لوبي إسرائيل الفرنسي... ابتزاز سياسي باستخدام "معاداة السامية"

17 مارس 2019
الصورة
فرنسيس خليفة وماكرون في حفل عشاء كريف السنوي(فرانس برس)
+ الخط -
يحصي الكاتب والصحافي الفرنسي، من أصول يهودية، دومينيك فيدال، عدداً من ضحايا المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا (كريف)، ممن تعرضوا للابتزاز باستخدام ذريعة معاداة السامية، قائلا "هم مثقفون نقديون، مثل إدغار موران وباسكال بونيفاس وروني برومان ودانييل ميرميت وسامي نايير وستيفان هيسل وغيرهم، ذنبهم أنهم انتقدوا سياسة إسرائيل وكل ما جرى لهم من أجل توفير دعم أفضل لسياسة اليمين واليمين المتطرف الإسرائيليَين".

وبينما يرى مثقفون فرنسيون، من بينهم فيدال، صاحب كتاب "هل معاداة السامية هي معاداة الصهيونية؟"، الصادر عن دار ليبرتاليا في عام 2018، أن "معاداة الصهيونية ليست جنحة"، لا يفوت رئيس "كريف" الجزائري الأصل، فرنسيس خليفة، أي لقاء مع وزير الداخلية أو وزيرة العدل، من أجل المطالبة بمتابعة قضائية مستمرة لمن ينادي بمقاطعة إسرائيل، بل ويُطالب بحظر فرع حركة "بي دي إس" الداعية لمقاطعة إسرائيل في فرنسا.


هوس كْريف بحركة المقاطعة

منذ أن نشطت حركة المقاطعة "بي دي إس" في فرنسا تحرّك المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا لوقفها وتجريمها، وبحسب عضو "بي دي إس" - فرع فرنسا، جان - غي غريلسامر، فإن "كريف" لا يفوت أي فرصة إلا ويطلب دعم السلطات في هذا الاتجاه، مبررا، كما نشر في صفحته على تويتر، يوم 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، أن "هدف بي دي إس، ليس مقاطعة البضائع الواردة من المستوطنات الموجودة في الضفة الغربية، ولكن مقاطعة المنتوجات القادمة من كل مكان في إسرائيل"، وهو دعمٌ يحصل عليه بسهولة، من طرف كل الحكومات المتعاقبة. ولعل آخرها تصريح لوران نونيز، سكرتير الدولة لوزير الداخلية الفرنسي أمام مؤتمر "كريف" في 18 نوفمبر 2018: "أدين بأشد العبارات الدعوة لمقاطعة البضائع الإسرائيلية. لقد تحدثت بهذا الصدد مع وزير الداخلية، كريستوف كاستانير. هذه الأعمال تشكل مخالَفَة جنائية، وإدارة الشرطة تقوم بالمعاينة من أجل تنفيذ متابعات".



تأثير كريف على الإدارة الفرنسية

يُعرّف كريف نفسه بأنه "جهازٌ تمثيلي لمؤسَّسات يهودية في فرنسا، غير سياسي وعلماني، ويمثل أكثر من سبعين جمعية" ويهدف إلى الدفاع عن حقوق ومصالح الجالية اليهودية في فرنسا، وتمثيلها، ومكافحة معاداة السامية، كما أنه عضو في المؤتمر اليهودي العالمي، وفق ما وثقه معد التحقيق عبر موقعه الرسمي.

ويبدو تأثير كريف الكبير في المشهد السياسي الفرنسي، في حرص ساسة وإعلاميين فرنسيين على حضور نشاطاته والعشاء السنوي، كما يقول فيدال، إذ إن الرئيس الأسبق جاك شيراك اعتبر كريف "جمعية مرموقة" و"وفية جدا لمبادئ جمهوريتنا"، وفق ما قاله في الذكرى الستين لتأسيس المجلس في 22 مايو/ أيار 2003، في حين اعتبرها رئيس بلدية باريس السابق، برتران دولانوي، في المناسبة نفسها: "مؤسسة لا غنى عنها"، ومن جهته، اعتبر الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، في رسالة إلى رئيس المجلس السابق ريشارد براسكيي بتاريخ 29 يونيو/ حزيران 2010، أن كريف "مُحاور أساسي للدولة"، على الرغم من وجود تنظيمات وجمعيات ومثقفين يهود لا يعترفون بتمثيليتها، ومنها أهم مؤسسة يهودية في فرنسا "المجلس الكنيسي اليهودي" و"فيدرالية المنظمات الصهيونية"، و"الاتحاد اليهودي من أجل السلام" و"اتحاد اليهود من أجل المقاومة والتعاضد".

ويعتبر عشاء كريف السنوي، وكان هذه السنة الرابع والثلاثين، وجرى في 20 فبراير/ شباط 2019، محجّا ضروريا للطبقة السياسية الفرنسية، يمينا ويسارا، ويلقي فيه رئيس الجمهورية خطاباً، غالبا ما يكون مسبوقا بمطالب علنية لرئيس المجلس الحالي، فرنسيس خليفة، وهو يهودي من أصول جزائرية، من مواليد وهران سنة 1952، منتم لليمين الصهيوني المتطرف، إذ سبق له أن كان ناشطا في الفرع الفرنسي لحركة "بيتار" للشبيبة، اليمينية المتطرفة (معروفة باستخدام العنف ضد معارضيها، ولها موقع إلكتروني رسمي يعرّف بها: "إذا كنت يهوديا صهيونيا، ولا تريد خفض رأسك، فانضمَّ إلينا".

وكان خليفة قد طلب من الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون، في خطابه بالفعالية، بـ"اعتبار معاداة الصهيونية بمرتبة معاداة السامية"، وبـ"تشدد الحكومة في مواجهة دعوات المقاطعة"، و"تفعيل قوانين زجرية ضد معاداة السامية في شبكات التواصل الاجتماعي".

وجرى العُرف، كما وصفه روني برومان، الرئيس السابق لجمعية أطباء بلا حدود، منتقدا إياه، على "أن يكون رئيس الحكومة الفرنسية هو ضيف الشرف فيلقي خطابا باسم السلطة التنفيذية، وهو ما دفع الرئيس الأسبق شيراك لرفض طلب إلقاء الكلمة، تاركا الكلمة لرؤساء حكومته، ألان جوبيه ثم جان بيير رافاران وأخيرا دومينيك دوفيلبان. وحين تولى نيكولا ساركوزي رئاسة الجمهورية، تناول الكلمة سنة 2008 قبل أن يترك الكلمة لرئيس حكومته، فرانسوا فيون، سنتي 2009 و2010".

إلا أنه في يوم 20 فبراير/ شباط 2019، في العشاء السنوي، الذي ينظمه المجلس، طلب القائمون على كريف من الرئيس إيمانويل ماكرون، ضيف الشرف الكبير، "اقتراح أعمال ملموسة بعيدا عن الإدانات اللفظية"، وتحدّث خليفة عن "أشكال جديدة من معاداة السامية، منها معاداة الصهيونية وكراهية إسرائيل"، مفسّراً أن "لدى المُعادين للصهيونية هوَسٌ حاقدٌ، فإسرائيل، بالنسبة لهم، غيرُ شرعية وهي الدولة الشريرة الوحيدة على الأرض"، كما طلب من الرئيس الفرنسي "أن يدمج تعريف معاداة السامية لـلتحالف الدولي لذاكرة الهولوكوست في القانون الفرنسي، وهو تعريفٌ يدرج معاداة الصهيونية كتعبير عن معاداة السامية". وهو ما وافق عليه الرئيس ماكرون حين صرح بأن "معاداة الصهيونية شكلٌ حديثٌ من معاداة السامية"، وأعلن أن "تعريف التحالف الدولي لذاكرة الهولوكوست سيتم، من الآن فصاعدا، إدماجُهُ في القانون الفرنسي". ولكن لم تحدد الحكومة بعدُ متى سيتم تقديم مشروع قانون حول الموضوع إلى البرلمان للمصادقة عليه.

ولكن موقف الرئيس ماكرون ليس مفاجأة، فهو طالَمَا ندد بحملة بي دي إس، وأكد موقفه سنة 2017، حين كان لا يزال مرشحا للرئاسيات، في ندوة صحافية في بيروت أمام طلبة "المدرسة العليا للأعمال"، بالقول: "إن مقاطعة إسرائيل صدر في حقها حكمٌ قضائي في فرنسا، وليس من الوارد التراجع عنه". في إشارة إلى الحكم الذي أصدرته محكمة النقض سنة 2015. ثم كرر الرئيس ماكرون انتقاده للمقاطعة غير مرة، حين وصل للحكم.

وقبل مواقف وتصريحات ماكرون نبَّهنا الأكاديمي توفيق تهاني، رئيس جمعية "فرنسا- فلسطين، للتضامن" إلى تصريح مانويل فالس، رئيس الحكومة الاشتراكي السابق، وهو من أشد مناصري إسرائيل، أمام أصدقاء المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا، في 18 يناير/كانون الثاني 2016. واعتبَرَ أن عمله في رئاسة الحكومة وتصريحاته المتكررة ساهمت في تعقيد أنشطة "بي دي إس، فرع فرنسا"، خاصة، حين صرّح: "إننا نرى جيدا كيف تم الانتقال من انتقاد إسرائيل إلى معاداة الصهيونية ومن معاداة الصهيونية إلى معاداة السامية. يوجد شيءٌ يتطبَّع بطبع مناخ مثير للغثيان". واعتبر توفيق تهاني أنّ "شخصا حكوميا مسؤولا، لم يكن عليه أن يتناول هذا الموضوع الحساس بمثل هذه الخفة".

قوانين زجرية

يؤكد قانونيون أنه غالبا ما يتم اللجوء إلى قانون بيير لولوش، وهو اسم نائب برلماني فرنسي، من أصول يهودية تونسية، "للضغط على من يتم توجيه اتهامات لهم بمعاداة السامية" عبر القانون الذي يحمل رقم 2003-88 وصدر بتاريخ 3 فبراير/ شباط 2003، ويشدد قانون لولوش العقوبات على المخالفات ذات الطابع العنصري أو المعادي للسامية أو المعادي للأجانب، وتراوح العقوبات ما بين ثلاث وخمس سنوات سجنا، وغرامة تراوح بين 45 ألف يورو و75 ألف يورو.

وتعتبر فرنسا من بين البلدان القليلة التي يمكن فيها للعدالة متابعة ومحاكمة النشطاء المؤيدين لاستخدام سلاح المقاطَعة ضد إسرائيل، وهو ما تشرحه مجموعة من المختصين في القانون الدولي، من بينهم أستاذ القانون الدولي فرانسوا دوبيسون، قائلا: "يُخشى أن تُطبَّقَ هذه الإجراءات المعادية للديمقراطية، لاحقا، على من يناضلون في فرنسا داخل منظمات تطلب من الحكومات الأجنبية أن تحترم بشكل أفضل الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والبيئوية لشعوبها. وكثير من الأنظمة الأجنبية التي تنتهك هذه الحقوق عبّرت عن الابتهاج من هذا (الاستثناء الفرنسي)".

وتابع في مقال بصحيفة ليبراسيون بتاريخ 24 ابريل/نيسان 2016 "في المستقبل، سيكون من الممكن، دائما، التحدث عن القضايا الدولية الكبرى، ولكن سيكون من المحظور على نشطاء جمعويين الدعوة إلى أي شكل من الحركة السلمية، مَهْمَا كان، ضد سياسة أي بلد من البلدان".


تجريم المقاطعة في غياب تشريع برلماني

أصبحت الدعوة لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية عملا غير قانوني بشكل كامل في فرنسا، وبالتالي يعاقب عليها بشكل صارم. ويعود الأمرُ إلى الحُكمين القضائيَين اللذين صدرا يوم 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2015، عن محكمة النقض، واللذين جعلا من فرنسا، كما تقول لنا أوليفيا زيمور، رئيسة جمعية "أوروبا-فلسطين": "إحدى البلدان النادرة، والديمقراطية الوحيدة، التي تُحظَر فيها دعوة حركة جمعوية أو مواطنية إلى المقاطعة من أجل انتقاد سياسة بلد آخَر"، وهو نفسه موقف ناصر الإدريسي، رئيس فرع باريس لجمعية "العمال المغاربيون في فرنسا"، الذي يرى فيها "رغبة سياسية، وليست قانونية، للدفاع عن إسرائيل وسياساتها ضد الشعب الفلسطيني".

وصدر حكم محكمة النقض لتأييد حكم محكمة الاستئناف في مدينة "كولمار" ضد أربعة عشَر ناشطا من حركة المقاطعة (بي دي اس)، بغرامة بـ28 ألف يورو تعويضات للطرف المدني وغرامة 1000 يورو لكل منهم مع وقف النفاذ. وتوبع هؤلاء لأن بعضهم شارك، يوم 26 سبتمبر/ أيلول 2009، والبعض الآخر شارك يوم 22 مايو/ أيار 2010 في تظاهرة أمام سوبرماركت "كارفور" في بلدة قرب مدينة "مولوز"، تدعو إلى مقاطعة منتجات قادمة من إسرائيل. علما أنه لم يسجل أي تخريب أو إعاقة للعمل في المتجر، الذي لم يتقدم بشكوى، ولم يصدر أي حديث معاد للسامية.

وارتأت المحكمة أن ما حصل يشكل جُنحة "التحريض على التمييز وعلى الكراهية أو العنف تجاه شخص أو مجموعة أشخاص بسبب أصولهم أو انتمائهم لإثنية أو أمّة أو عِرق أو ديانة محددة" وفق المادة 24 الفقرة 8 من قانون حرية الصحافة. وجاء في حيثيات الحكم أن الدعوة للمقاطعة تمارس التمييز "بسبب الأصل والانتماء الوطني للمنتجين والموزّعين الإسرائيليين"، وأنّ حريّة التعبير يمكنها أن تَخْضَع لـ"قيود أو عقوبات تشكّل إجراءات ضرورية في مجتمع ديمقراطي، للدفاع عن النظام وحماية حقوق الآخرين".


ولكن، وكما يقول المسؤول السابق في جمعية "الاتحاد اليهودي من أجل السلام"، والمناضل جان - غي غريلسامر: "يريد مرسوم وزيرة الخارجية السابقة ميشيل أليو-ماري أن يقنعنا بأن مقاطعة البضائع الإسرائيلية تسقط تحت طائلة الدعوة للتمييز على أساس انتماء شخص أو أشخاص إلى أُمّة، وهو سلوك يعاقب عليه قانون 29 يوليو/ تموز 1881 حول حرية الصحافة". ويقول مفنّدا روح المرسوم: "لا يمكن اعتبار نداءات بي دي إس، بأيّ شكل، نداءات إلى (الكراهية أو العنف) إذا تمت في إطار احترام تام لقانون 1881 في ما يخص (منع التجريح والشتائم والخطابات العنصرية أو المعادية للسامية، والدعوة لارتكاب مخالفات وتبرير الجرائم الدولية)". كما أنّه في ما يخص البضائع الإسرائيلية، فإن هذه الدعوات لا يمكن اعتبارها حثا على التمييز المبني على أصل أو انتماء أو عدم انتماء شخص أو مجموعة إلى "إثنية" أو "عرق" أو "دين". ويضيف غريلسامر: "منذ سنة 2010 تعرض مائة شخص لإجراءات بوليسية وتوبع أربعون منهم أمام محاكم جُنَح. وإذا كانت المتابعات الجنائية لم تتمّ بشكل دائم ضد مناضلي (بي دي إس)، فإن هذا المرسوم يعتبر سلاحا رادعا ضدهم". والحقيقة أنه بعد صدوره، في 10 فبراير/شباط 2010، خفت الحملات أمام المراكز التجارية بعض الشيء. لكن الحملة العسكرية على غزة في يوليو/تموز- أغسطس/آب 2014، أعادت الزخم لهذه الحملات، فتحركت بشكل غير مسبوق، وهو ما جعل وسائل الإعلام الكبرى توليها أهمية كبيرة".

ولكن المحاكم الفرنسية ظلت مترددة، فكان بعضها يلغي المتابعات فيما يبرئ البعض الآخر المتهمين، باسم حرية التعبير، وتصدر محاكم أخرى أحكاماً بدعوى التحريض على التمييز، إلا أن تأويل محكمة النقض أصبح مفروضا على الجميع. وبالتالي فإن المقاطعة التي تصدُرُ عن الدولة أصبحت هي وحدها القانونية، في فرنسا، كما يؤكد مجموعة من القانونيين من بينهم البروفيسور في القانون الدولي في جامعة براينستون، وهو أيضا المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في فلسطين، ريتشارد فالك والمحامي أنطوان كونت، والبروفيسور في القانون الدولي في جامعة بروكسل الحرة، فرانسوا دوبيسون، والقاضي غيزلان بواسونيي، والبروفيسور في القانون الدولي في معهد الدراسات السياسية في إيكس-أون- بروافانس وفق ما جاء في مقال مشترك بصحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، بتاريخ 24 أبريل/نيسان 2016.

وعلى الرغم من أن الحكومات الفرنسية المتعاقبة منذ ساركوزي إلى ماكرون مرورا بهولاند، كانت، كما يقول لنا توفيق تهاني: "من أشد الحكومات الفرنسية انحيازا للسياسة الإسرائيلية"، إلا أن أصواتا ترتفع لتدافع عن حق مقاطعة إسرائيل، ومن بينها روني بْرومان، الذي قال لـ"العربي الجديد" إنه يجب "تعميق النضال عبر طرق مؤسساتية، من أجل إلغاء هذا الحظر الفضائحي لمقاطعة إسرائيل. نحن نعيش في بلد نستطيع فيه كل ستة أشهر الدعوة لشن الحرب في مالي والصومال والعراق وليبيا وسورية، ولا نستطيع الدعوة لعمل سلميّ ومُواطنيّ لمقاطعة بضائع بلد ينتهك القوانين الدولية على مدار الساعة".

وأضاف: "إذا فكرنا قليلا في الأمر نجده مثيرا للاستغراب وأمام وضعية باروكية. إن إلغاء هذا المرسوم الذي يعود إلى سنة 2010، على يد الوزيرة ميشيل أليو-ماري، خصوصا في فترة أصبحت فيها السياسة الإسرائيلية تحظى بأعلى درجات الكراهية وبشكل أكثر وضوحا، أصبح ضرورةً".

وفي لمحة ساخرة، واصل برومان: "يجب الإشارة إلى وجود بلدين اثنين في العالم يُجرّمان مقاطعة إسرائيل وهما إسرائيل وفرنسا. إلاّ أن الحالة في فرنسا أصعب، لأنه في إسرائيل قال أربعة قضاة من قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية التسعة إن من حق المواطن الدعوة لمقاطعة إسرائيل. ولهذا فإن هذه المحكمة هي الهدف القادم لنتنياهو".