ليبيا: إطلاق سراح مسؤول بالمجلس الرئاسي بعد اختطافه بطرابلس

ليبيا: إطلاق سراح مسؤول بالمجلس الرئاسي بعد اختطافه في طرابلس

27 يونيو 2018
الصورة
المجبري وحفتر (صفحة المجبري/فيسبوك)
+ الخط -

أُطلق سراح نائب المجلس الرئاسي لحكومة "الوفاق" الليبية فتحي المجبري، وتم نقله إلى مكان آمن في العاصمة طرابلس، برفقة عضو مجلس النواب عن بنغازي فتح الله السعيطي، وذلك بعد اختطافه من قبل مسلحين لعدة ساعات، بحسب ما أفاد مصدر أمني، "العربي الجديد".

وأوضح المصدر، لــ"العربي الجديد"، أنّه لم يتم تأكيد مسؤولية "كتيبة ثوار طرابلس" عن اختطاف المجبري من منزله وسط طرابلس، مشيراً إلى أنّ الخاطفين أخلوا سبيله، فجر اليوم الأربعاء، دون الكشف عن أسباب اختطافه حتى الآن، لافتاً إلى أنّ المجبري في مكان آمن تابع لحكومة "الوفاق".

وأشارت مصادر إعلامية ليبية، إلى أنّ اختطاف المجبري، منتصف ليل الثلاثاء، جاء على خلفية بيان موقّع باسمه مؤيد لقرار اللواء المتقاعد خليفة حفتر، نقل تبعية الموانئ النفطية إلى حكومة مجلس النواب في الشرق.

وفيما رجّح المصدر أن تكون هذه الأسباب صحيحة، قال، في الوقت عينه، إنّ "الأمر قد يكون مستبعداً"، مشيراً إلى أنّ السعيطي الذي كان برفقة المجبري، لا علاقة له بالبيان أو بهذا الموقف.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم قيادة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، العميد أحمد المسماري، الثلاثاء، أنّ حفتر أصدر قراراً يقضي بتسليم الموانئ النفطية، ومنطقة الهلال النفطي، إلى المؤسسة الوطنية للنفط التابعة لحكومة طبرق المنبثقة عن مجلس النواب في ليبيا، الأمر الذي يزيد من انقسام المؤسسات النفطية، حيث تعد المؤسسة النفطية في طرابلس؛ هي المسؤولة عن إنتاج وتسويق النفط في البلاد رسمياً.

وكانت حكومة مجلس النواب في الشرق، التابعة لحفتر، قد حمّلت حكومة "الوفاق" في طرابلس، المسؤولية عن سلامة المجبري، منددة بحادث اختطافه.

واعتبرت الحكومة الموازية، في بيان، منتصف ليل الثلاثاء، أنّ "اختطاف المجبري جاء على خلفية بيانه المؤيد لقرار نقل تبعية الموانئ لمؤسسة النفط في بنغازي"، كاشفة عن تعرّض مرافقيه وحراسه لأعيرة نارية، من قبل مجهولين اختطفوه إلى مكان مجهول .

ويُعد المجبري المنحدر من شرق ليبيا، أحد الأعضاء التسعة المكونين للمجلس الرئاسي لحكومة "الوفاق" برئاسة فايز السراج، المعترف بها دولياً من قبل الأمم المتحدة، وهو أحد الناشطين في تأييد قرارات حفتر، لا سيما السيطرة على موارد النفط، عبر مؤسسة النفط في بنغازي.

وقال المجبري، في البيان الذي وقّعه باسمه، وأيّد فيه قرار حفتر، إنّه "يتفهّم هذا الإجراء"، معتبراً أنّه "يتيح فرصة لحوار توافق حقيقي بين السلطات المعترف بها دولياً، والمؤسسات الوطنية، العسكرية منها والمدنية الموجودة والفاعلة في شرق وجنوب البلاد".


كما دعا إلى ضرورة "إيجاد آليات ناجعة وفورية لضمان توزيع عادل لموارد البلاد، ويضمن للمؤسسة العسكرية (قوات حفتر) توفير متطلبات استمرارها، وتعزيز قوتها لمحاربة الإرهاب، وحماية الحدود وبسط سلطة الدولة".


في المقابل، قالت حكومة "الوفاق"، الثلاثاء، في بيان، إنّ قرار حفتر تسليم الموانئ النفطية في شرق البلاد، إلى المؤسسة الوطنية للنفط التابعة لحكومة طبرق، "سيزيد التوترات ويعمق الانقسام". وحذرت من أنّ مثل تلك الخطوات "لا تخدم مسار التوافق، ولن تفضي إلى المصالحة" في البلاد.

وتشكّل مبيعات النفط نحو 95% من إيرادات ليبيا.