ليبيا: معركة المطارات من طرابلس إلى بنغازي

29 يوليو 2014
الصورة
فقد رجال الإطفاء السيطرة على الحريق (محمود تركية/فرانس برس/Getty)
+ الخط -
طالب أئمة بعض المساجد، سكان منطقة بنينا، بإخلاء منازلهم، بسبب تواجد مقرّ القاعدة، التي تنطلق منها الهجمات الجوية على أحياء عدة في بنغازي، فيها. وتتّهم قوات موالية للواء المتقاعد، خليفة حفتر، "تنظيمات وجماعات مسلحة متطرّفة بالسيطرة على المطار".

وأشار محلّل عسكري، رفض الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد"، إلى أنه "بعد سقوط معسكرات قوات الصاعقة في بنغازي، والتي تقاتل بمفردها، بعد تخلّي حفتر عنها، بيد قوات ما يعرف بمجلس شورى ثوار بنغازي، ستحاول الأخيرة السيطرة على مطار بنينا، ومنطقة الرجمة، اللتين تشكّلان مصدراً للقصف العشوائي، من قوات حفتر على بنغازي".

وفي ساعة متأخرة، من ليل أمس الإثنين، قصفت طائرة مروحية معسكر "الصاعقة" الرئيسي، ما اضطر قوات "مجلس ثوار بنغازي" إلى الانسحاب منه. ورجّحت معلومات أن "تكون الطائرة مصرية، لأن ليبيا لا تملك طائرات من هذا النوع لها القدرة على الطيران الليلي".
وحسب شهود عيان فإن "المعسكر الرئيسي للصاعقة خالٍ من أي قوات للطرفين، عدا بعض الجيوب للصاعقة، التي تقصف أحياء عدة في بنغازي، من حي السرتية، القريب من معسكرها".
 

وسقطت، اليوم الثلاثاء، طائرة حربية من نوع "ميراج"، فوق معسكر "الصاعقة" الرئيسي، في منطقة بوعطني، بعد تعرّضها لإطلاق نار من مضادات أرضية، من قبل قوات "مجلس شورى ثوار بنغازي"، التي عادت وسيطرت على المعسكر بالكامل، عصر اليوم الثلاثاء.

وفي طرابلس، فقد رجال الإطفاء السيطرة على الحريق الذي نشب في خزانات طريق المطار النفطية، بسبب الاشتباكات الدائرة بالمنطقة.

وكانت النيران قد اندلعت في خزانٍ ثانٍ، بعد ظهر أمس الإثنين، مهدداً العاصمة الليبية بكارثة إنسانية، خصوصاً وإنها قريبة من خزانات أخرى للغاز، على طريق مطار طرابلس الدولي.

في هذا السياق، أكد مدير المكتب الإعلامي، في وزارة النفط الليبية، محمد الأنصاري، أنه "تمّت السيطرة جزئياً على الحرائق المشتعلة بخزانين للنفط، بعد تدخّل طائرات إطفاء تابعة لشركة إيني الإيطالية". لكنه أكد أن "المخاوف ما زالت قائمة، بسبب قرب الحرائق من خزانات الغاز، والتي، في حال انفجارها، قد تتسبّب بكارثة بيئية وإنسانية".

من جهته، أعلن "المجلس المحلي لطرابلس"، أنه "تم التوصل لاتفاق لوقف اطلاق النار بين الأطراف المتنازعة، لمدة 24 ساعة". وأوضح في بيان نشره على موقعه الإلكتروني، أنه "تمّ التوصّل لاتفاق بعد جهود مكثفة، من أجل إفساح المجال لإطفاء حريق خزانات النفط".
في سياق آخر، علم "العربي الجديد"، أن " جمعة الأسطى، أحد كبار معاوني رئيس حزب تحالف القوى الوطنية، ومدير قناة العاصمة التي تبثّ من طرابلس، محمود جبريل، قد هرب إلى تونس، وذلك بعد التقدم الذي أحرزته قوات ما يعرف بفجر ليبيا، في العاصمة، وقرب إعلان سيطرتها التامة عليها"، عقب اشتباكات عنيفة خاضتها مع "الصاعقة" و"القعقاع".

ورفض قيادي عملية ما يعرف بـ"فجر ليبيا"، مبادرة تقدم بها السفير الليبي في الهند، علي العيساوي، تنصّ على "وقف فوري لإطلاق النار، وإخلاء العاصمة من طرفي النزاع، وأن تتولّى قوة مشتركة من الثوار، قوامها 200 شخص، حماية مطار طرابلس الدولي".
وعلّل القيادي الرفض، بالقول إن "المعركة لا تهدف إلى السيطرة على المطار، بل هي جزء من حرب شاملة على ما اسموها بالثورة المضادة في ليبيا".

اجلاء دبلوماسي

الى ذلك، تستعدّ فرنسا لإجلاء رعاياها من ليبيا، بسبب تدهور الأوضاع في البلاد، وفق ما أعلن مصدر حكومي فرنسي لـ"وكالة فرانس برس"، اليوم الثلاثاء، مشيراً إلى أنّه "سيتم تحديد طرق تنفيذ عملية الإجلاء التي ستجري بحراً".
وطلبت باريس، أمس الاثنين، من رعاياها الموجودين في ليبيا، مغادرتها، وعددهم أقل من مئة شخص.

كما قررت البرتغال، إغلاق سفارتها مؤقتاً في ليبيا، وأجلت رعاياها، بسبب الوضع الأمني المتدهور في البلاد، كما أعلنت وزارة الخارجية البرتغالية في بيان، اليوم الثلاثاء. وكانت البرتغال أجلت في وقت سابق، رعاياها الراغبين في مغادرة البلاد والذين طلبوا مساعدة.

وفي السياق، أعلن وزير خارجية كندا جون بيرد، أن "بلاده سحبت مؤقتاً دبلوماسييها من ليبيا بسبب مخاوف تتعلق بسلامتهم"، حسبما كشفت وكالة "رويترز".
وكانت الولايات المتحدة التي تقع سفارتها على طريق المطار، حيث تجري معارك عنيفة، قد أجلت، موظفيها الدبلوماسيين، يوم السبت الماضي.

المساهمون