ليبيا: مجلس "نواب طبرق" يرفض قرار المحكمة الدستورية العليا

ليبيا: مجلس "نواب طبرق" يرفض قرار المحكمة الدستورية العليا

07 نوفمبر 2014
الصورة
المخزوم: قرارات برلمان طبرق أصبحت لاغية (محمود تركية/فرانس برس)
+ الخط -

رفض البرلمان الليبي المسمى "برلمان طبرق" حكماً أصدرته المحكمة العليا في وقت سابق، الخميس، بحله على قاعدة عدم دستورية إجراء الانتخابات التشريعية، واصفاً الحكم بأنه "جاء تحت تهديد السلاح"، في وقت دعا فيه المؤتمر الوطني العام إلى احترام ما ذهب إليه القضاء.

وقال بيان لمجلس النواب، تلي خلال مؤتمر صحافي في طبرق بحضور رئيسه عقيلة صالح قويدر، إن "الحكم الصادر عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا غير صحيح ومخالف للقانون".

وأضاف البيان أن "مدينة طرابلس التي عقدت بها جلسة الدائرة الدستورية للمحكمة العليا والتي تم فيها إصدار الحكم، هي مدينة خارج سيطرة الدولة الليبية وتحكمها ميليشيات لا تتبع الدولة، ما يعني أن الحكم صدر تحت تهديد السلاح".

وأوضح البيان أن مجلس نواب طبرق "يرفض الحكم ويؤكد على استمراره واستمرار الحكومة المؤقتة التي انبثقت عنه في مهامهما كسلطتين تشريعية وتنفيذية وحيدتان في ليبيا"، مشيراً إلى أن "المجلس جاء بناءً على إرادة الشعب عبر انتخابات حرة مباشرة".

وفي وقت سابق، دعا المؤتمر الوطني العام الأمم المتحدة ودول العالم إلى الاعتراف بسيادته وكذلك بحكومة الإنقاذ المنبثقة عنه.

وطالب، في بيان تلاه النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني صالح المخزوم، أعضاء مجلس النواب المجتمعين بمدينة طبرق بـ"قبول حكم المحكمة العليا وتغليب مصلحة الوطن"، وقال المخزوم إن "الحكم الصادر هو انتصار للوطن وليس انتصاراً لطرف سياسي على الآخر"، مضيفاً أن "برلمان طبرق أصبح كأنه لم يكن بموجب حكم المحكمة، وعليه أصبحت قراراته لاغية".

من جهته، دعا رئيس حزب "العدالة والبناء"، محمد صوان، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، "فيسبوك"، "كل الدول الشقيقة والصديقة وكذلك المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والتي وقفت مساندة للشعب الليبي في ثورته ضد الظلم والاستبداد، أن تدفع باتجاه احترام حكم المحكمة والاعتراف بالمؤسسات الشرعية".

وقال صوان إن "حكم الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا هو انتصار للوطن وبداية لتأسيس دولة المؤسسات والقانون"، وتمنى أن "يكون الحكم بداية لرأب الصدع بين الليبيين وحقن الدماء في كافة المدن الليبية التي تعاني من انعدام الأمن ونقص الخدمات".

كما دعا المكتب السياسي لحزب "التغيير الليبي" الليبيين وأعضاء نواب طبرق إلى "الامتثال لحكم المحكمة"، مشيراً إلى أن "الحكم الذي يعدّ حكماً نهائياً يعتبر انتصاراً لمبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء، وسيسهم بقوة في بناء دولة المؤسسات والفصل بين السلطات".

ووجه الحزب نداءً إلى "الليبيين بضرورة تجنّب أية محاولة للتشكيك والانتقاص من نزاهة وعدالة المحكمة العليا التي تعتبر الحصن والملاذ الأخير عند أي نزاع دستوري أو قانوني"، مطالباً "الأطراف الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة والدول المعنية بالشأن الليبي، لأن تحترم سلطة القضاء الليبي في ما يصدر عنه من أحكام".

وفي ردود الفعل الدولية على قرار المحكمة، قالت بعثة الأمم المتحدة لدعم ليبيا إنها "تقوم حالياً بدراسة عن كثب لقرار المحكمة العليا الليبية"، مضيفة: "نجري بهذا الصدد مشاورات بشكل وثيق مع القوى من كافة الأطياف السياسية الليبية والمجتمع الدولي"، مؤكدة أنه "في هذه اللحظة الحرجة، تدعو البعثة جميع الأطراف إلى إعلاء المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار".

المساهمون