ليبيا: اقتصاد مُنهك يحدوه الأمل بعد سنوات عجاف

03 فبراير 2018
الصورة
الدينار تراجع أمام العملات الأجنبية (Getty)
يتوقع محللون وخبراء اقتصاديون في ليبيا أن يكون هناك ضوء في نهاية النفق بعد مرور الاقتصاد المحلي بسنوات عجاف نتيجة الانقسام السياسي وتراجع احتياطيات النقد الأجنبي، مع انخفاض إيرادات النفط، المصدر الرئيسي لتمويل الخزينة العامة.
فالبلاد على مشارف انتخابات جديدة قد تساهم، برأي هؤلاء، في توحيد المؤسسات الحكومية وزيادة إنتاج النفط ووضع برنامج إصلاحي اقتصادي هذا العام، بينما يرى آخرون أن الوضع خرج عن السيطرة، وأن استعادة الاقتصاد عافيته تحتاج إلى سنوات طويلة مع استقرار أمني واجتماعي.

يقول الخبير الاقتصادي، عطية الفيتوري، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن هناك نظرة متفائلة بشأن الاقتصاد عام 2018، منها تعيين محافظ مصرف ليبيا المركزي الجديد الذي بدوره سيوحّد المؤسسة النقدية (المصرف المركزي).
وأشار إلى أن تعديل سعر الصرف يمكن أن يكون بسعرين، أولهما سعر رسمي يبلغ 1.37 لتوريد السلع الأساسية للسوق المحلية، والآخر للتجار ويشمل السلع الأخرى، وهذه خطوه اتخذتها ليبيا نهاية تسعينيات القرن الماضي.

ويشاطره الرأي المحلل الاقتصادي علي الصلح، فيؤكد أن البلاد في مرحلة جديدة نحو الانتخابات التي ستساهم في توحيد المؤسسات الحكومية وإعادة الاستقرار.
ويؤكد الخبير الاقتصادي، أحمد أبولسين، لـ"العربي الجديد"، أن الاقتصاد يمر حالياً بأزمة خانقة تتجلى مظاهرها في العجز غير المسبوق في الموازنة العامة وميزان المدفوعات، وتدهور قيمة الدينار وارتفاع سعر صرف النقد الأجنبي في السوق الموازية، وعدم قدرة المصرف المركزي في الدفاع عن سعر الصرف بسبب الضغوط التي تعرضت لها احتياطيات النقد الأجنبي لديه.

وأوضح أنه إبّان تخفيض ليبيا عملتها عام 2002، هوت قيمة الدينار بنحو 77%، مؤكداً أن ليبيا بحاجة هذه السنة إلى تخفيض عجز الموازنة العامة باتباع سياسات مالية مناسبة، وتصحيح خلل الميزان التجاري وميزان المدفوعات، لكنه قال إن الوضع خرج عن السيطرة، وإن عودة العافية تحتاج إلى سنوات شرط توافر الاستقرار.
ودعا المحلل المالي سليمان الشحومي، إلى ضرورة إعادة الترتيبات المالية الجديدة لعام 2018 من منطلق تحسين مستوى الخدمات الإنسانية والأساسية للمواطن.

ويرى المصرفي الليبي مختار الجديد، أن اقتصاد ليبيا بخير للمرة الأولى منذ عام 2013، حيث توقف الدين العام عن الارتفاع اعتباراً من أغسطس/ آب 2017، إذ لم تعد الحكومة بحاجة إلى الاقتراض من المصرف المركزي.