مؤتمر العرب وأميركا: علاقة معقدة من المصالح والمخاوف والأوهام

مؤتمر العرب وأميركا: علاقة معقدة من المصالح والمخاوف والأوهام

أنس أزرق
14 يونيو 2014
+ الخط -

يناقش خمسون باحثاً من مراكز أبحاث عربية وأميركية وأوروبية، على مدى ثلاثة أيام بدأت اليوم السبت، العلاقات العربية ــ الأميركية، محاولين تفكيك عقدها وفهم أوجهها المختلفة، ورصد تحولاتها منذ بدء الاحتكاك العربي ــ الأميركي مطلع القرن التاسع عشر، حتى اليوم، والتأثير الأميركي في منطقتنا، ولا سيما ما يحدث في سورية والعراق.

ويبحث "مؤتمر العرب والولايات المتحدة"، الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، في الدوحة، تناقضات العلاقة العربية ــ الأميركية التي تتصف بالعداء الشديد على مستوى الرأي العام العربي، وفي الوقت نفسه تحظى واشنطن بأكبر عدد من الأنظمة العربية الحليفة.

وترصد الأوراق البحثية المقدمة، تاريخ العلاقة الأميركية العربية منذ أول مواجهة عسكرية خارجية خاضتها الولايات المتحدة ضد ليبيا عام 1801، مروراً بالبعثات التبشيرية الأميركية التي أسست الجامعة الأميركية في بيروت، واهتمام الولايات المتحدة الكبير بالمنطقة أثناء الحرب الباردة بسبب إسرائيل والنفط ومحاربة الاتحاد السوفياتي، وصولاً إلى احتلال العراق عام 2003، والموقف الأميركي من ثورات الربيع العربي وتداعياته.

وظهر واضحاً من خلال نقاشات اليوم الأول، وجود وجهتَي نظر حول الحضور الأميركي الراهن في المنطقة العربية، إذ رأى بعض الباحثين أن هناك انكفاء أميركياً نتج من مشكلات الوجود الأميركي في أفغانستان والعراق، واهتمام أميركي مستجد بمنطقة الشرق الأقصى واكتشافات بديلة للنفط، في حين يجادل آخرون بأن السياسة الأميركية مستمرة بالأدوات القديمة نفسها، أي "تغليب المصالح على القيم".

"ندرس العلاقة العربية ــ الأميركية لنفهم أنفسنا أفضل"

ورأى المدير العام لـ"المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، عزمي بشارة، أن المؤتمر هو "فرصة لبلورة مفهوم موحد للأمن القومي العربي، وصياغة رؤية عربية في مجال العلاقات الدولية، والمساهمة بفهم أنفسنا وهويتنا من خلال دراسة علاقتنا مع الآخر"، وهو ما حاول المركز فعله من خلال مؤتمرات سابقة تناولت العلاقة مع إيران وتركيا والقرن الأفريقي.

وتناولت الجلسة الأولى، الاستراتيجية الأميركية في المنطقة العربية، وتحدث فيها السفير الأميركي السابق، ريتشارد ميرفي، ومحمود حمد من جامعة القاهرة، وإبراهيم شرقية من معهد "بروكنغز"، وديفيد أوتوي من مركز "ويلسون"، بينما تناولت الجلسة الثانية الصور النمطية المتبادلة بين العرب والاميركيين، وتمحورت الجلستان الثالثة والرابعة حول العلاقات الخليجية الأميركية.

كما خصص المؤتمر، جلسة لعرض نتائج استطلاع للرأي العام العربي تجاه أميركا، والذي خلص إلى نتائج قدمها الباحث في المركز، محمد المصري، أبرزها أن الرأي العام العربي شديد السلبية تجاه الولايات المتحدة بسبب سياستها الخارجية، وليس لأسباب ثقافية أو دينية.

ذات صلة

الصورة
عزمي بشارة

سياسة

فرض الحدث الفلسطيني نفسه على الحوار الذي أجراه "تلفزيون سوريا" مع المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة، والذي كان مقرراً أن يكون الملف السوري محوره الرئيسي، قبل أن تنفجر الأوضاع في القدس المحتلة نتيجة لجرائم الاحتلال الاستيطانية.
الصورة
عبد الوهاب الأفندي رئيسية- معتصم الناصر

مجتمع

كشف رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا بالوكالة، عبد الوهاب الأفندي، أنّ المعهد سيطرح برنامج الدكتوراه في العام الأكاديمي المقبل، 2021 - 2022، بينما يطرح برنامجاً جديداً في الماجستير هذا العام، يتناول حقوق الإنسان.
الصورة
الدكتور عزمي بشارة

سياسة

رأى مدير "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، الدكتور عزمي بشارة، أن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي يعكس قناعات سياسية ــ فكرية ــ شخصية لدى حكام أبوظبي، واصفاً إياه بأنه أكثر من تطبيع.
الصورة
ندوة للمركز العربي حول المحكمة الدستورية

سياسة

نظم المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات (فرع تونس) ندوة، اليوم الأربعاء، حول أسباب تعطل إرساء المحكمة الدستورية بتونس، وأكد سياسيون ونواب وباحثون مختصون في القانون خلال مداخلاتهم أن أسباباً سياسية تحول دون إرساء المحكمة.

المساهمون