ليبيا ترفع رسوم الجمارك بنسب تصل إلى 50%

13 فبراير 2018
الصورة
تنزيل بضائع في مرفأ طرابلس (جوزيف عيد/ فرانس برس)
+ الخط -


يعتزم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا تعديل ضريبة التعرفة الجمركية على بعض السلع المستوردة من الخارج، للمرة الخامسة في أقل من عامين.

وسيتم فرض رسوم على بعض السلع بنسب تصل إلى 50%، من أجل تعزيز الإيرادات التي تشهد تراجعاً حاداً بسبب انخفاض أسعار النفط وتراجع معدلات تصديره.

وبحسب القرار رقم 52 لعام 2018 الذي حصلت "العربي الجديد" على نسخة منه، سيتم فرض ضريبة جمركية بمقدار 40% على مواد غذائية مختلفة، و50% على مواد التنظيف والكهربائية والمنزلية والإطارات وقطع غيار السيارات والشاحنات.

وأشار القرار إلى فرض ضريبة جمركية قيمتها 30% على الألبان ومشتقاتها والحيوانات الحية ولحوم الأبقار والأغنام والأسماك والدواجن المجمدة والإسمنت والأدوية والمستلزمات البيطرية والأعلاف الجاهزة والأسمدة والبذور والمبيدات والمعدات الزراعية والقرطاسية والأدوات المكتبية والملابس والأحذية.

وأوضح القرار إعفاء سلع أساسية من الرسوم الجديدة، منها الزيت والدقيق المنزلي ومعجون الطماطم والحليب المجفف والمعدات الطبية وأغدية الأطفال ومستلزمات تشغيل مصانع الإنتاج المحلي.
وفي هذا الإطار، رأى عميد كلية الاقتصاد في جامعة طرابلس، أحمد أبولسين، في حديثه لـ "العربي الجديد"، أن الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها ليبيا من تدهور المعيشة وشح السيولة في المصارف التجارية، تحتاج إلى تخفيض في الضرائب أو إلغائها بدلاً من رفعها.

وقال إن الضريبة غير المباشرة يدفعها المموّل ويتحملها المستهلك، وهذا يعني توقعات بارتفاع التضخم البالغ حالياً نحو 30%. وأضاف أبولسين: يأتي ذلك مع عدم حصول 1.85 مليون موظف على رواتبهم الشهرية، مع زيادة معدلات الفقر، مؤكداً أن الاقتصاد بحاجة إلى جملة من الإصلاحات، أبرزها حماية الإنتاج الوطني والمحافظة على الطبقة الوسطى.

ومن جانبه، قال المحلل المصرفي مختار الجديد، لـ "العربي الجديد"، إن فرض ضريبة جمركية من أجل توفير إيرادات للخزانة العامة خلال العام الحالي، إلا أن القرار ستكون له تداعيات على العديد من القطاعات.

ولم يعلق المستشار الاقتصادي للمجلس الرئاسي، امحمد الدرويش، بشأن قرار رفع الرسوم الجمركية، وقال في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد": لا يوجد لدي أي تفاصيل عن القرار.

ولجأت ليبيا، منذ عام 2015، إلى عدة إجراءات تقشفية بسبب تراجع احتياطي النقد الأجنبي، وتدني إنتاج النفط وانخفاض أسعاره عالمياً، فضلاً عن ارتفاع عجز الموازنة العامة، مع استمرار العنف والصراعات المسلحة والانقسام السياسي.

المساهمون