ليبيا: سباق حشد وتسليح تحت عنوان ترهونة والوطية

القاهرة
العربي الجديد
19 ابريل 2020


شهدت الأزمة الليبية، خلال الساعات الماضية، تحركات متسارعة من قِبل حلفاء مليشيات شرق ليبيا التي يتزعمها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وفي مقدمتهم مصر والإمارات.
وكشفت مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" عن أن مصر بعد تفاهمات جديدة مع الإمارات التي تتصدر معسكر حلفاء حفتر، قامت بنشر سربين من مقاتلات "رفال" و"أف 16" في قاعدة جمال عبد الناصر العسكرية التي تقع في أقصى الغرب المصري قرب الحدود مع ليبيا، تمهيداً لتنفيذ ضربات داخل الأراضي الليبية. وقالت المصادر إن هناك حشداً قوياً لمنع سقوط قاعدة الوطية العسكرية التي تعد نقطة تمركز مهمة لمليشيات حفتر، وكذلك مدينة ترهونة.

كما كشفت المصادر أن القاهرة اتخذت قراراً بتحريك إحدى حاملات المروحيات "مسترال" والتي يملكها الجيش المصري، إلى البحر المتوسط، عند خط عرض 100، وذلك ضمن تحركات تستهدف عرقلة خط الإمداد البحري من تركيا إلى حكومة الوفاق في طرابلس.

يأتي هذا في الوقت الذي نشطت فيه حركة طائرات الشحن الإماراتية من قاعدة عصب العسكرية في إريتريا، إذ قامت بنقل معدات عسكرية وعربات مدرعة، بخلاف وحدات جديدة من منظومة "بانتسر" المحمولة للدفاع الجوي، بعد صدور تعليمات جديدة لكافة العناصر المتحركة التابعة لحفتر بعدم التقدم من غير تواجد تلك الوحدات لمنع استهدافها من قِبل طيران حكومة الوفاق.

ورصد المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق، عبر برنامج تتبُّع حركة الملاحة الجوية، طائرتي شحن عسكريتين "يوشن"، تحمل الأولى الرقم UP-I7654 أقلعت من قاعدة عصب في إريتريا إلى قاعدة الخادم الإماراتية في المرج الليبية، وأخرى تحمل الرقم UP-I7652 غادرت قاعدة الخادم إلى الإمارات.


في المقابل، كشف مصدر ميداني ليبي بارز مقرب من حكومة الوفاق، لـ"العربي الجديد"، أن الخطط الموضوعة من قِبل الحكومة بشأن السيطرة على ترهونة تستهدف تحقيق هذا الأمر في الأسبوع الثاني من رمضان (يبدأ شهر رمضان في 24 أو 25 الحالي). وأوضح المصدر أن قاعدة الوطية باتت في المتناول، على الرغم من الشراسة التي يبديها حلفاء حفتر في الاستماتة دفاعاً عنها، موضحاً أن تعليمات صادرة للقوات المختصة التابعة للوفاق بإنهاء الأمر في أسرع وقت، مشيراً بالفعل إلى أن القوات باتت على تخوم القاعدة.

وفي الوقت الذي نشط فيه محور دعم حفتر، وسط تكثيف تحليق الطيران الإماراتي في الأجواء الليبية، قالت مصادر إن طيران "أف 16" تركياً، نفّذ طلعات هجومية في الأجواء الليبية، في تطور جديد على الساحة في وجه الدعم القوي من قِبل محور حلفاء حفتر لمليشيات شرق ليبيا. وأضافت المصادر أن أنقرة دفعت إلى حكومة الوفاق التي ترتبط معها باتفاقيتين أمنية وعسكرية، بشحنات من المساعدات العسكرية، مساء أمس الأول، تعد الأكبر منذ توقيع الاتفاقيتين اللتين منحتا حكومة الوفاق فرصة للتقدم في المعارك في ظل الدعم الكبير الذي يتلقاه حفتر من عدد من الدول.

يأتي هذا في الوقت الذي تحدثت فيه مصادر أخرى لـ"العربي الجديد" عن تنسيق رفيع المستوى بين كل من تركيا والجزائر من جهة، وتركيا وتونس من جهة أخرى، موضحة أن أنقرة استغلت الغضب الجزائري بعد رفض كل من القاهرة وأبوظبي تعيين الدبلوماسي الجزائري رمضان لعمامرة مبعوثاً أممياً جديداً إلى ليبيا، بعد اعتذار المبعوث السابق غسان سلامة عن عدم الاستمرار في موقعه. وقالت المصادر إن الدعم التركي غيّر المعادلات سواء على الأرض أو على المستوى الدولي، لا سيما بعد صمود قوات حكومة الوفاق وتمكنها من صدّ هجوم حفتر على طرابلس والبدء في دحره، مضيفة "بدأنا في تلقّي رسائل من أطراف دولية تؤكد دعم شرعية الحكومة المعترف بها دولياً، وسط غضب داخل دوائر دعمت حفتر في وقت سابق، نظراً لعدم قدرته على حسم المعركة لصالحه، مما ورّط قوى دولية في هذه المعركة التي وصفت في دوائر دولية بالخاسرة".

ذات صلة

الصورة

أخبار

يواصل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، توجيه الانتقادات لنظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على خلفية التوتر مع اليونان في منطقة شرق المتوسط بشأن التنقيب عن الغاز وهرولة باريس لدعمها، إذ اعتبر أن سياسات ماكرون "متخبطة".
الصورة
فايز السراج-Getty

سياسة

كشفت مصادر ليبية مطلعة عن استئناف المشاورات بين الأطراف الليبية، نهاية الأسبوع المقبل، لبدء ترتيبات إعادة تشكيل المجلس الرئاسي وتكوين حكومة وحدة وطنية وتوحيد المؤسسات السيادية التي تعاني انقساما إداريا منذ 6 سنوات.
الصورة
فائز السراج (Getty)

أخبار

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج، اليوم الأربعاء، إنه يرغب في تسليم مهامه بحلول نهاية أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
الصورة
فائز السراج(Getty)

سياسة

ما زال الغموض يكتنف صحة عزم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج على الإعلان عن استقالته من منصبه، فيما أكدت مصادر ليبية مقربة من الحكومة أن السراج يواجه ضغوطاً من أطراف دولية وإقليمية تحثه على إرجاء إعلان استقالته.