ليبيا: خلافات حادة في مجلس النواب حول حكومة الثني

ليبيا: خلافات حادة في مجلس النواب حول حكومة الثني

17 سبتمبر 2014
الصورة
انخفاض عمليات القصف على بنغازي (محمد تركية/فرانس برس)
+ الخط -

كشفت النقاشات الجارية داخل مجلس النواب الليبي، المنعقد بطبرق شرقي البلاد، عن خلافات حادة بين أعضائه حول التشكيلة الحكومية، المقدمة من رئيس الحكومة المستقيلة عبد الله الثني. في وقت أفادت فيه مصادر لـ"العربي الجديد"، عن توجّه لنقل مقر مصرف ليبيا المركزي إلى مدينة البيضاء شرقي ليبيا، حيث يحظى مجلس النواب بتأييد كبير.

وأشار، مصدر من مجلس النواب، فضّل عدم ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد"، إلى أن "خلافات حادة نشبت داخل المجلس حول التشكيلة الحكومية المقدّمة من الثني".

وأضاف المصدر، أن "معلومات وردت من بعض النواب، حول طلب تقدمت به الإمارات إلى الثني للاحتفاظ بحقيبة وزارة الدفاع، بالإضافة إلى رئاسة الوزراء، على أن يحتفظ نائب رئيس الوزراء عاشور شوايل، بحقيبة الداخلية، تمهيداً لإبرام عقود وصفقات تسليح بين الإمارات وليبيا".

وكانت خلافات حادة قد نشبت بين القبائل المقيمة بطبرق، التي هددت في حال عدم حصولها على حقائب وزارية بالعمل على طرد مجلس النواب من المدينة، إذ طالبت قبيلة العبيدات بست وزارات، على أن تكون وزارة الإسكان والمرافق واحدة منها، كما طالبت قبائل القطعان والمنفة بضرورة تولّي أبناءها مناصب وزارية عليا.

وذكر المصدر، أن الخلافات داخل حكومة البرلمان ليست بسبب توجهات سياسية، بل تعود لاعتبارات قبلية ومناطقية جهوية.

ويقول مراقبون، إن حكومة الثني المقدّمة لمجلس النواب الليبي تشكّلت من طيف سياسي واحد، إذ أن كل أعضاء الحكومة من المؤيدين لـ"عملية الكرامة" التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ولمجلس النواب المنعقد بطبرق.

وفي السياق، أبدى القيادي فيما يُسمّى "عملية الكرامة" ببنغازي عز الدين الوكواك، استيائه من تشكيلة الثني، مشيراً إلى أن "قبيلة العواقير التي ينتمي إليها الوكواك لم تنل حصتها في الحكومة".

وأكد الوكواك، أن "أبناء عمومته يقاتلون ببنغازي الجماعات المتشددة ويموتون، من دون الحصول على نصيبهم في الحكومة".

ولفت إلى أن "بعض النواب في المجلس رفضوا تكليف وزير الثقافة السابق، حبيب الأمين، بحكومة الثني كنائبٍ ثانٍ في التشكيلة الجديدة، معتبرين أن إعادة تكليف وزراء من الحكومة السابقة (هم بنظر غالبية الليبيين لم يحققوا نجاحات في إدارة وزارتهم) سيكون استمراراً للفشل السابق".

على صعيد آخر، أفاد مصدر من مصرف ليبيا المركزي لـ"العربي الجديد"، أن "العمل جارٍ على نقل مقر المصرف إلى مدينة البيضاء شرقي ليبيا، حيث يحظى حفتر ومجلس النواب الليبي بتأييد كبير". ويأتي ذلك بعد إقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، من قبل مجلس النواب وإحالته للتحقيق.

وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن خطوة نقل مقر المصرف من طرابلس وفرعه ببنغازي إلى البيضاء، تأتي استجابة لرغبة مجلس النواب الليبي السيطرة على القرار المالي وعائدات النفط، بهدف دعم العمليات العسكرية التي يشنها حفتر ببنغازي، وكتائب "القعقاع" و"الصواعق" و"المدني" وما يعرف بـ"جيش القبائل" بورشفانة المؤيدة بالغرب الليبي.

ميدانياً، مازال "مجلس شورى ثوار بنغازي" يسيطر على المنطقة السكنية المجاورة لمطار بنينا والقاعدة الجوية، اللتين أخلتهما قوات حفتر، بعد أن انحصر تمركزها في معسكر الرجمة القريب من بنينا.

وقال مصدر عسكري من المجلس، لـ"العربي الجديد"، إن "القصف الجوي على مدينة بنغازي انخفض بنسبة كبيرة بعد سيطرة قوات المجلس على المنطقة السكنية بنينا، وقصف القاعدة الجوية بها". ولفت إلى أن "الغارات التي تشنها طائرات حفتر تأتي من مطاري الأبرق وطبرق، شرقي بنغازي".

وفي السياق، أعلن القيادي في "عملية الكرامة" العميد صقر الجروشي، عن وصول ثماني طائرات تمت صيانتها بدولة لم يحددها. في حين أكد شهود عيان من مدينة طبرق الليبية رؤيتهم طائرات عمودية وحربية مقاتلة تحلق في سماء المدينة، لم يروها من قبل حسب شهادتهم.

من جهة أخرى، نفى مسؤولان كبيران في كل من مطار معيتيقة بطرابلس ومطار مصراتة، صحة أقوال ممثل ليبيا في الأمم المتحدة، إبراهيم الدباشي، ورئيس الحكومة المستقيلة، عبد الله الثني، حول هبوط طائرات محملة بأسلحة.

وأكد المسؤولان، أن المطارين خاضعان لسلطة وإشراف مصلحة الطيران المدني الليبية، مفندين الادعاءات القائلة بسيطرة مليشيات مسلحة على المطارين، ومؤكدين أن المطارين لا يخضعان للتجاذبات السياسية، بل يعملان على تسيير رحلات جوية إلى مختلف البلدان لنقل المواطنين.

المساهمون