مؤتمر حركة "النهضة" العاشر: اللوائح تحصد توافقاً واسعاً

مؤتمر حركة "النهضة" العاشر: اللوائح تحصد توافقاً واسعاً

22 مايو 2016
الصورة
الاتجاه الطاغي هو التجديد لراشد الغنوشي (الأناضول)
+ الخط -

يترقب متابعو المؤتمر العاشر لحركة "النهضة"، والمشاركون به، انتخاب رئيسها ومجلس شوراها، بعدما انطلقت ظهر اليوم بفتح الترشحات وانتخاب رئيس جديد، رغم أن النتائج محسومة سلفاً لصالح تجديد الثقة في زعيمها راشد الغنوشي، لكن ذلك لم يمنع من فتح الباب لمن تتوفر فيهم شروط الترشح، والتي وضعتها اللوائح التنظيمية للحركة.


وتم اليوم الحسم في طريقة اختيار المكتب التنفيذي للحزب، بأن يعيّن من رئيس الحركة على أن يتولى مجلس الشورى تزكيته.

وقال المتحدث باسم المؤتمر، أسامة الصغير، ضمن ندوة صحافية اليوم الأحد، إنّه كانت هناك 3 خيارات إما عبر انتخاب المكتب التنفيذي من مجلس الشورى أو تعيينه من قبل رئيس الحركة، أو عن طريق تعيين جزء وتزكية جزء آخر.
وقال الصغير إنه تم التصويت لصالح مقترح اختيار أعضاء المكتب التنفيذي من قبل رئيس الحركة وتزكيته من قبل مجلس الشورى، بأغلبية الحاضرين.
وحظي هذا المقترح بنسبة 58 في المائة من المؤتمرين وهي نسبة مريحة وكبيرة، في حين حظي المقترح الثاني بنسبة 36 في المائة من المؤتمرين فيما لم يحظ مقترح الانتخاب بتأييد المؤتمرين.

وقال المتحدث الرسمي باسم المؤتمر، إنّ اللائحة الهيكلية تضم عدة أجزاء، وإن هناك تطويراً جذرياً لمؤسسات الحركة، معتبراً أن نقطة اختيار المكتب التنفيذي هي جزء من اللائحة الهيكلية التي تضم المؤتمرات الجهوية وموقع الكتلة النيابية وتطوير الهيكلة وتم التصويت عليها بشكل كامل بنسبة 71 في المائة، ولكن نظراً لأهمية نقطة المكتب التنفيذي، فقد تم إفرادها إثر المصادقة على اللائحة العامة.

وقال القيادي بالحركة محمد بن سالم تعقيبا على الإبقاء على آلية اختيار أعضاء المكتب التنفيذي من قبل رئيس الحركة وتزكية نسبة معينة من الشورى، إنه كان يأمل أن يكون المؤتمر قد ذهب في اتجاه تغيير هذه الآلية، وتقدم خطوة أخرى نحو تحقيق جرعة إضافية من الديمقراطية، معبرا عن أسفه على عدم تغيير هذه الآلية بالنظر إلى أن الانتخاب كان سيفتح الباب نحو "تشبيب" الحركة وتجديدها.
وأضاف بن سالم أن الاتجاه كان غالباً داخل قاعة المؤتمر من أجل الإبقاء على آلية التعيين، رغم رغبة كثيرين في التخلي عنها، مشيراً إلى تغيير طفيف طرأ على الآلية السابقة التي كانت تفترض تزكية ستة وسبعين عضواً من الشورى (الغالبية المطلقة) لنيل العضو المقترح من رئيسها العضوية في المكتب التنفيذي، في حين تم تخفيض هذه النسبة إلى أغلبية الحاضرين فقط.
من جانبه، أبرز القيادي الحبيب اللوز في تصريح لـ"العربي الجديد" أن المصادقة على إبقاء الآلية القديمة لم تكن محل إجماع وإنما حظيت بأغلبية محترمة، لافتاً إلى أنه رفض التصويت على المسألة في مجملها على اعتبارها مسألة لا تعنيه، بحيث يعتزم مغادرة الحركة نحو العمل الدعوي.

إلى ذلك، صادق المؤتمرون على لائحة تقييم سياسات الحركة خلال الفترة الماضية بـ87 بالمائة، فيما حصدت اللائحة السياسية 93,5 في المائة من أصوات الحاضرين. وصوت المؤتمرون على اللائحة الفكرية بـ 87 في المائة، واللائحة الاقتصادية بـ 89,3 في المائة، فيما حصلت لائحة إدارة المشروع على 80 في المائة من أصوات المؤتمرين، ولائحة السياسات الأمنية على 87,5 في المائة. وجمعت اللائحة المتعلقة بهيكلة الحركة أقل عدد من الأصوات حيث مرت بواحد وسبعين في المائة فقط.



ويذكر أن قياديين مهمين بالحركة امتنعوا عن حضور المؤتمر، من بينهم رئيس المكتب السياسي للحركة عامر العريض والقيادي فيها وعضو المكتب التنفيذي سمير ديلو، في احتجاج رمزي، وفق ما أسرت به قيادات لـ"العربي الجديد" بسبب تواصل اعتماد آلية التعيين من قبل رئيس الحركة في المكتب التنفيذي بدل اعتماد آلية الانتخاب.

وأكد المتحدث باسم الحركة أن النقاشات حول المسائل الجوهرية سبقت المؤتمر، بحيث عقدت مؤتمرات جهوية ناقشت كل القضايا الهامة.
وقال رئيس مجلس شورى حركة النهضة فتحي العيادي، لـ"العربي الجديد"، إن انتخاب رئيس الحركة سيكون مساء اليوم، أي مباشرة بعد المصادقة على القانون الأساسي والمكتب التنفيذي.
وأوضح أنه تم ضمن القانون الأساسي الحفاظ على اسم الحركة وعلى اسم مجلس الشورى، إلى جانب إضافة مجلس الشورى الجهوي لتوفير فرصة التشاور على مستوى المحافظات.
واعتبر أن الحوار ارتكز على كيفية بناء المؤسسات والهياكل في حركة "النهضة" بعيداً عن الأشخاص، معتبراً أنه مثلما تم تأسيس مجلس الشورى يجب الاقتراب من تحقيق مزيد الشفافية والحوكمة في الحركة.
وأضاف أن مجلس الشورى قدم عدة خيارات للمكتب التنفيذي، كالحفاظ على الهيكلة السابقة في إفراز المكتب التنفيذي أو مؤسسة الشورى قد تقدم مقترحات بالشراكة مع رئيس الحركة.
وأكد القيادي العجمي الوريمي، لـ"العربي الجديد"، أنه بعد المصادقة على كل اللوائح، فإن الحركة ستمر إلى المرحلة الانتخابية؛ أي إلى مرحلة تقديم الترشحات وانتخاب رئيس الحركة وثلثي مجلس الشورى، ويكون بذلك المؤتمر قد أوفى بوعوده وأنهى أشغاله ليدخل في مرحلة جديدة.
وحول إعادة انتخاب رئيس الحركة، راشد الغنوشي، قال الوريمي إنّ الاتجاه الطاغي في الحركة هو التجديد للشيخ راشد الغنوشي لرئاسة الحركة.

المساهمون