على مستوى رئاسة الوزراء، تراجع هذا التمثيل إلى مستوى وزراء الخارجية، حيث أكدت وكالة "فرانس برس" أن رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، لن تحضر المؤتمر، وأن من سيمثل الجانب البريطاني سيكون وزير الخارجية بوريس جونسون، بينما أشار المتحدث باسم رئاسة الوزراء اليونانية، نيكوس كريستودوليديس، إلى أن رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس لن يحضر المؤتمر أيضاً.


بدوره، أكد وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في الحكومة التركية، عمر جيلك، أن وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو سيمثل أنقرة، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء بن علي يلدريم قد يحضر المؤتمر في حال تم تحقيق خرقٍ بالمفاوضات.


ولا زالت الجزيرة القبرصية مقسّمة منذ عام 1974، بعد تدخل القوات المسلّحة التركية، إثر الانقلاب العسكري الذي شهدته الجزيرة بدعمٍ من السلطات الانقلابية التي كانت حاكمة لأثينا حينها.


وشهد يوم أمس، وهو اليوم الثالث للمحادثات بين القبارصة، مناقشة طريقة الحكم وتقاسم السلطة وباقي الأمور العالقة من اليوم السابق، كما تمت مناقشة فصل تقسيم الأرض بين الفيدراليتين.


ويبقى موضوع حدود كل من الإقليمين أمراً خلافياً، حيث يصر الأتراك على الحفاظ على 29.2 بالمئة من مساحة الجزيرة تحت حكم الفيدرالية التركية، وهو ما يرفضه اليونانيون، ويطالبون بتخفيض النسبة إلى 28.2 بالمئة، وذلك بينما لا زال أمر أملاك المهجرين من الجانبين، وكذلك دور الضامن التركي، من الخلافات التي تنتظر الحسم في المؤتمر الخماسي اليوم.


وبينما يصر كل من اليونانيين والقبارصة اليونانيين على انسحاب القوات التركية من الجزيرة وإلغاء معاهدة الضامنين، يبدي القبارصة الأتراك تخوفا كبيرا، مقترحين أن يتم تأجيل الحسم في ما يخص موضوع الضامنين لخمسة عشر عاما بعد التوصل إلى اتفاق، بما يسمح بتجريب الاتفاق وتهدئة مخاوف القبارصة الأتراك من إمكانية محاولة القبارصة اليونانيين التنصل من الاتفاق والسيطرة على الجزيرة.

 

ذات صلة

الصورة

مجتمع

يتطلع النازحون من منطقة تل رفعت، في ريف حلب الغربي، بترقب، للعملية العسكرية التي تلوح تركيا بها ضد "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، والتي ستكون تل رفعت نقطة انطلاق لها.

الصورة
الجيش التركي في سورية-عارف تماوي/فرانس برس

سياسة

العملية العسكرية التركية المرتقبة شمالي سورية، والتي تعتزم تركيا شنها بالمشاركة مع حليفها "الجيش الوطني" المعارض ضد "قوات سورية الديمقراطية – قسد"، لا تزال محط جدل ونقاش بين مؤيد ومعارض في أوساط السوريين.
الصورة
تشييع الشاب السوري شريف الأحمد في ريف إدلب (فيسبوك)

مجتمع

شيَّع أهالي بلدة حفسرجة بريف إدلب الغربي، شمال غربي سورية، الثلاثاء، جثمان الشاب شريف الأحمد (21 سنة)، والذي قُتل، أمس الإثنين، على يد شبان أتراك بدوافع يُرجّح أنها عنصرية، قرب منزله في ولاية إسطنبول.
الصورة
تحرك نسائي في إسطنبول في تركيا (بولنت كيليتش/ فرانس برس)

مجتمع

تجمّعت مئات النساء أمام مبنى محكمة في إسطنبول، اليوم الأربعاء، قبل بدء محاكمة تهدّد بحلّ واحدة من كبرى الجمعيات وأكثرها نشاطاً في الدفاع عن حقوق المرأة، بحسب ما أفادت "فرانس برس".

المساهمون