مؤتمر فلسطيني يطالب الاحتلال بالإفراج عن الأسرى المرضى

29 أكتوبر 2019
الصورة
مؤتمر التصدي للإهمال الطبي بسجون الاحتلال الإسرائيلي (العربي الجديد)
+ الخط -
طالب مؤتمر مخصص للتصدي لجريمة الإهمال الطبي التي تمارسها سجون الاحتلال الإسرائيلي بحقّ الأسيرات والأسرى المرضى، بالعمل على الصعيدين الدولي والإقليمي لإطلاق سراح الأسرى المرضى، وتحميل الاحتلال المسؤولية عن سلامتهم، وملاحقته قانونياً لإرغامه على إطلاق سراحهم.

وشدد المؤتمر الذي عقده مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" اليوم الثلاثاء، في توصياته الختامية، على أهمية العمل مع منظمة الصحة العالمية لتنفيذ قرارها الصادر في 2010، بشأن تحسين الظروف الصحية والمعيشية للأسرى، وتشكيل لجنة تقصي حقائق لزيارة السجون الإسرائيلية، وإطلاع المجتمع الدولي على جريمة الإهمال الطبي المتعمد داخلها.

بكت السيدة آمنة أبو دياك، والدة الأسير المريض بالسرطان سامي أبو دياك، من بلدة سيلة الظهر جنوب جنين، بحرقة خلال حضورها فعاليات المؤتمر، قبل أن تطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وكل الضمائر الحية، بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي للإفراج عن ابنها لخطورة حالته الصحية.

وقالت أبو دياك لـ"العربي الجديد": "زرنا سامي قبل شهر، وكان وضعه سيئاً، وأعطوه حقنتين ليتمكن من حضور الزيارة لمدة نصف ساعة. سامي يعاني من كتلة سرطانية وصلت إلى شريان القلب، ومن ضيق في التنفس، ويتم إعطاؤه كل أسبوع 3 وحدات دم، ووزنه وصل إلى 39 كيلوغراماً، وانتشر المرض بجسده حتى وصل إلى الرئة وللعمود الفقري والكلى، كما يعاني من وجود ماء في الرئتين، ولا يستطيع الأكل أو الشرب سوى عبر الوريد. ابني شبه ميت، وأناشد الجميع للضغط على إسرائيل للإفراج عنه".

بدوره، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، قدري أبو بكر، لـ"العربي الجديد": "إن الأسير سامي أبو دياك يعد أخطر الحالات المرضية من بينهم 13 أسيراً مريضاً بالسرطان في سجون الاحتلال، ونخشى من استشهاده في أية لحظة، وهناك نحو 700 أسير مريض داخل سجون الاحتلال، من بينهم 180 أسيراً بحاجة إلى تدخل طبي مستعجل، لكن إسرائيل تمارس سياسة ممنهجة من الإهمال الطبي المتعمد".

وقال مدير مركز "حريات"، حلمي الأعرج، لـ"العربي الجديد"، إن "ملف الأسرى المرضى مقلق للغاية في ظل تفاقم الوضع الصحي لعدد من الحالات المرضية الصعبة، وزيادة عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، وإمعان الاحتلال في ممارسة سياسة الإهمال الطبي، وسن قانون الكنيست العنصري الذي سموه (قانون الإرهاب)، والذي يحظر إطلاق سراح الحالات المرضية من الأسرى، كما حصل سابقا مع الأسير بسام السايح، وكما يجرى حاليا مع الأسير أبو دياك".


وأكد الأعرج أن هناك إجماعاً وطنياً فلسطينياً على أن قضية الأسرى المرضى تتطلب تحركا سياسيا وقانونيا وإنسانيا على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، ولا بد من توحيد الجهد الرسمي والشعبي للتحرك بثقل على صعيد المؤسسات الدولية، وإطلاع العالم على حقيقة ما يمارسه الاحتلال من إعدام بطيء بحق الأسرى، ورفضه الانصياع للمواثيق الدولية. "الجريمة مستمرة منذ عقود، وترتقي إلى مستوى جريمة الحرب، ولا أحد يحرك ساكناً من أجل إنصاف الأسرى وإنهاء معاناتهم، أو العمل على إطلاق سراحهم، ومحاسبة المجرم على جريمته".

وطالب المؤتمر بتمكين لجان طبية متخصصة من مقابلة الأسرى المرضى، وإجبار الحكومة الإسرائيلية على فتح السجون أمام المؤسسات الدولية للاطلاع على ظروف الاعتقال والأوضاع الصحية للأسرى، وتوفير ظروف اعتقال منسجمة مع المعايير الدولية، وتوفير العلاج المناسب للأسرى المرضى للتخفيف من معاناتهم، وتأمين المساعدة القانونية وتعزيز دور المحامين في من خلال توفير تقارير حول الحالة الصحية للأسرى المرضى.

هبة اللبدي

كشف نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، عن تحذير الأطباء من إمكانية إصابة الأسيرة الأردنية الفلسطينية هبة اللبدي بمشاكل في القلب نتيجة تدهور حالتها الصحية من جراء مواصلتها الإضراب عن الطعام منذ 36 يوما.

ونقل نادي الأسير الفلسطيني في بيان، عن محامي الأسيرة هبة اللبدي، أن الأطباء في مستشفى "بني تسيون" في حيفا، والذي نقلت إليه أمس الإثنين، حذروا من إصابتها بمشاكل في القلب، إذ تعاني من صعوبة شديدة في بلع الماء، ومنذ أسبوع تتقيأ الماء، وأدى ذلك إلى إصابتها بالتهاب شديد في الحلق، وجفاف، عدا عن نقصان متزايد في الوزن.

ومنذ عام 1967، استشهد 63 أسيرا فلسطينيا داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي نتيجة سياسة الإهمال الطبي، بينهم 3 أسرى استشهدوا منذ مطلع 2019، وهم فارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السايح، فيما لا تزال سلطات الاحتلال تواصل احتجاز 6 جثامين لأسرى شهداء توفوا نتيجة الإهمال الطبي، كما استشهد العشرات من الأسرى المرضى بعد الإفراج عنهم نتيجة الأمراض التي أصيبوا بها داخل سجون الاحتلال.

ويبلغ عدد الأسرى داخل سجون الاحتلال حاليا 5700 أسير، بينهم 700 حالة مرضية، ومن بين تلك الحالات المرضية 13 أسيراً مصاباً بالسرطان والأورام، و21 أسيراً مصابات بأمراض العيون، و30 أسيراً مصاباً بأمراض القلب، و16 أسيراً مصاباً بأمراض السكري وضغط الدم، و9 أسرى مصابين بأمراض الدم والأوعية الدموية، وكذلك 9 أسرى مصابين بالشلل، و36 أسيراً مصاباً بأمراض العظام، و53 أسيراً مصاباً بأمراض الكلى وأمراض الباطنية، إضافة إلى 68 أسيراً مصابين برصاص الاحتلال.