ليبيا: غارات "الوفاق" تتواصل على قاعدة الوطية.. واستنكار دولي لاستهداف حفتر للمدنيين

08 مايو 2020
الصورة
مليشيات حفتر تواصل القصف العشوائي (حازم تركية/ الأناضول)
نفذ سلاح الجو التابع لقوات حكومة الوفاق الليبية، يوم الجمعة، خمس غارات على قاعدة الوطية، جنوب غرب طرابلس، التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي يلقى عدوانه على طرابلس استنكاراً دولياً لاستهدافه المدنيين الأبرياء.

وقال المتحدث الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي التابع لعملية "بركان الغضب"، عبد المالك المدني، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن سلاح الجو تمكن من قتل 13 عنصرا من مليشيات حفتر، بالإضافة لتدمير عدد من الآليات بالقاعدة العسكرية.

وأوضح المدني أن الضربات طاولت مواقع يتمركز فيها أفراد مليشيات حفتر في إحدى بوابات القاعدة، وأخرى داخلها، كما تمكن سلاح الجو من تدمير آليات وسيارات تحمل ذخيرة.
وفي جنوب طرابلس، لفت المدني إلى أن المدفعية تمكنت من استهداف موقع لمليشيات حفتر في محيط مقر شركة "النهر" في وادي الربيع، في إطار رد قوات "بركان الغضب" على مصادر النيران التي تقصف أحياء طرابلس المدنية بشكل عشوائي.

إلى ذلك، قالت وزارة الصحة بحكومة الوفاق إن 4 مدنيين من أسرة واحدة قتلوا جراء سقوط قذيفة عشوائية على منزل الأسرة بحي عين زاره، جنوبي طرابلس، المكتظ بالسكان، أثناء وقت الإفطار.

وفي هذا الصدد، استنكرت عدة جهات دولية القصف العشوائي الذي استهدفت من خلاله مليشيات حفتر الأحياء المدنية، ولا سيما حي زاوية الدهماني، ليل الخميس، الذي ارتفع عدد ضحاياه ليصل إلى أربعة مدنيين، وثلاثة مصابين، وفق بيان لوزارة الصحة بحكومة الوفاق، مساء الجمعة.

وتزامن القصف، ليل الخميس، مع إعلان قيادة قوات حفتر عن انطلاق عملية جديدة تحت اسم "طيور أبابيل"، كان المتحدث باسمها، أحمد المسماري، قد أعلن عن استعداد المليشيات لها ليل الأربعاء.

ومساء الخميس، سقطت صواريخ أطلقتها مليشيات حفتر بمحيط إقامة السفيرين الإيطالي والتركي في منطقة زاوية الدهماني، وسط طرابلس.

وعبر رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بليبيا، ألن بوجيا، عن تضامنه مع السفير الإيطالي بعد القصف، وشدد بحسب موقع بعثة الاتحاد، مساء الجمعة، على استنكاره للحادث، ورفضه للقصف المستمر للأحياء المدنية المكتظة بالسكان، لافتا إلى أن هذا القصف انتهاك سافر للقانون الإنساني الدولي.

أما السفير الألماني لدى ليبيا، أوليفر أوكز، فاعتبر في تغريدة له على تويتر، أن قصف الأحياء المدينة يقوض أي جهود نحو الهدنة وعودة محادثات لجنة 5+5.


واستنكرت السفارة البريطانية في ليبيا قصف حي زاوية الدهماني، الذي قالت إنه استهدف المدنيين حيث لا توجد أي أهداف عسكرية بمحيطه.

وأكدت السفارة أن القصف أظهر عدم احترام القانون الإنساني الدولي، مشددة على ضرورة إنهاء الانتهاكات والالتزام بالهدنة والعودة للعملية السياسية.

من جانبها، دانت البعثة الأممية في ليبيا الهجمات العشوائية على الأحياء المدنية بطرابلس "التي أدت لسقوط مدنيين".

وأضافت البعثة، في بيان لها، الجمعة، أنها ستواصل "توثيق الانتهاكات بحق المدنيين لمشاركتها مع فريق الخبراء والمحكمة الجنائية الدولية"، مشيرة إلى أن أغلب الهجمات العشوائية التي استهدفت مدنيين منذ مطلع الشهر الجاري تنسب لقوات حفتر.

وأكدت البعثة أن استهداف الأحياء السكنية يمثل تحديا للقيادات السياسية التي دعت للهدنة واستئناف العملية السياسية.



من جانبه، دعا رئيس حزب "العدالة والبناء" الليبي، محمد صوان، المجتمع الدولي إلى ضرورة "عدم ‏السكوت عما يجري في ليبيا" من اعتداء على المدنيين.

واعتبر صوان في منشور على صفحته على "فيسبوك"، أن التغاضي عن الاعتداء على المدنيين "يساهم في تلاشي ما تبقى من منظومة القيم التي قام عليها النظام الدولي ويؤذن بتحولات كبرى على المدى المتوسط".

وقال "‏لقد غض المجتمع الدولي الطرف عن جرائم حفتر وداعميه بشكل فاضح ولم يعد لتكرار الإدانة الفارغة لجرائمه أي معنى بدون اتخاذ خطوات عملية رادعة".


في سياق متصل، قال المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي في حكومة الوفاق، فايز السراج، إنه اتصل هاتفيا بالسفيرين الإيطالي والتركي للاطمئنان عليهما، مؤكداً في بيان، أن "الاعتداء المتكرر على الأحياء السكنية هو فعل جبان يأتي بعد الهزائم المتتالية للمليشيات المعتدية على أرض المعركة".