لقاء نتنياهو ــ بوتين يكرّس تفاهمات سابقة لعدم عرقلة النظام السوري

11 يوليو 2018
الصورة
روسيا تعمل لإبعاد القوات الإيرانية عن الحدود الشمالية لإسرائيل(Getty)
+ الخط -

أكدت مصادر سياسية إسرائيلية، مساء الأربعاء، بعد اللقاء الذي جمع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن روسيا تعمل لإبعاد القوات الإيرانية عن الحدود الشمالية لإسرائيل.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن ذلك يأتي على ما يبدو مقابل موافقة إسرائيلية على عودة النظام السوري إلى جنوب غرب سورية، وعدم عرقلة مساعي تثبيت النظام السوري واستقراره.

ونقلت كل من "هآرتس" و"يديعوت أحرونوت"، مساء اليوم، تصريحات لمصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قال فيها إن روسيا تعمل على إخراج القوات الإيرانية من سورية، وهو أول تصريح بهذه الصيغة يصدر عن مسؤول إسرائيلي.

بموازاة ذلك، أكّد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في تغريدة له على تويتر أنه أوضح للرئيس بوتين: "موقف إسرائيل الواضح ضد أي وجود إيراني في سورية". وأضاف نتنياهو "قلت للرئيس بوتين إننا أسقطنا الطائرة المسيرة بدون طيار التي اخترقت أراضينا، وسنعيد الكرة مستقبلاً عند كل محاولة مشابهة".

وكان نتنياهو قد قال في وقت سابق اليوم إن استمرار التنسيق والتفاهم مع روسيا بشأن حرية عمل الطيران الحربي الإسرائيلي في سورية هو إنجاز متواصل، مضيفاً "أننا نعمل هناك في منطقة مكتظة، ونرى الإيرانيين، وكلما رصدنا وجودهم نضربهم".

كذلك كان نتنياهو قد قال في مستهل لقائه ببوتين: "لقد أسقطنا قبل ساعات طائرة سورية مسيرة اخترقت المجال الإسرائيلي، لقد أسقطنا الطائرة وسنواصل العمل بشدة ضد كل انزلاق أو اختراق لمجالنا الجوي والأرضي".

وأضاف نتنياهو "نأمل من الجميع أن يحترموا هذه السيادة، وأن تحرص سورية جيداً على اتفاق فصل القوات".

ويشكل لقاء نتنياهو بوتين اليوم الثالث من نوعه منذ مطلع العام، وهو يأتي في سياق تعزيز التنسيق الأمني والعسكري بين الطرفين في سورية. فقد ذكرت مصادر إسرائيلية أن إسقاط الطائرة المسيرة التي اخترقت الحدود الإسرائيلية اليوم تم فقط بعد التأكد من أنها ليست روسية.

وقد بدأت إسرائيل منذ أسبوعين تقريباً، مع اقتراب قوات النظام من استعادة سيطرتها على درعا تمهيداً لاستعادة ضمان السيطرة على جنوب غرب سورية والتمركز على الحدود مع إسرائيل، بالإعلان عن إصرارها على وجوب احترام النظام السوري لاتفاق فصل القوات بين إسرائيل وسورية الذي تم التوصل إليه 1974 بعد حرب تشرين.

وينصّ الاتفاق على وجوب تشكيل منطقة عازلة بين الجولان السوري المحتل وبين الطرف السوري من الجولان، وأنه لا يمكن للقوات السورية أن توجد فيها أو أن تدخل أسلحة وعتاداً عسكرياً ثقيلاً. كذلك دعت إسرائيل منذ أشهر إلى وجوب إعادة نشر قوات حفظ السلام الدولية "أندوف" التي كانت منتشرة في المنطقة العازلة في الجولان لغاية عام 2013.

وذكرت صحف إسرائيلية مختلفة في الفترة الأخيرة أن التفاهمات الروسية - الإسرائيلية الجارية في هذا السياق اقترحت أيضاً نشر قوات روسية في المنطقة العازلة المذكورة، وإبعاد المليشيات والقوات الإيرانية لمسافة تراوح بين 40-80 كم من الحدود مع إسرائيل.

المساهمون