للخريف مهرجاناته أيضاً.. قطاف ورقص لا يخلو من الخيال

لميس عاصي
26 أكتوبر 2019
+ الخط -
أشبه بقصص الأساطير، هي تلك المهرجانات التي يحتفل بها سكان العالم خلال فصل الخريف. من شمال الكرة الأرضية إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، تقام فاعليات بطقوس غريبة وممتعة في آن واحد.

احتفالات تملأ الشوارع، ومهرجانات فنية وغنائية تقام ليلاً، إضافة إلى الكرنفالات والمسابقات، ومهرجانات الطعام التقليدي. البداية من مهرجان القرع أو اليقطين في كندا. تستضيف مدينة فانكوفر، في منتصف أكتوبر، مهرجان اليقطين، الذي يرمز إلى تعريف السكان والسياح بأهمية الحياة القروية.

يشارك المدعوون في العديد من الأنشطة الترفيهية، منها مسابقة القفز بأكياس القنب ومشاركة الأطفال في قطف اليقطين. وفي هذا المهرجان، يحرص المشاركون على تناول الأطعمة ذات التراث التقليدي. خلال المهرجان، تشارك الكثير من الفرق الموسيقية المحلية، ما يزيد من حيوية المهرجان، ويضفي نوعاً من الفرح والبهجة.



مهرجان القراصنة

لطالما شكلت جزر الكاريبي المكان الأمثل لسرد قصص القراصنة الخيالية. تحتفل جزر الكايمان الواقعة غربي البحر الكاريبي بهذا التراث، من طريق إقامة مهرجان القراصنة في فصل الخريف.

يبدأ المهرجان في الأول من نوفمبر، ويستمر حتى 17 منه. خلال هذه الفترة، يرتدي السكان الثياب التنكرية الخاصة بالقراصنة، فتبدو الجزيرة كمسرح كبير ملون. وتعلو أصوات الموسيقى في الشوارع والمطاعم، والحانات. خلال هذه الفترة ايضاً، يحتفل السكان بأيام التراث، حيث يُسلَّط الضوء أيضاً على ثقافة العيش بالجزر، والتقاليد والعادات التي تحكم سكانها.

يستمتع السائح بسلسلة من المسيرات، وعروض الألعاب النارية، والرقص والغناء، إضافة إلى المسابقات الرياضية، وغيرها الكثير.

وفي نهاية الاحتفال، يقام مهرجان خاص للأطعمة الشعبية والتقليدية، وهي فرصة مناسبة للتعرف إلى تقاليد مختلفة. يجذب هذا المهرجان ملايين السياح حول العالم، ويشارك الممثل العالمي جوني ديب في هذه الاحتفالات.



مهرجان القطاف والحصاد

يعتبر فصل الخريف بالنسبة إلى سكان القرى والجبال، موسم الحصاد وقطاف الثمار، قبل الدخول في فصل الشتاء. وفي مقاطعة سالزبورغ النمساوية، يحتفل السكان بهذا التقليد السنوي، من طريق المهرجانات الفنية. في قرية ليوغانغ تحديداً، وخلال شهري سبتمبر وأكتوبر، يتوافد إليها ملايين السياح للاشتراك في الفاعليات التي ينظمها المزارعون.

خلال المهرجان، يحصل السياح على فرصة لتجربة الحياة القروية في الجبال، وتذوق بعض الأطباق المحلية التقليدية. وتقام مسابقات رياضية، خاصة تلك المتعلقة بركوب الدرجات الهوائية، وهي مسابقة عالمية يشارك فيها أبرز الرياضيين. أما في فترة المساء، فالاحتفالات والكرنفالات الخاصة بالأطفال، في انتظاركم، ومن أبرزها ركوب المنطاد، والقفز.

وفي نهاية المهرجان، تقام حفلة لانتخاب ملكة جمال القرويين. وما يميز الحفل، غياب أي شروط خاصة للاشتراك في هذه المسابقة، إذ يمكن جميع النسوة، من كل الأعمار، المشاركة في هذا التقليد السنوي.



"أكتوبر فيرست"

في ألمانيا، وتحديداً في مدينة ميونخ، أنتم مدعوون خلال شهر أكتوبر، إلى الاحتفال بمهرجان أكتوبر فيرست. واحد من أهم الفاعليات التي تقام في العالم. يعود تاريخه إلى عام 1800. يعتبر السكان أن الاحتفال بهذا التقليد جزء من الحضارة البافارية، حيث يرتدون الثياب التقليدية التي تعود إلى القرون الوسطى.

يستمر الاحتفال 16 يوماً، وتقام خلاله مسابقات منوعة. خلال هذا المهرجان، يُعدّ الطهاة الفطائر التقليدية والخبز، إضافة إلى دعوة السكان إلى المشاركة بيوم شواء الأسماك.

وبالرغم من أن المهرجان يعتبر جزءاً من الهوية البافارية، إلا أنّ مدناً أخرى حول العالم تحتفل به أيضاً. ففي مدينة بلوميناو البرازيلية، تقام المهرجانات الفنية، والعديد من الأنشطة الترفيهية، احتفالاً بقدوم الخريف، وتُحيي التقاليد نفسها التي يُحييها الألمان.

ويبدأ المهرجان السنوي لاختيار ملكة مهرجان أكتوبر. ويستمتع السياح بالأجواء التقليدية الألمانية، من غناء ورقص.



مهرجان القمر

تحتفل كل من الصين، اليابان، كوريا، ماليزيا، وغيرها من الدول الآسيوية، بعيد الحصاد الشعبي، أو كما يسمى مهرجان القمر. يجري الاحتفال به في اليوم الخامس عشر من الشهر الثامن حسب التقويم القمري الصيني، حيث يتزامن مع اكتمال القمر ويعود تاريخ هذا المهرجان إلى أكثر من 3000 عام.

يرتبط المهرجان بالتقاليد الشعبية الموروثة منذ عهد أسرة شانغ الصينية. تتلألأ شوارع هذه الدول بالمصابيح، وتُقام حفلات غنائية ومسيرات بالثياب التنكرية.

كذلك ترتبط أطعمة مهرجان منتصف الخريف الصينية باللون الأحمر، وذلك لجلب الحظ السعيد. وتضم المأكولات في هذه المناسبة الروبيان وسمك السلمون إلى جانب الرمان والتفاح والفستق والمكسرات المحمصة، إضافة إلى كعك القمر.

تعتبر ليلة منتصف الشهر القمري من الليالي الرومانسية بالنسبة إلى العشاق، حيث يجلسون على قمم التلال وضفاف الأنهار، ويحتفلون بهذه الليلة من خلال المشاركة في المهرجانات الغنائية.

ذات صلة

الصورة
مطاعم العرب في إسطنبول تدفع ثمن كورونا

اقتصاد

تكابد المطاعم العربية في تركيا عموماً وفي إسطنبول، بسبب تداعيات التدابير التي تفرضها السلطات في سبيل مكافحة انتشار وباء كورونا، الذي ألحق أضراراً بغالبية المصالح والقطاعات في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك القيود المتشددة على حركة السياحة والسفر.
الصورة
منتجع سلوى (معتصم الناصر/العربي الجديد)

اقتصاد

يعتبر منتجع وفلل شاطئ سلوى، أحدث المشاريع السياحية لـ"كتارا" للضيافة، ذراع جهاز قطر للاستثمار في قطاع الفندقة والسياحة. وتدير المنتجع شركة هيلتون العالمية، ويتمتع بموقع استراتيجي على بعد نحو 85 كيلومتراً، جنوب غرب الدوحة.
الصورة

اقتصاد

خارج إطار تدابير كورونا الاستثنائية، تمكنت مقدونيا، بفضل معالمها السياحية المتميزة وطبيعتها الخلابة، من حجز موقعها على الخريطة السياحية العالمية على مدى السنوات الماضية.
الصورة

اقتصاد

من زار دولة قطر، عاش تجربة فريدة من الحداثة. الرفاهية الطاغية على أسلوب الحياة، المتاجر، المباني، الهندسة المعمارية الفريدة، جعلتها مقصداً للسياح، خاصة خلال فصل الشتاء، نظراً لاعتدال الجو.

المساهمون