ليبيا: حكومة الوفاق تستلم موانئ الهلال النفطي

07 مارس 2017
الصورة
تشكل مبيعات النفط نحو 95%من إيرادات ليبيا(عبدالله دومة/فرانس برس)
قال رئيس جهاز حرس المنشآت النفطية التابع للحكومة الوفاق الوطني ادريس بو حمادة بأن الجهاز استلم بشكل رسمي الموانئ النفطية بمنطقة الهلال النفطي ودعا المؤسسة الوطنية للنفط إلى عودة الشركات للعمل واستئناف تصدير النفط.

وأكد أن هناك بعض الأضرار حصلت في ميناء رأس لأنوف وبعض الحقول النفطية التابعة لميناء السدرة، مشيراً إلى أن تأثير تلك الأضرار على الإنتاج تبينها المؤسسة الوطنية للنفط.

وأضاف المسؤول أن الصراعات المساحة حالياً بعيدة عن الموانئ النفطية ولكن هناك ضرب بالطيران بشكل عشوائي.

وفي المقابل، أكد جاد الله العوكلي عضو مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط يوم أمس في تصريحات صحافية بأن عملية تصدير النفط من منطقة الهلال النفطي تم تعليقها إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية في تلك المنطقة.

وسيطرت "سرايا الدفاع عن بنغازي" الجمعة على مجمع رأس لانوف النفطي الذي يضم مطاراً وميناء إضافة إلى ميناء السدرة القريب ونفت حكومة الوفاق أي صلة لها بالتصعيد العسكري في منطقة الهلال النفطي.

وكانت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر قد سيطرت في أيلول/سبتمبر على أربع منشآت نفطية رئيسية هي الزويتينة والبريقة وراس لانوف والسدرة.

ودان سفراء كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لدى ليبيا بقوة التصعيد وأعمال العنف في منطقة الهلال النفطي ودعوا إلى وقف فوري لإطلاق النار في المنطقة.

وشدد السفراء الثلاثة في بيانهم على "الحاجة الملحة لقوة عسكرية وطنية موحدة تحت إمرة مدنية من أجل الحفاظ وتأمين الرخاء لكل الليبيين"، مجددين التأكيد على "الحاجة للاحتفاظ بالبنية التحتية للنفط وعمليات إنتاجه وتصديره تحت السيطرة الحصرية للمؤسسة الوطنية للنفط التي تعمل تحت سلطة وإشراف حكومة الوفاق الوطني".

وفي ما يتعلق بالأحداث الأخيرة التي وقعت في مقر المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، دعا السفراء الثلاثة "كافة الأطراف إلى وقف الأعمال الاستفزازية ضد موظفي المؤسسة الوطنية للنفط وتفادي الإضرار بمرافقها".

وقال السفراء إنه بصفة المؤسسة الوطنية للنفط "مؤسسة اقتصادية ليبية، فإن المؤسسة ينبغي أن تبقى تحت الإشراف الحصري لحكومة الوفاق الوطني"، مشددين على أن "تستخدم الثروات الليبية لصالح جميع الليبيين".

وفي السياق ذاته، ذكرت شبكة "بلومبرغ" الأميركية أن الهجمات الأخيرة في منطقة الهلال النفطي "ضربة كبيرة لقوات قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر"، وتؤثر على الإنتاج النفطي الذي تعافى بشكل كبير خلال الأشهر القليلة الماضية، ولفتت إلى ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت في التعاملات نتيجة الهجمات.

وحذرت الشبكة الأميركية من استمرار الإضطرابات داخل ليبيا واستمرار الصراع حول النفط، دون التوصل إلى اتفاق بين الأطراف في الشرق والغرب، لافتة إلى فشل الجهود الدولية حتى الآن لحل المأزق السياسي الراهن والتوصل إلى تسوية سياسية.

وتتوسط منطقة الهلال النفطي المسافة بين بنغازي وطرابلس، وتحوي المخزون الأكبر من النفط، إضافة إلى موانئ "السدرة" و"رأس لانوف" و"البريقة" الأكبر في ليبيا.

وتشكل مبيعات النفط نحو 95% من إيرادات البلاد، وتتوقع ليبيا وصول العجز في موازنة العام الحالي 2017 إلى 20 مليار دينار.

وتتطلع ليبيا إلى رفع معدلات إنتاجها من النفط بنهاية العام الحالي إلى مليون برميل يومياً. وصولاً إلى المعدلات الطبيعية مع مطلع عام 2018، وفي حين تراجع إنتاج النفط مند مطلع  الأسبوع بنحو 150 ألف برميل من النفط ليصل الإنتاج إلى 600 ألف برميل وفق بيانات لمؤسسة الوطنية للنفط صباح اليوم.

(الدولار = 1.4 دينار)