ليبيا: تفاصيل اتفاق حفتر ومعيتيق بشأن استئناف تصدير النفط

19 سبتمبر 2020
الصورة
قال معيتيق إنه سيشرف على مهام لجنة فنية مشتركة مع قيادة حفتر (الأناضول)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قيادة مليشيات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، أحمد المسماري، عن اتفاق وصفه بالليبي-الليبي بشأن إعادة استئناف إنتاج النفط وتصديره "ينتهي بتشكيل حكومة وحدة وطنية".

وجاء إعلان المسماري بعد ساعات من إعلان حفتر استئناف إنتاج النفط وتصديره، مساء يوم الجمعة، وكان قد أوقف من قبل مليشياته في يناير/كانون الثاني الماضي.

وأشار المسماري، في مؤتمر صحافي استعرض خلاله تفاصيل هذا الاتفاق، مساء الجمعة، إلى أنّ قيادة حفتر مثلت المنطقة الجنوبية والشرقية، خلال مفاوضات حول استئناف إنتاج النفط وتصديره، فيما مثّل رئيس المجلس الرئاسي، أحمد معيتيق، المنطقة الغربية.

ولفت المسماري إلى أنّ المفاوضات، التي لم يحدد مكانها وزمانها، بحثت الملفات المتصلة بتردي الأحوال المعيشية وشح السيولة وسوء الخدمات، وقال إنّ معيتيق "سيترأس اللجنة الفنية المشتركة المشرفة على تنفيذ الاتفاق، بشأن الإشراف على إيرادات النفط وحماية توزيعه العادل".

وعن تفاصيل الاتفاق، قال المسماري إنه "تضمن تعديل سعر الصرف أو الرسم وتوحيده على مبيعات النقد الأجنبي، بحيث يشمل كافة المعاملات سواء الحكومية أو الأهلية، ولكافة الأغراض، وإلغاء تعدد الأسعار"، بالإضافة إلى "فتح الاعتمادات والتحويلات المصرفية لجميع الأغراض المسموح بها قانوناً، ولكافة الجهات دون تمييز، وأن تتم معاملة المصارف على قدم المساواة، وبالضوابط القانونية الموحدة على الجميع".

في المقابل، وبينما أكدت طرابلس دخول المجلس الرئاسي في مفاوضات مع قيادة حفتر وترؤسه للجنة فنية مشتركة لتنفيذ الاتفاق معها حول استئناف النفط؛ لا يزال موقف البنك المركزي ومؤسسة النفط بشأن الاتفاق، غير واضح.

وقال معيتيق، في بيان، مساء الجمعة، إنه سيشرف على مهام لجنة فنية مشتركة مع قيادة حفتر تشكلت للإشراف على "إيرادات النفط وضمان التوزيع العادل للموارد"، دون أن يشير إلى أعضاء اللجنة وكيفية تشكلها.

وأوضح أنّ اللجنة ستُعنى بالتنسيق بين الطرفين في "إعداد ميزانية موحدة، تلبي احتياجات كل طرف، طبقاً لتقديراته للنفقات، والتوفيق حول أي خلاف حول المخصصات، ووضعها في إطارها النهائي، وتعتبر ملزمة التنفيذ للطرفين"، بحسب البيان.

ولفت بيان معيتيق، الذي لم ينشر عبر المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي، ولم يصدر عن المجلس مجتمعاً أي موقف بشأنه حتى الآن، إلى "إلزام المصرف المركزي في طرابلس بتغطية المدفوعات الشهرية أو ربع السنوية المعتمدة بالميزانية دون أي تأخير، وبمجرد طلب اللجنة الفنية المشتركة للتحويل".

وذكر البيان أنّ اللجنة ستستمر في أعمالها إلى "حين تشكيل حكومة وحدة وطنية". لكن المصرف المركزي نفى، في بيان له، علاقته "بأي تفاهمات" بشأن توزيع عائدات النفط الليبي.

وأكد البيان أنّ المصرف "مؤسسة سيادية مهنية محايدة، تعمل بمسؤولية وفق الضوابط القانونية، وتنأى بنفسها عن التجاذبات السياسية وتلتزم الشفافية والإفصاح".

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد عبّرت عن استنكارها لما وصفته بمحاولات "البعض إجراء مباحثات توصف بالسرية حول توزيع عوائد النفط".

وقالت، في بيان لها، الخميس، إنها ستكون "صخرة صماء في وجه هذه الجهود العبثية"، وفي إشارة استباقية لبياني حفتر ومعيتيق اعتبرت أن "هذه المحاولات قفزة في الهواء لا تهدف إلا لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة".

وأكدت عدم إمكانية رفع القوة القاهرة في الوقت الحالي، معتبرة "ما يحدث فوضى ومفاوضات بطريقة غير نظامية لا يمكن معها رفع القوة القاهرة".

وقالت "لدينا أكثر من خمسين خزاناً مملوءة بمئات الآلاف من الأطنان من المواد الهيدروكربونية شديدة الاشتعال والانفجار، ولدينا مرتزقة أجانب داخل هذه المنشآت، ولا يمكن رفع القوة القاهرة في ظل وجود هؤلاء المرتزقة الأجانب".

ولم يصدر حتى الآن أي موقف من قبل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة "الوفاق" فائز السراج، ولا مجلسي الدولة والنواب، بشأن الاتفاق المعلن من جانب حفتر ومعيتيق.