لقاح أميركي لـ"كورونا" بعد تفشيه في الشرق الأوسط

10 مايو 2014
الصورة
إجراءات احترازية ضد كورونا في مطارات عدة (GETTY)

 

أعلنت جامعة ماريلاند وشركة نوفافاكس أن لقاحاً تجريبياً مقترحاً لمحاربة فيروس كورونا، المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية نجح في وقف العدوى في الدراسات المخبرية.

إلى ذلك، تواصل انتشار ورصد حالات إصابة بالمرض في العديد من الدول العربية، أبرزها السعودية التي توفي فيها 22 مصاباً خلال التسعة أيام الأخيرة فقط، بحسب بيانات وزارة الصحة السعودية. بينما ظهر المرض في مصر ولبنان والأردن والعراق والإمارات.

وأظهر اللقاح الأميركي نتائج إيجابية في التجارب على الحيوانات، ويأمل الباحثون أن يقود استمرار البحث في نهاية المطاف إلى اختباره على الإنسان.

وقال الدكتور ماثيو فريمان، من كلية الطب بجامعة ماريلاند، إنه يشعر بالرضا إزاء النتائج. "نحن نعلم أن لقاحه ينتج أجساماً مضادة تعمل على تحييده في الحيوانات، ونحن الآن نمضي قدماً في إجراء الدراسات الحيوانية على الفئران والدراسات على الحيوانات الرئيسية غير الإنسان، لنرى قدرة اللقاح على العمل في تلك الحيوانات قبل أن نصل إلى الإنسان".

وأعلنت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، عن أول حالة إصابة مؤكدة بالفيروس داخل حدود الولايات المتحدة الأسبوع الماضي. وقال الدكتور فريمان إن المرض متنقل. "هذا الفيروس يمكن أن يركب الطائرة ويسافر في أنحاء العالم أينما يريد، ويجب فحسب العثور على الشخص المناسب الذي يُصاب به ولا يعرفه، ويهبط في أي مكان في العالم حاملاً (الفيروس) معه".

واكتشف الفيروس الشبيه بفيروس سارس لأول مرة في المملكة العربية السعودية في عام 2012. ويعتقد خبراء الصحة في الشرق الأوسط أن المصدر الأول له هو مستودع حيواني ربما يتمثل في الإبل.

في الأثناء نفسها، احتجزت السلطات الإماراتية اليوم السبت، معتمراً عراقياً من مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمال العراق، لإصابته بفيروس كورونا، وهذه هي أول إصابة لعراقي منذ ظهور المرض.

وقال راشد محمد، مدير إعلام صحة نينوى، إن "السلطات الإماراتية في دبي وضعت تحت الحجر الصحي اليوم، معتمراً عراقياً من الموصل لإصابته بفيروس كورونا"، وأوضح أن المعتمر "البالغ من العمر 65 عاماً، كان عائداً من مكة المكرمة، بعد أداء مناسك العمرة، ولدى وصوله مطار دبي كترانزيت لينتقل بعدها إلى العراق، أصيب بحالة من الغثيان وبعض المضاعفات، ما دفع السلطات إلى إسعافه وفحصه، ثم الإعلان أنه مصاب بفيروس كورونا".

ومنذ أول ظهور لـ"كورونا" في سبتمبر/أيلول 2012، سجل حتى اليوم إصابة أكثر من 500 شخص، توفي منهم نحو 150 معظمهم في السعودية، حتى أمس الجمعة، وذلك بحسب إحصائيات رسمية في البلدان التي سجلت فيها الإصابات.

وفي مصر، عزل مستشفى الحميات في محافظة بني سويف، حالة اشتباه جديدة بفيروس كورونا، لطفل قادم من السعودية مطلع مايو/أيار الجاري.

وقال أحمد أنور، وكيل وزارة الصحة في بني سويف، إن الطفل البالغ من العمر خمس سنوات، عاد من السعودية مطلع الشهر الحالي، وتم احتجازه مساء أمس الجمعة في مستشفى الحميات في المدينة، وعمل التحليلات اللازمة له وإرسالها إلى المعامل المركزية في القاهرة، للتأكد من صحة الإصابة.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية عن عقد مؤتمر دولي طارئ الثلاثاء المقبل لبحث تداعيات المرض المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، بينما يثير تزايد حالات الإصابة بالمرض القلق في عدة دول.

وقال طارق يساريفيتش، أحد المتحدثين باسم المنظمة أمام صحافيين بأنه "ستعقد لجنة الطوارئ اجتماعاً حول الفيروس". وأوضح أن "اللجنة اجتمعت أربع مرات حتى الآن، آخرها كان في ديسمبر/كانون الأول الماضي، منذ بدء انتشار المرض، وقررت عندها اللقاء مجدداً". وتابع أن "تزايد عدد الحالات في عدة دول أثار تساؤلات"، ولا يعلم ما ستكون عليه القرارات التي يمكن أن تصدر عن الخبراء.