ليبيا: ارتفاع تكلفة التأمين ينذر بأزمة غذاء

15 اغسطس 2015
الصورة
الاضطرابات الأمنية تهدد ليبيا بنقص السلع (Getty)
+ الخط -

تنذر الارتفاعات الكبيرة في تكلفة سفن نقل البضائع في ظل الأوضاع الأمنية الملتهبة بأزمة غذائية ودوائية في ليبيا، حيث تعاني معظم المحلات التجارية نقصاً في السلع الغذائية ولاسيما الحليب وحليب الأطفال، فيما ارتفعت أسعار بعض المنتجات للضعف لندرتها بالأسواق.

ومما يزيد العراقيل بوجه الاستيراد الذي تعتمد عليه البلاد خاصة في السلع الغذائية، عدم انتظام المصارف في توفير الاعتمادات المستندية اللازمة للإبرام عقود تجارية من الخارج نتيجة نقص الدولار.

ويُنفذ أغلب التجار حول العالم صفقاتهم الخارجية عبر المصارف عن طريق فتح اعتمادات مستندية يوفرها المصرف التابع للطرف المشتري لصالح المصرف التابع للزبون، فتلك طريقة أكثر ضماناً للتجار على اعتبار أن كلا الطرفين يفوض مصرف لإتمام تعاقده.

وترجع زيادة تكلفة التأمين، إلى عزوف شركات الشحن الأجنبية عن القيام برحلات مباشرة إلى ليبيا، ما أدى إلى ندرة السلع الغذائية في أغلب الأراضي الليبية خاصة في بنغازي.

وقال سالم القروي، عضو لجنة الغرفة التجارية بطرابلس، إن هناك نقصاً في السلع الغذائية والدوائية في ليبيا بسب عدم وضع مصرف ليبيا المركزي أولويات في استيراد السلع.

وأوضح في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد" أن هناك اعتمادات مستندية مفتوحة لقطع غيار السيارات ومواد التنظيف بينما السوق تعاني من نقص حاد في سلعة الدقيق.

 وأكد أن الغرفة التجارية تسعى للتنسيق مع مصرف ليبيا المركزي من أجل تنظيم عمليات فتح الاعتماد المستندية ولكن الأمور تأخرت بسبب وجود محافظ مصرف ليبيا المركزي خارج البلاد.

وقال رئيس مجلس أصحاب والأعمال "منظمة أهلية"، بشير الطرابلسي، إن معظم المصارف التجارية متوقفة منذ 10 أيام عن الموافقة على الاعتمادات المستندية، ومن بينهم مصرف الجمهورية الدي يعتبر أكبر مصارف في ليبيا.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة ليبيا للتأمين، مختار الدائرة، لـ "العربي الجديد"، إن شركات التأمين المحلية رفعت أسعارها نتيجة ارتفاع نسبة المخاطرة إلى 100%. وأوضح بأن هناك شركات تأمين أقفلت أبوابها بسب الخسائر المالية نتيجة التعويضات في ظل الأوضاع الأمنية الحالية.

وذكر أن موردي السلع يقومون بالتأمين على بضاعتهم لدى شركات أجنبية بسعر مرتفع ولا يقومون بالتأمين عليها في شركات تأمين محلية.

ويرى المحلل الاقتصادي، أحمد أبولسين، أن مشكلة نقص المواد الغذائية تكمن في تراجع النقد الأجنبي في البلاد بشكل كبير، فضلاً عن أن ليبيا دولة ريعية وتعتمد بشكل أساسي على النفط وتستورد جميع احتياجاتها من الخارج، وهو عامل سلبي في ظل تهاوي أسعار النفط عالمياً.

وأوضح لـ "العربي الجديد" أن مصرف ليبيا المركزي يستنزف في احتياطيات النقد الأجنبي في وقت تتراجع الإيرادات النفطية، ما أدى إلى ارتفاع سعر الدولار أمام الدينار الليبي إلى دينارين ونصف للدولار الواحد، منتقداً عدم وجود خطط حكومية لمعالجة الأمر.


اقرأ أيضاً: إغلاق الموانئ يقلّص واردات ليبيا 29%

دلالات

المساهمون