مؤتمر دولي بالسعودية يحذر من الترويج للإرهاب

مؤتمر دولي بالسعودية يحذر من الترويج للإرهاب

09 ديسمبر 2016
الصورة
حرص على تحدي خطر الإرهاب (العربي الجديد)
+ الخط -
حذر المؤتمر الدولي الثاني للإعلام والإرهاب، الذي اختتم يوم الخميس في جامعة الملك خالد في أبها (جنوب السعودية)، تحت عنوان "الإعلام والإرهاب: الوسائل والاستراتيجيات"، من تعامل وسائل الإعلام، مع التنظيمات الإرهابية لأنه يروج لها من حيث لا يدري، وشدد على ضرورة متابعة الصحافة الإلكترونية، وسن قوانين صارمة لضبط النشر فيها، أسوة بالصحف الورقية.


وطالب أكثر من 100 دكتور ومختص في الإعلام من ثلاثين دولة، بأن يتم استثمار وتوظيف وسائل الإعلام بصورة تخدم القضايا الوطنية، خاصة بعد أن أصبحت ظاهرة الإرهاب عالمية، وأصبح العالم بتطور وسائل الإعلام قرية صغيرة يتجول الإرهابيون فيها بمختلف فئاتهم.

ووضع المؤتمر الذي استمر لثلاثة أيام، في توصياته مسودة الإعلان العالمي للإعلام والإرهاب، واقترح المشاركون تسميته "إعلان أبها العالمي للإعلام والإرهاب"، مع دعم إنشاء مرصد وطني لقضايا الإرهاب في وسائل الإعلام، يتولى رصد وتحليل المعالجات الإعلامية لقضايا التطرف والعنف والإرهاب بكافة أشكاله ويصدر تقارير استراتيجية دورية في خدمة القرار الوطني السعودي.

كما أوصى بتنظيم مؤتمر دولي لإضفاء اهتمام عالمي بموضوع علاقة الإعلام بالإرهاب، مع إجراء دراسة مقارنة دولية تختبر العلاقة بين حجم التغطيات الإعلامية في وسائل الإعلام الدولية ووسائل التواصل الاجتماعي، وبين تنامي ظاهرة الإرهاب في العقدين الماضيين، بمشاركة باحثين من مختلف اللغات والثقافات.

وتحدث في جلسات المؤتمر أكثر من 60 باحثا وباحثة في قضايا الإرهاب على مسرح الأحداث المحلية والإقليمية والدولية، وناقشوا في 19 جلسة عمل الإرهاب والتطرف الفكري وسبل مكافحته.

وركزت الجلسات في يومها الأخير على تحليل تغطية وسائل الإعلام العالمية لبعض العمليات الإرهابية التي حدثت، واستراتيجيات تناولها لتلك الأحداث.

وشددت أستاذة الإعلام بجامعة الملك عبدالعزيز، دعاء فتحي سالم، على ضرورة متابعة الصحافة الإلكترونية، وسن قوانين صارمة لضبط النشر فيها، أسوة بالصحف الورقية، معتبرة أن صحف الإعلام الإلكتروني لها أساليب وطرق في الكتابة تختلف عن صحف الإعلام التقليدي. وقالت "ما نراه الآن هو أن صحفي الإعلام الإلكتروني جعل من الإرهابي بطلا من خلال كتاباته، فنجده ينقل كتاباته وعملياته الإرهابية وتهديداته، وهذا ما تريده الجماعات الإرهابية".



بدوره، قال الدكتور مطلق سعود عبدي المطيري، من جامعة الملك سعود، في ورقة بعنوان "التغطية الإعلامية العلمية للإرهاب" إنه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، قتلت مجموعة من الإرهابيين نحو 130 شخصاً بريئاً في باريس، وقامت وسائل الإعلام العالمية بالتغطية الكاملة للقصة.

ورأى أنه "جاء اهتمام وسائل الإعلام بالهجوم عميقاً، والتغطية غير مسبوقة لأي هجوم إرهابي آخر، وقبل ساعات قليلة من الهجوم، حصد الإرهاب عشرات الضحايا من المدنيين في بيروت وبغداد. وأوضح أنه أصيب العديد من المراقبين بالصدمة، ليس فقط بسبب تزامن الهجمات، ولكن أيضا من خلال تباين اهتمام وسائل الإعلام بهذه الهجمات".

من جهته، تطرق الدكتور أحمد محمد أحمد الجودي من جامعة أوريبرو بالسويد، إلى تناول الإعلام الأوروبي لمأساة المهاجرين واللاجئين في صحفه وإعلامه؛ وقال "بعض الأجهزة الاعلامية أكدت أهمية تقديم العون والمساعدة للاجئين، بينما أبدت بعض أجهزة الإعلام الأخرى عدم تعاطفها ودعت إلى تقليص عمليات الإنقاذ، وإلى أن يتخذ المواطنون ردود فعل غاضبة ضد أي موجة جديدة من اللاجئين".

وتناول الدكتور فلاح الدهمشي، من جامعة الملك فيصل، بحثاً بعنوان "أطر معالجة إرهاب داعش" في المواقع الإخبارية الأجنبية الموجهة بالعربية، دراسة تحليلية لموقعي "BBC وCNN" وتسعى إلى رصد الأطر الخبرية التي تم استخدامها في المواقع الإخبارية الأجنبية الموجهة بالعربية.

وأقيم على هامش المؤتمر، معرض مصاحب شمل لوحات تشكيلية ورسوما كاريكاتيرية، وآخر تحت مسمى جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب.

وجاء معرض اللوحات التشكيلية ورسوم الكاريكاتير تحت مسمى "الكاريكاتير يقهر الإرهاب"، واحتوى على مشاركات أبرز رسامي الكاريكاتير في الصحف السعودية. فيما بلغ عدد مشاركات الكاريكاتير 14 لوحة، و21 أخرى تشكيلية.