لوكاس سيلفا صفقة باردة؟ أم فشل لاتيني جديد؟

29 يناير 2015
الصورة
نجوم حضروا للنادي الملكي ثم غادروا بلا رجعة(العربي الجديد)
+ الخط -

ليس من عادة نادي ريال مدريد الإسباني الاشتراك في موسم الانتقالات الشتوية أخيرا، لكنه قام ببعض الاستثناءات المحدودة، آخرها التعاقد مع لاعب الوسط البرازيلي الشاب لوكاس سيلفا من كروزيرو، والذي يطمح إلى ترك بصمة مهمة على عكس أسلافه من الصفقات الشتوية.

وفي عهد الرئيس الحالي فلورنتينو بيريز، الموزع على ولايتين، أجرى النادي خمس صفقات شتوية بإجمالي 20 مليون يورو، وهي تقريبا نفس قيمة التعاقد مع سيلفا.

صفقات "باردة"
أولى تلك الصفقات كانت مع الدنماركي توماس جرافيسن في شتاء 2004، لكنه لم يترك أثرا إيجابيا في "الميرينجي"، لعب دائما تحت إمرة لوكسمبورجو، وقلت مشاركاته مع لوبيز كارو واستغنى عنه الإيطالي فابيو كابيلو، ليرحل بعد عامين.

وقبل استقالة بيريز بأشهر أحضر للنادي الملكي الثنائي البرازيلي سيسينيو والإيطالي أنطونيو كاسانو في مطلع 2005، لكن لم تكتب لهما الاستمرارية أيضا، وغادرا سريعا، وسخر الجميع من وزن كاسانو الزائد، وبروده في الملعب. انقطعت علاقته بالمدربين خوان رامون ولوبيز كارو، ورغم مجيء مواطنه كابيلو إلا أنه لم يعرف النضج.

وبدا أن سيسينيو ظهير دفاعي صلد، لكنه عانى من إصابة قوية في الركبة، ثم خرج من حسابات كابيلو ليقرر بنفسه الرحيل إلى روما، ومردود صفقات يناير تحسن في الحقبة الثانية لفلورنتينو، حين استقدم المهاجم التوجولي إيمانويل أديبايور (معارا لـ 6 أشهر) في 2011، ظهر بأداء مقنع في بعض المباريات، وأراد مورينيو شراءه لكن ناديه مانشستر سيتي الإنجليزي أصر على استعادته، تأثيره كان إيجابيا لزيادة حماس الفرنسي كريم بنزيما التهديفي.

وفي عام 2013 عاد الحارس الإسباني دييجو لوبيز إلى النادي، ونصّبه المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو حارسا أساسيا على حساب القائد إيكر كاسياس أثناء إصابته وبعد التعافي، وإجمالا فإن معظم الصفقات الشتوية للريال لم تكن على قدر التوقعات، مثل الفرنسي جوليان فوبرت (2009)، الذي نام في إحدى المرات على مقاعد البدلاء، ومواطنه لاسانا ديارا بجانب الهولندي كلاس يان هونتلار والإسباني داني باريخو والبرازيلي زي روبرتو وغيرهم.

البرازيلي الـ 23 في مدريد
ويختلف وضع لوكاس سيلفا عن الأسماء المذكورة، فهو لم يأت لفترة مؤقتة لتعويض مصاب، مثل أديبايور الذي جاء بديلا للأرجنتيني المصاب جونزالو إيجواين، أو لوبيز لتعويض كاسياس المصاب، ورغم أنه ينظر إليه كبديل للكرواتي لوكا مودريتش، المصاب حاليا، إلا أنه يمثل نواة مشروع مستقبلي.

ويبلغ سيلفا من العمر 21 عاماً، قاد كروزيرو للتتويج بالدوري البرازيلي مرتين متتاليتين وفاز بجائزة أفضل لاعب وسط في البطولة، ويحمل من سمات الشخصية القيادية ما قد يجعله عمودا أساسيا لدى بطل أوروبا.

وسيفسح الريال مجالا لسيلفا للعب، على الأرجح بالاستغناء عن خافيير إياراميندي بإعارته لأتلتيك بلباو، ومواطنه كاسيميرو، رغم أن الأخير يقدم مستويات جيدة في إعارته الحالية مع بورتو البرتغالي، ويعد سيلفا اللاعب البرازيلي رقم 23 الذي يرتدي قميص الريال، ومعظمهم لم يترك بصمات مهمة، باستثناء رونالدو وروبرتو كارلوس ومارسيلو وسافيو.

ماضي لاتيني سيئ
ولا يملك ريال مدريد ماضيا جيدا مع لاعبي الوسط اللاتينيين في العقود الأخيرة، في حين ربما يعد الأرجنتيني فرناندو ريدوندو استثناءً بين لاعبي الوسط اللاتينيين في الفريق الملكي، ومثالا يجب أن يحتذي به سيلفا، فقد ساهم في التتويج بدوري أبطال أوروبا مرتين، و"الليجا" مرتين والإنتركونتيننتال من بين ألقاب أخرى، ويعد من أفضل الأجانب الذين مثلوا النادي.

وفشل في خلافة قميص ريدوندو رقم 5 مواطنه فرناندو جاجو، الذي وصل إلى النادي فتى واعدا من بوكا جونيورز، ولقب بـ "جوارديولا الجديد"، لكنه خيب الآمال، وكان عرضة دوما للانتقادات.

حالة خيبة أخرى جسدها البرازيلي إيمرسون، رغم أنه شكل إلى جانب المالي محمد ديارا ثنائي الوسط في الفريق المتوج بالدوري الإسباني موسم 2006-2007 مع كابيلو، لكنه لم يكن محبوبا بين جماهير "البرنابيو" وتعرض لصافرات استهجان بسبب أخطائه المتعددة.

وفي عام 2005 تعاقد الريال مع لاعب الوسط الأوروجوياني بابلو جارسيا بعد تألقه مع أوساسونا، لكنه شارك في عدد ضئيل من المباريات، وتمت إعارته سريعاً.

المساهمون